تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 543-554

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

صفحات 543-554
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنِي يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ

شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ , قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: 127] رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ , فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَنْ رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ , يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ , قَالَ: ثني اللَّيْثُ , قَالَ: ثني يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ , قَالَتْ عَائِشَةُ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَتَرْغَبُونَ فِي نِكَاحِهِنَّ.
وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ قَبْلُ , وَنَحْنُ ذَاكِرُو قَوْلَ مَنْ لَمْ نَذْكُرْ مِنْهُمْ

حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ , عَنْ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَبِيدَةَ: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ,﴾ [النساء: 127] قَالَ: «وَتَرْغَبُونَ فِيهِنَّ»

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ وَكِيعٍ قَالَا: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ مُحَمَّدٍ , قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: 127] قَالَ: «تَرْغَبُونَ فِيهِنَّ»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيٍّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ﴾ [النساء: 127] مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ فَكَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَكُونُ عِنْدَهُ الْيَتِيمَةُ فَيُلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبَهُ , فَإِذَا فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ لَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَبَدًا , فَإِنْ كَانَتْ جَمِيلَةً وَهَوِيَهَا تَزَوَّجَهَا وَأَكَلَ مَالَهَا , وَإِنْ كَانَتْ دَمِيمَةً مَنَعَهَا الرَّجُلُ أَبَدًا حَتَّى تَمُوتَ فَإِذَا مَاتَتْ وَرِثَهَا ,

فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَتَرْغَبُونَ عَنْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ , لِأَنَّ حَبْسَهُمْ أَمْوَالَهُنَّ عَنْهُنَّ , مَعَ عِضَلِهِمْ إِيَّاهُنَّ إِنَّمَا كَانَ لِيَرِثُوا أَمْوَالَهُنَّ دُونَ زَوْجٍ إِنْ تَزَوَّجْنَ.
وَلَوْ كَانَ الَّذِينَ حُبِسُوا عَنْهُنَّ أَمْوَالَهُنَّ إِنَّمَا حَبَسُوهَا عَنْهُنَّ رَغْبَةً فِي نِكَاحِهِنَّ , لَمْ يَكُنْ لِلْحَبْسِ عَنْهُنَّ وَجْهٌ مَعْرُوفٌ , لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَوْلِيَاءَهُنَّ , وَلَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ نِكَاحِهِنَّ مَانِعٌ فَيَكُونُ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى حَبْسِ مَالِهَا عَنْهَا لِيَتَّخِذَ حَبْسَهَا عَنْهَا سَبَبًا إِلَى إِنْكَاحِهَا نَفْسَهَا مِنْهُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ [النساء: 127] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ , قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَفِيمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ , وَفِي الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ , وَفِي أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ بِذَلِكَ عَمَّنْ قَالَهُ

مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِيمَا مَضَى , وَالَّذِي أَفْتَاهُمْ فِي أَمْرِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ أَنْ يُؤْتُوهُمْ حُقُوقَهُمْ مِنَ الْمِيرَاثِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ الصِّغَارَ مِنْ أَوْلَادِ الْمَيِّتِ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُقْسِطُوا فِيهِمْ فَيَعْدِلُوا وَيُعْطُوهُمْ فَرَائِضَهُمْ عَلَى مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ.

كَمَا:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ , قَوْلُهُ: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ﴾ [النساء: 127] كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ جَارِيَةً وَلَا غُلَامًا صَغِيرًا , فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ.
وَالْقِسْطُ: أَنْ يُعْطَى كُلُّ ذِي حَقٍّ مِنْهُمْ حَقَّهُ , ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى , الصَّغِيرُ مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْكَبِيرِ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ [النساء: 127] قَالَ: " لَا تُوَرِّثُونَهُنَّ مَالًا ﴿وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ [النساء: 127] قَالَ: «فَدَخَلَ النِّسَاءُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ فِي الْمَوَارِيثِ , وَنَسَخَتِ الْمَوَارِيثُ ذَلِكَ الْأَوَّلَ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ عِيسَى , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ [النساء: 127] أُمِرُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ: بِالْعَدْلِ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ , قَالَ: ثنا شِبْلٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنِ السُّدِّيِّ , عَنْ أَبِي

مَالِكٍ: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ [النساء: 127] قَالَ: «كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ إِلَّا الْأَكْبَرَ فَالْأَكْبَرَ»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيٍّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ﴾ [النساء: 127] فَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ الصِّغَارَ وَلَا الْبَنَاتِ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ [النساء: 127] فَنَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ , وَبَيَّنَ لِكُلِّ ذِي سَهْمٍ سَهْمَهُ , فَقَالَ: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11] صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي , قَالَ: ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ [النساء: 127] وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ الصَّغِيرَ وَالضَّعِيفَ شَيْئًا , فَأَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُعْطِيَهُ نَصِيبَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , كَانَ إِذَا جَاءَهُ وَلِيُّ الْيَتِيمَةِ فَإِنْ كَانَتْ حَسَنَةً غَنِيَّةً قَالَ لَهُ عُمَرُ: " زَوِّجْهَا غَيْرَكَ , وَالْتَمِسْ لَهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ.
وَإِذَا كَانَتْ بِهَا دَمَامَةٌ

وَلَا مَالَ لَهَا , قَالَ: تَزَوَّجْهَا فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا أَمْرِي , وَمَا أَمْرُ يَتِيمَتِي؟ قَالَ: فِي أَيٍّ بَالُكُمَا؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَمُتَزَوِّجُهَا أَنْتَ غَنِيَّةً جَمِيلَةً؟ قَالَ: نَعَمْ وَالْإِلَهِ.
قَالَ: فَتَزَوَّجْهَا دَمِيمَةً لَا مَالَ لَهَا.
ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: «تَزَوَّجْهَا إِنْ كُنْتَ خَيْرًا لَهَا , فَإِنْ كَانَ غَيْرُكَ خَيْرًا لَهَا فَأَلْحِقْهَا بِالْخَيْرِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقِيَامُهُمْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ كَانَ الْعَدْلَ فِيمَا أَمَرَ اللَّهُ فِيهِمْ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾ [النساء: 127] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمَهْمَا يَكُنْ مِنْكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ عَدْلٍ فِي أَمْوَالِ

الْيَتَامَى الَّتِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَقُومُوا فِيهِمْ بِالْقِسْطِ , وَالِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ , وَفِي غَيْرِهِ , وَإِلَى طَاعَتِهِ , فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا لَمْ يَزَلْ عَالِمًا بِمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْكُمْ , وَهُوَ مُحْصٍ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَيْكُمْ , حَافِظٌ لَهُ , حَتَّى يُجَازِيَكُمْ بِهِ جَزَاءَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: 128] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا﴾ [النساء: 128] يَقُولُ: " عَلِمَتْ مِنْ زَوْجِهَا

﴿نُشُوزًا﴾ [النساء: 128] يَعْنِي اسْتِعْلَاءً بِنَفْسِهِ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا , أَثَرَةً عَلَيْهَا , وَارْتِفَاعًا بِهَا عَنْهَا , إِمَّا لِبُغْضَةٍ , وَإِمَّا لِكَرَاهَةٍ مِنْهُ بَعْضَ أَشْيَاءَ بِهَا , إِمَّا دَمَامَتُهَا , وَإِمَّا سِنُّهَا وَكِبَرُهَا , أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِهَا.
﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: 128] يَعْنِي: انْصِرَافًا عَنْهَا بِوَجْهِهِ أَوْ بِبَعْضِ مَنَافِعِهِ , الَّتِي كَانَتْ لَهَا مِنْهُ.
﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ [النساء: 128] يَقُولُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِمَا , يَعْنِي: عَلَى الْمَرْأَةِ الْخَائِفَةِ نُشُوزَ بَعْلِهَا أَوْ إِعْرَاضَهِ عَنْهَا , أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا , وَهُوَ أَنْ تَتْرُكَ

