ذِكْرُ مَنْ قَالَ: عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ الْغُسْلَ:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ: ثنا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ , عَنْ أَبِي يَحْيَى , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , رَأَى قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ , فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ , أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ هِلَالٍ , عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ , فَسَبَقَنَا نَاسٌ فَتَوَضَّئُوا , فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَرَأَى أَقْدَامَهُمْ بِيضًا مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ , فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ , أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ»
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» قَالَ: فَمَا بَقِيَ فِي الْمَسْجِدِ شَرِيفٌ وَلَا وَضِيعٌ
إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ يُقَلِّبُ عُرْقُوبَيْهِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا "
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ: ثنا حُسَيْنٌ , عَنْ زَائِدَةَ , عَنْ لَيْثٍ , قَالَ: ثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , أَو أَخِي أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ أَقْوَامًا يَتَوَضَّئُونَ , وَفِي عَقِبِ أَحَدِهِمْ أَوْ كَعْبِ أَحَدِهِمْ مِثْلُ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ أَوْ مَوْضِعِ الظُّفُرِ , لَمْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ , فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا رَأَى فِي عَقِبِهِ شَيْئًا لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ أَعَادَ وُضُوءَهُ "
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا: حَدَّثَكُمْ بِهِ , مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ , قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى»
وَمَا حَدَّثَكَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَجَّاحِ بْنِ الْمِنْهَالِ , قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبَاطَةَ قَوْمٍ , فَبَالَ عَلَيْهَا قَائِمًا , ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ»
وَمَا حَدَّثَكَ بِهِ الْحَرْثُ , قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ , فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى قَدَمَيْهِ» وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ مُجْزِئٌ؟ قِيلَ لَهُ: أَمَّا حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ فَإِنَّهُ لَا دَلَالَةُ فِيهِ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ , إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ ذُكِرَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ بَعْدَ حَدَثٍ يُوجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِصَلَاتِهِ , فَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ , أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ , وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَسْحُهُ عَلَى قَدَمَيْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَوْسٌ كَانَ فِي وُضُوءٍ تَوَضَّأَهُ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ كَانَ مِنْهُ , وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِهِ تَجْدِيدُ وُضُوئِهِ , لِأَنَّ الرِّوَايَةَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ لِغَيْرِ حَدَثٍ , كَذَلِكَ يَفْعَلُ.
يدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ , عَنْ مُسْلِمٍ , عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ , قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَرِبَ فِي الرَّحَبَةِ قَائِمًا , ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ , وَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ , هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ " فَقَدْ أَنْبَأَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ صِحَّةِ مَا قُلْنَا فِي مَعْنَى حَدِيثِ أَوْسٍ.
فَإِنْ قَالَ: فَإِنَّ حَدِيثَ أَوْسٍ , وَإِنْ كَانَ مُحْتَمِلًا مِنَ الْمَعْنَى مَا قُلْتَ , فَإِنَّهُ مُحْتَمِلٌ أَيْضًا مَا قَالَهُ مَنْ قَالَ: أَنَّهُ مَعْنِيٌّ بِهِ الْمَسْحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ أَوِ الْقَدَمَيْنِ فِي وُضُوءٍ تَوَضَّأَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدَثٍ؟ قِيلَ: أَحْسَنُ حَالَاتِ الْخَبَرِ , مَا احْتَمَلَ مَا قُلْتَ , إِنْ سَلِمَ لَهُ مَا ادَّعَى مِنِ احْتِمَالِهِ
مَا ذَكَرَ مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْقَدَمِ أَوِ النَّعْلِ بَعْدَ الْحَدَثِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ مُحْتَمِلِهِ عِنْدَنَا , إِذْ كَانَ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ تَكُونَ فَرَائِضُ اللَّهِ وسُنَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَنَافِيَةً مُتَعَارِضَةً , وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمْرُ بِعُمُومِ غُسْلِ الْقَدَمَيْنِ فِي الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ بِالنَّقْلِ الْمُسْتَفِيضِ الْقَاطِعِ عُذْرَ مَنِ انْتَهَى إِلَيْهِ وَبَلَغَهُ.
