تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 501-507

سُورَةُ التِّينِ

صفحات 501-507
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

مَكِّيَّةٌ وَآيَاتُهَا ثَمَانٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [التين: 2] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِالتِّينِ:

التِّينُ الَّذِي يُؤْكَلُ، وَالزَّيْتُونِ: الزَّيْتُونُ الَّذِي يُعْصَرُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] قَالَ: تِينُكُمْ هَذَا الَّذِي يُؤْكَلُ، وَزَيْتُونُكُمْ هَذَا الَّذِي يُعْصَرُ

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: التِّينُ: هُوَ التِّينُ، وَالزَّيْتُونُ: الَّذِي تَأْكُلُونَ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] قَالَ: تِينُكُمْ وَزَيْتُونُكُمْ

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: سُئِلَ عِكْرِمَةُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] قَالَ: التِّينُ تِينُكُمْ هَذَا، وَالزَّيْتُونُ: زَيْتُونُكُمْ هَذَا

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] قَالَ: التِّينُ الَّذِي يُؤْكَلُ، وَالزَّيْتُونُ: الَّذِي يُعْصَرُ، حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى؛ وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] قَالَ: الْفَاكِهَةُ الَّتِي تَأْكُلُ النَّاسُ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] قَالَ: «هُوَ تِينُكُمْ وَزَيْتُونُكُمْ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] قَالَ: «التِّينُ الَّذِي يُؤْكَلُ، وَالزَّيْتُونُ الَّذِي يُعْصَرُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] : «هُوَ الَّذِي تَرَوْنَ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] : «التِّينُ تِينُكُمْ، وَالزَّيْتُونُ زَيْتُونُكُمْ هَذَا» وَقَالَ آخَرُونَ: التِّينُ: مَسْجِدُ دِمَشْقَ، وَالزَّيْتُونُ: بَيْتُ الْمَقْدِسِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] قَالَ: التِّينُ: مَسْجِدُ دِمَشْقَ، وَالزَّيْتُونُ: بَيْتُ الْمُقَدَّسِ

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالتِّينِ﴾ [التين: 1] قَالَ: " الْجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ دِمَشْقُ ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ [الأنعام: 99] الَّذِي عَلَيْهِ بَيْتُ الْمَقْدِسِ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ التِّينَ الْجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ دِمَشْقُ، وَالزَّيْتُونَ: الَّذِي عَلَيْهِ بَيْتُ الْمَقْدِسِ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] قَالَ: " التِّينُ: مَسْجِدُ دِمَشْقَ، وَالزَّيْتُونُ، مَسْجِدُ

إِيلِيَاءَ "

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] قَالَ: «هُمْ جَبَلَانِ» وَقَالَ آخَرُونَ: التِّينُ: مَسْجِدُ نُوحٍ، وَالزَّيْتُونُ: مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] يَعْنِي: مَسْجِدَ نُوحٍ الَّذِي بُنِيَ عَلَى الْجُودِيِّ، وَالزَّيْتُونُ: بَيْتُ الْمَقْدِسِ؛ قَالَ: وَيُقَالُ: التِّينُ وَالزَّيْتُونُ وَطُورُ سِينِينَ: ثَلَاثَةُ مَسَاجِدَ بِالشَّامِ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا: قَوْلُ مَنْ قَالَ: التِّينُ: هُوَ التِّينُ الَّذِي يُؤْكَلُ، وَالزَّيْتُونُ: هُوَ الزَّيْتُونُ الَّذِي يُعْصَرُ مِنْهُ الزَّيْتُ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَرَبِ، وَلَا يُعْرَفُ جَبَلٌ يُسَمَّى تِينًا، وَلَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ زَيْتُونٌ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: أَقْسَمَ رَبُّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ.
وَالْمُرَادُ مِنَ الْكَلَامِ: الْقَسَمُ بِمَنَابِتِ التِّينِ، وَمَنَابِتِ الزَّيْتُونِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَذْهَبًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أَنَّهُ كَذَلِكَ، دَلَالَةٌ فِي ظَاهِرِ التَّنْزِيلِ، وَلَا مِنْ قَوْلِ مَنْ لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ، لِأَنَّ دِمَشْقَ بِهَا مَنَابِتُ التِّينِ، وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ مَنَابِتُ الزَّيْتُونِ

وَقَوْلُهُ: ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ

جَبَلُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَمَسْجِدُهُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَطُورِ سِينِينَ فَقَالَ: لَا تَأْتِ طُورَ سِينِينَ، مَا تُرِيدُونَ أَنْ تَدَعُوا أَثَرَ نَبِيٍّ إِلَّا وَطِئْتُمُوهُ.
قَالَ قَتَادَةُ ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] مَسْجِدُ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] قَالَ: «جَبَلُ مُوسَى»

قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كَعْبٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] قَالَ: «جَبَلُ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] قَالَ: «هُوَ الطُّورُ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] قَالَ: «مَسْجِدُ الطُّورِ» وَقَالَ آخَرُونَ: الطُّورُ: هُوَ كُلُّ جَبَلٍ يُنْبِتُ.
وَقَوْلُهُ ﴿سِينِينَ﴾ [التين: 2] حَسَنٌ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا

عُمَارَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] قَالَ: هُوَ الْحَسَنُ، وَهِيَ لُغَةُ الْحَبَشَةِ، يَقُولُونَ لِلشَّيْءِ الْحَسَنِ: سِينَا سِينَا

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: سُئِلَ عِكْرِمَةُ، عَنْ قَوْلِهِ ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] قَالَ: " طُورٌ: جَبَلٌ، وَسِينِينَ: حَسَنٌ بِالْحَبَشِيَّةِ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] قَالَ: «هُوَ جَبَلٌ»

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] قَالَ: سَوَاءٌ عَلَيَّ نَبَاتُ السَّهْلِ وَالْجَبَلِ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] قَالَ: الْجَبَلُ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] : «جَبَلٌ» ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] : «الْجَبَلُ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ النَّضْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " الطُّورُ: الْجَبَلُ، وَالسِينِينَ: الْحَسَنُ، كَمَا يَنْبُتُ فِي السَّهْلِ، كَذَلِكَ يَنْبُتُ فِي الْجَبَلِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، أَمَّا ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] فَهُوَ: «الْجَبَلُ ذُو الشَّجَرِ» وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الْجَبَلُ، وَقَالُوا: سِينِينَ: مُبَارَكٌ حَسَنٌ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَطُورِ﴾ [التين: 2] : «الْجَبَلُ» وَ ﴿سِينِينَ﴾ [التين: 2] قَالَ: «الْمُبَارَكُ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] قَالَ: «جَبَلٌ مُبَارَكٌ بِالشَّامِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: 2] قَالَ: «جَبَلٌ بِالشَّامِ، مُبَارَكٌ حَسَنٌ»

وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ: قَوْلُ مَنْ قَالَ: طُورُ سِينِينَ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ، لِأَنَّ الطُّورَ هُوَ الْجَبَلُ ذُو النَّبَاتِ، فَإِضَافَتُهُ إِلَى سِينِينَ تَعْرِيفٌ لَهُ، وَلَوْ كَانَ نَعْتًا لِلطُّورِ، كَمَا قَالَ مَنْ قَالَ مَعْنَاهُ حَسَنٌ أَوْ مُبَارَكٌ، لَكَانَ الطُّورُ مُنَوَّنًا، وَذَلِكَ أَنَّ الشَّيْءَ لَا يُضَافُ إِلَى نَعْتِهِ، لِغَيْرِ عِلَّةٍ تَدْعُو إِلَى ذَلِكَ

جارٍ التحميل