لَهُ يَوْمَهَا , أَوْ تَضَعَ عَنْهُ بَعْضَ الْوَاجِبِ لَهَا مِنْ حَقٍّ عَلَيْهِ , تَسْتَعْطِفُهُ بِذَلِكَ , وَتَسْتَدِيمُ الْمَقَامَ فِي حِبَالِهِ , وَالتَّمَسُّكَ بِالْعَقْدِ الَّذِي بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ مِنَ النِّكَاحِ , يَقُولُ: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: 128] يَعْنِي: وَالصُّلْحُ بِتَرْكِ بَعْضِ الْحَقِّ اسْتِدَامَةً لِلْحُرْمَةِ , وَتَمَاسُكًا بِعَقْدِ النِّكَاحِ , خَيْرٌ مِنْ طَلَبِ الْفُرْقَةِ وَالطَّلَاقِ.
وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ خَالِدٍ بْنِ عَرْعَرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَفْتِيهِ فِي امْرَأَةٍ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا , فَقَالَ: قَدْ تَكُونُ الْمَرْأَةُ عِنْدَ الرَّجُلِ , فَتَنْبُو عَيْنَاهُ عَنْهَا مِنْ دَمَامَتِهَا أَوْ كِبَرِهَا أَوْ سُوءِ خُلُقِهَا أَوْ فَقْرِهَا , فَتَكْرَهُ فِرَاقَهُ , فَإِنْ وَضَعَتْ لَهُ مِنْ مَهْرِهَا شَيْئًا حَلَّ لَهُ , وَإِنْ جَعَلَتْ لَهُ مِنْ أَيَّامِهَا شَيْئًا فَلَا حَرَجَ "

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ خَالِدٍ بْنِ عَرْعَرَةَ , قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ [النساء: 128] أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا قَالَ: «الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ أَوِ الدَّمِيمَةُ أَوْ لَا يُحِبُّهَا زَوْجُهَا فَيَصْطَلِحَانِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبُو الْأَحْوَصِ , كُلُّهُمْ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ خَالِدٍ بْنِ عَرْعَرَةَ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَحْوِهِ

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ خَالِدٍ بْنِ عَرْعَرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا "﴾ [النساء: 128] قَالَ: «تَكُونُ الْمَرْأَةُ عِنْدَ الرَّجُلِ دَمِيمَةً فَتَنْبُو عَيْنُهُ مِنْ دَمَامَتِهَا أَوْ كِبَرِهَا , فَإِنْ جَعَلَتْ لَهُ مِنْ أَيَّامِهَا أَوْ مَالِهَا شَيْئًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ جُنَاحٌ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , وَابْنُ وَكِيعٍ , قَالَا: ثنا جَرِيرٌ , عَنْ أَشْعَثَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ , فَسَأَلَهُ عَنْ آيَةٍ , فَكَرِهَ ذَلِكَ وَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ , فَسَأَلَهُ آخَرُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: 128] فَقَالَ: عَنْ مِثْلِ هَذَا فَسَلُوا.
ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ قَدْ خَلَا مِنْ سِنِّهَا , فَيَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ الشَّابَّةَ يَلْتَمِسُ وَلَدَهَا , فَمَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ "

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , قَالَ: ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: 128] قَالَ: «هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ حَتَّى تَكْبَرَ , فَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا , فَيَتَصَالَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا , عَنْ أَنَّ لَهَا يَوْمًا وَلِهَذِهِ يَوْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ» حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا عِمْرَانُ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حَتَّى تَلِدَ أَوْ تَكْبَرَ , وَقَالَ أَيْضًا: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالَحَا عَلَى لَيْلَةٍ , وَالْأُخْرَى لَيْلَتَيْنِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , وَابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَا: ثنا جَرِيرٌ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , قَالَ: «هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ قَدْ طَالَتْ صُحْبَتُهَا وَكَبِرَتْ , فَيُرِيدُ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِهَا فَتَكْرَهُ أَنْ تُفَارِقَهُ , فَيَتَزَوَّجُ عَلَيْهَا , فَيَصَّالَحَا عَلَى أَنْ يَجْعَلَ لَهَا أَيَّامًا , وَلِلْأُخْرَى الْأَيَّامَ وَالشَّهْرَ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا حَكَّامٌ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: 128] قَالَ: " هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ , فَيُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا , فَتَكْرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا , وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ , فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْسِمَ لَكِ بِمِثْلِ مَا أَقْسِمُ لَهَا , فَتُصَالِحُهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهَا