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْهُ صَحِيحًا , فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا عَنْهُ إِبَاحَةُ تَرْكِ غُسْلِ بَعْضِ مَا قَدْ أَوْجَبَ فَرْضًا غُسْلَهُ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ وَوَقْتٍ وَاحِدٍ , لِأَنَّ ذَلِكَ إِيجَابُ فَرْضٍ وَإِبْطَالُهُ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ , وَذَلِكَ عَنْ أَحْكَامِ اللَّهِ وَأَحْكَامِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْتَفٍ.
غَيْرَ أَنَّا إِذَا سَلَّمْنَا لِمَنِ ادَّعَى فِي حَدِيثِ أَوْسٍ مَا ادَّعَى مِنِ احْتِمَالِهِ مَسْحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَدَمِهِ فِي حَالِ وُضُوءٍ مَنْ حَدَثٍ , فَفِيهِ نَبَأٌ بِالْفَلْجِ عَلَيْهِ , فَإِنَّهُ لَا حُجَّةَ لَهُ فِي ذَلِكَ.
قلْنَا: فَإِذَا كَانَ مُحْتَمِلًا مَا ادَّعَيْتَ , أَفَمُحْتَمِلٌ هُوَ مَا قُلْنَاهُ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَالِ وُضُوئِهِ لَا مَنْ حَدَثٍ.
فَإِنْ قَالَ: لَا , ثَبَتَتْ مُكَابَرَتُهُ لِأَنَّهُ لَا بَيَانَ فِي خَبَرِ أَوْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي وُضُوءٍ مَنْ حَدَثٍ , وَإِنْ قَالَ: بَلْ هُوَ مُحْتَمِلٌ مَا قُلْتَ وَمُحْتَمِلٌ مَا قُلْنَا؛ قِيلَ لَهُ: فَمَا الْبُرْهَانُ عَلَى أَنَّ تَأْوِيلَكَ الَّذِي ادَّعَيْتَ فِيهِ أَوْلَى بِهِ مِنْ تَأْوِيلِنَا؟ فَلَنْ يَدَّعِي بُرْهَانًا عَلَى صِحَّةِ دَعْوَاهُ فِي ذَلِكَ إِلَّا عُورِضَ بِمِثْلِهِ فِي خِلَافِ دَعْوَاهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ , فَإِنَّ الثِّقَاتَ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ , حَدَّثُوا بِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ , فَبَالَ قَائِمًا , ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ "
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ ح , وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ
سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ ح , وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو السَّائِبِ , قَالَا: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ ح , وَحَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ , قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شَقِيقٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ ح , وَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيُّ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شَقِيقٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ ح , وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا جَرِيرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ.
وَكُلُّ هَؤُلَاءِ يُحَدِّثُ ذَلِكَ عَنِ الْأَعْمَشِ , بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَهُمْ أَصْحَابُ الْأَعْمَشِ.
وَلَمْ يَنْقُلْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَعْمَشِ , غَيْرُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ , وَلَوْ لَمْ يُخَالِفْهُ فِي ذَلِكَ مُخَالِفٌ لَوَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ لِشُذُوذِهِ , فَكَيْفَ وَالثِّقَاتُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ يُخَالِفُونَهُ فِي رِوَايَتِهِ مَا رَوَى مِنْ ذَلِكَ؟ وَلَوْ صَحَّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَائِزًا أَنْ يَكُونَ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَهُمَا مَلْبُوسَتَانِ فَوْقَ الْجَوْرَبَيْنِ , وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ صَرْفُ الْخَبَرِ إِلَى أَحَدِ الْمَعَانِي الْمُحْتَمِلُهَا الْخَبَرُ إِلَّا بِحُجَّةٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا