ذِكْرُ الْأَخْبَارِ عَنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ بِالَّذِي كَانَ مِنْ فِعْلِ الْقَاتِلِ مِنَ ابْنَيْ آدَمَ بِأَخِيهِ الْمَقْتُولِ بَعْدَ قَتْلِهِ إِيَّاهُ:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَوْقٍ الْهَمْدَانِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ
الضَّحَّاكِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: مَكَثَ يَحْمِلُ أَخَاهُ فِي جِرَابٍ عَلَى رَقَبَتِهِ سَنَةً , حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ الْغُرَابَيْنِ , فَرَآهُمَا يَبْحَثَانِ , فَقَالَ: أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ؟ فَدَفَنَ أَخَاهُ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: ثني أَبِي , قَالَ: ثني عَمِّي , قَالَ: ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثَ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ﴾ بَعَثَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ غُرَابًا حَيًّا إِلَى غُرَابٍ مَيِّتٍ , فَجَعَلَ الْغُرَابُ الْحَيُّ يُوَارِي سَوْأَةَ الْغُرَابِ الْمَيِّتِ , فَقَالَ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ: ﴿يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾ [المائدة: 31] الْآيَةُ "
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ , فِيمَا ذَكَرَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ , وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَعَنْ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , وَعَنْ نَاسٍ , مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَّا مَاتَ الْغُلَامُ تَرَكَهُ بِالْعَرَاءِ وَلَا يَعْلَمُ كَيْفَ يُدْفَنُ , فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابَيْنِ أَخَوَيْنِ , فَاقْتَتَلَا , فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ , فَحَفَرَ لَهُ , ثُمَّ حَثَا عَلَيْهِ , فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: ﴿يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِي سَوْأَةَ أَخِي﴾ فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ﴾
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , قَالَ: ثنا عِيسَى , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿يَبْحَثُ﴾ [المائدة: 31] قَالَ: «بَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا حَتَّى حَفَرَ لِآخَرَ إِلَى جَنْبِهِ مَيِّتٍ وَابْنُ آدَمَ الْقَاتِلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ , ثُمَّ بَحَثَ عَلَيْهِ حَتَّى غَيَّبَهُ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ , قَالَ: ثنا شِبْلٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة: 31] حَتَّى حَفَرَ لِآخَرَ مَيِّتٍ إِلَى جَنْبِهِ , فَغَيَّبَهُ , وَابْنُ آدَمَ الْقَاتِلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَيْثُ يَبْحَثُ عَلَيْهِ , حَتَّى غَيَّبَهُ فَقَالَ: ﴿يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾ [المائدة: 31] الْآيَةَ "
حَدَّثَنِي الْحَرْثُ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة: 31] قَالَ: " بَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا إِلَى غُرَابٍ , فَاقْتَتَلَا , فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ , فَجَعَلَ يَحْثِي عَلَيْهِ التُّرَابَ , فَقَالَ: ﴿يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيٍّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة: 31] قَالَ: " جَاءَ غُرَابٌ إِلَى غُرَابٍ مَيِّتٍ , فَحَثَى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ حَتَّى وَارَاهُ , فَقَالَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ: ﴿يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾ [المائدة: 31] الْآيَةُ "
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ , عَنْ عَطِيَّةَ , قَالَ: «لَمَّا قَتَلَهُ نَدِمَ , فَضَمَّهُ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْوَحَ , وَعَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ تَنْتَظِرُ مَتَى يَرْمِي بِهِ فَتَأْكُلَهُ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَوْلُهُ: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ﴾ [المائدة: 31] أَنَّهُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمَا غُرَابَانِ اقْتَتَلَا , فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ , وَذَلِكَ , يَعْنِي ابْنَ آدَمَ , يَنْظُرُ , وَجَعَلَ الْحَيُّ يَحْثِي عَلَى الْمَيِّتِ التُّرَابَ , فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ مَا قَالَ: ﴿يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾ [المائدة: 31] الْآيَةُ , إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ النَّادِمِينَ﴾ [المائدة: 31]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا﴾ [المائدة: 31] قَالَ: " قَتَلَ غُرَابٌ غُرَابًا.
فَجَعَلَ يَحْثُو عَلَيْهِ , فَقَالَ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ حِينَ رَآهُ: ﴿يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا جَرِيرٌ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ﴾ قَالَ: " وَارَى الْغُرَابُ الْغُرَابَ.
قَالَ: كَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ مِائَةَ سَنَةٍ لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ بِهِ , يَحْمِلُهُ وَيَضَعُهُ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى رَأَى الْغُرَابَ يَدْفِنُ الْغُرَابَ , فَقَالَ: ﴿يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ , قَالَ: ثنا خَالِدٌ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ أَبِي مَالِكٍ , فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾ [المائدة: 31] قَالَ: " بَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا , فَجَعَلَ يَبْحَثُ عَلَى غُرَابٍ مَيِّتٍ التُّرَابَ , قَالَ: فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ
﴿أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ , يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة: 31] بَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا حَيًّا إِلَى غُرَابٍ مَيِّتٍ , فَجَعَلَ الْغُرَابُ الْحَيُّ يُوَارِي سَوْأَةَ الْغُرَابِ الْمَيِّتِ , فَقَالَ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ: ﴿يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾ [المائدة: 31] الْآيَةُ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا سَلَمَةُ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , فِيمَا يَذْكُرُ عَنْ بَعْضِ , أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ , قَالَ: لَمَّا قَتَلَهُ سَقَطَ فِي يَدَيْهِ , وَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يُوَارِيهِ , وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ أَوَّلَ قَتِيلٍ مِنْ بَنِي آدَمَ , وَأَوَّلُ مَيِّتٍ قَالَ ﴿يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي﴾ الْآيَةُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾ [المائدة: 32] قَالَ: " وَيَزْعُمُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ أَنَّ قَابِيلَ حِينَ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ , قَالَ لَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: يَا قَابِيلُ أَيْنَ أَخُوكَ هَابِيلُ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا كُنْتُ عَلَيْهِ رَقِيبًا.
فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ لَهُ: إِنَّ صَوْتَ دَمِ أَخِيكَ لَيُنَادِينِي مِنَ الْأَرْضِ , الْآنَ أَنْتَ مَلْعُونٌ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي فَتَحَتْ فَاهَا فَبَلَعَتْ دَمَ أَخِيكَ مِنْ يَدِكَ , فَإِذَا أَنْتَ عَمِلْتَ فِي الْأَرْضِ , فَإِنَّهَا لَا تَعُودُ تُعْطِيكَ حَرْثَهَا حَتَّى تَكُونَ فَزِعًا تَائِهًا فِي
الْأَرْضِ.
قَالَ قَابِيلُ: عَظُمَتْ خَطِيئَتِي عَنْ أَنْ تَغْفِرَهَا , قَدْ أَخْرَجْتَنِي الْيَوْمَ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ , وَأَتَوَارَى مِنْ قُدَّامِكَ , وَأَكُونُ فَزِعًا تَائِهًا فِي الْأَرْضِ , وَكُلُّ مَنْ لَقِيَنِي قَتَلَنِي.
فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَلَا يَكُونُ كُلُّ قَاتِلٍ قَتِيلًا يُجْزَى وَاحِدًا , وَلَكِنْ يُجْزَى سَبْعَةً , وَجَعَلَ اللَّهُ فِي قَابِيلَ آيَةً , لِئَلَّا يَقْتُلَهُ كُلُّ مَنْ وَجَدَهُ.
وَخَرَجَ قَابِيلُ مِنْ قُدَّامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , مِنْ شَرْقِيَّ عَدْنِ الْجَنَّةِ "
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ: ثنا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ , قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ , عَنْ خَيْثَمَةَ , قَالَ: «لَمَّا قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ نَشَفَتِ الْأَرْضُ دَمَهُ , فَلُعِنَتْ , فَلَمْ تُنَشِّفِ الْأَرْضُ دَمًا بَعْدُ» فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: فَأَثَارَ اللَّهُ لِلْقَاتِلِ إِذْ لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ بِأَخِيهِ الْمَقْتُولِ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ , يَقُولُ: يَحْفِرُ فِي الْأَرْضِ , فَيُثِيرُ تُرَابَهَا لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ , يَقُولُ: لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي جِيفَةَ أَخِيهِ.
وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِالسَّوْءَةِ الْفَرْجَ , غَيْرَ أَنَّ الْأَغْلَبَ مِنْ مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْتُ مِنَ الْجِيفَةِ , وَبِذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيلُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ.