فِي الْأَيَّامِ يَوْمٌ , فَيَتَرَاضَيَانِ عَلَى ذَلِكَ , فَيَكُونَانِ عَلَى مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبِي , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: 128] قَالَتْ هَذَا فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ , فَلَعَلَّهُ لَا يَكُونُ يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا , وَلَا يَكُونُ لَهَا وَلَدٌ وَلَهَا صُحْبَةٌ , فَتَقُولُ: لَا تُطَلِّقْنِي وَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ شَأْنِي "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: 128] قَالَتْ: هَذَا الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ امْرَأَتَانِ: إِحْدَاهُمَا قَدْ عَجَزَتْ , أَوْ هِيَ دَمِيمَةٌ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا , فَتَقُولُ , لَا تُطَلِّقْنِي وَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ شَأْنِي " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , بِنَحْوِهِ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَتَقُولُ: أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: 128] فَتِلْكَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَرَى مِنْهَا كَثِيرَ مَا يُحِبُّ , وَلَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُهَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهَا , فَيُؤْثِرُهَا عَلَيْهَا , فَأَمَرَهُ اللَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لَهَا: يَا هَذِهِ , إِنْ شِئْتِ أَنْ تُقِيمِي عَلَى مَا تَرَيْنَ مِنَ الْأَثَرَةِ فَأُوَاسِيكِ وَأُنْفِقَ عَلَيْكَ فَأَقِيمِي , وَإِنْ كَرِهْتَ خَلَّيْتُ سَبِيلَكِ.
فَإِنْ هِيَ رَضِيَتْ أَنْ تُقِيمَ بَعْدَ أَنْ يُخَيِّرَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ , وَهُوَ قَوْلَهُ: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: 128] وَهُوَ التَّخْيِيرُ "

حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَا: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: ثني ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فِي الْمَرْأَةِ إِذَا دَخَلَتْ فِي السِّنِّ , فَتَجْعَلُ يَوْمَهَا لِامْرَأَةٍ أُخْرَى , قَالَتْ: فَفِي ذَلِكَ أُنْزِلَتْ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ [النساء: 128] "

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ عَبِيدَةَ , قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: 128] قَالَ: " هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ مَعَ زَوْجِهَا , فَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَتُصَالِحَهَ مِنْ يَوْمِهَا عَلَى صُلْحٍ.
قَالَ: فَهُمَا عَلَى مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ , فَإِنِ انْتَقَضَتْ بِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْدِلَ عَلَيْهَا أَوْ يُفَارِقَهَا " حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ.
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ , عَنْ مُجَاهِدٍ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ عَبِيدَةَ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: 128] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , قَالَ: يُصَالِحُهَا عَلَى مَا رَضِيَتْ دُونَ حَقِّهَا , فَلَهُ ذَلِكَ مَا رَضِيَتْ , فَإِذَا أَنْكَرَتْ أَوْ قَالَتْ: غِرْتُ , فَلَهَا أَنْ يَعْدِلَ عَلَيْهَا أَوْ يُرْضِيَهَا أَوْ يُطَلِّقَهَا "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ مُحَمَّدٍ , قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: 128]

قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ امْرَأَةٌ قَدْ خَلَا مِنْ سِنِّهَا , فَتُصَالِحُهُ عَنْ حَقِّهَا عَلَى شَيْءٍ , فَهُوَ لَهُ مَا رَضِيَتْ , فَإِذَا كَرِهَتْ , فَلَهَا أَنْ يَعْدِلَ عَلَيْهَا أَوْ يُرْضِيَهَا مِنْ حَقِّهَا , أَوْ يُطَلِّقَهَا»

جارٍ التحميل