وَفِي ذَلِكَ مَحْذُوفٌ تُرِكَ ذِكْرُهُ اسْتِغْنَاءً بِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ مِنْهُ , وَهُوَ: فَأَرَاهُ بِأَنْ بَحَثَ فِي الْأَرْضِ لِغُرَابٍ آخَرَ مَيِّتٍ , فَوَارَاهُ فِيهَا , فَقَالَ الْقَاتِلُ أَخَاهُ حِينَئِذٍ: ﴿يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾ [المائدة: 31] الَّذِي وَارَى الْغُرَابَ الْآخَرَ
الْمَيِّتَ ﴿فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي﴾ فَوَارَاهُ حِينَئِذٍ ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ [المائدة: 31] عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ فِي قَتْلِهِ أَخَاهُ.
وَكُلُّ مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ , مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِبَنِي آدَمَ , وَحَرَّضَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ عَنِ الْيَهُودِ , الَّذِينَ كَانُوا هَمُّوا بِقَتْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَتَلَهُمْ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ , إِذْ أَتَوْهُمْ يَسْتَعِينُونَهُمْ فِي دِيَةِ قَتِيلَيْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ , وَعَرَّفَهُمْ جَلَّ وَعَزَّ رَدَاءَةَ سَجِيَّةِ أَوَائِلِهِمْ وَسُوءَ اسْتِقَامَتِهِمْ عَلَى مَنْهَجِ الْحَقِّ مَعَ كَثْرَةِ أَيَادِيهِ وَآلَائِهِ عِنْدَهُمْ , وَضَرَبَ مَثَلَهُمْ فِي عَدُوِّهِمْ وَمَثَلَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْوَفَاءِ لَهُمْ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ بِابْنَيْ آدَمَ الْمُقَرِّبِينَ قَرَابِينَهُمَا اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ.
ثُمَّ ذَلِكَ مَثَلٌ لَهُمْ عَلَى التَّأَسِّي بِالْفَاضِلِ مِنْهُمَا دُونَ الطَّالِحِ , وَبِذَلِكَ جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قُلْتُ لِبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ ضَرَبَ لَكُمُ ابْنَيْ آدَمَ مَثَلًا , فَخُذُوا خَيْرَهُمَا وَدَعُوا شَرَّهُمَا» ؟ قَالَ: بَلَى "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ ابْنَيْ آدَمَ ضُرِبَا مَثَلًا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فَخُذُوا بِالْخَيْرِ مِنْهُمَا»
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ لَكُمُ ابْنَيْ آدَمَ مَثَلًا , فَخُذُوا مِنْ خَيْرِهِمْ وَدَعُوا الشَّرَّ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾ يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ:
﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ﴾ [المائدة: 32] مِنْ جَرَّ ذَلِكَ وَجَرِيرَتِهِ وَجِنَايَتِهِ , يَقُولُ: مِنْ جَرَّ الْقَاتِلِ أَخَاهُ مِنِ ابْنَيْ آدَمَ اللَّذَيْنِ اقْتَصَصْنَا قِصَّتَهُمَا الْجَرِيرَةَ الَّتِي جَرَّهَا وَجِنَايَتَهُ الَّتِي جَنَاهَا , كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ.
يقَالَ مِنْهُ: أَجَلْتُ هَذَا الْأَمْرَ: أَيْ جَرَرْتُهُ إِلَيْهِ وَكَسَبْتُهُ آجُلُهُ أَجَلًا , كَقَوْلِكَ: أَخَذْتُهُ أَخْذًا , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
[البحر الطويل]
وَأَهْلُ خِبَاءٍ صَالِحٍ ذَاتُ بَيْنِهِمْ ... قَدِ احْتَرَبُوا فِي عَاجِلٍ أَنَا آجِلُهُ
يَعْنِي بِقَوْلِهِ: أَنَا آجِلُهُ: أَنَا الْجَارُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَالْجَانِي.
فَمَعْنَى الْكَلَامِ: مِنْ جِنَايَةِ ابْنِ آدَمَ الْقَاتِلِ أَخَاهُ ظُلْمًا , حَكَمْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ نَفْسًا ظُلْمًا بِغَيْرِ نَفْسٍ قُتِلَتْ فَقَتَلَ بِهَا قِصَاصًا {أَوْ فَسَادٍ فِي
الْأَرْضِ} [المائدة: 32] يَقُولُ: " أَوْ قَتَلَ مِنْهُمْ نَفْسًا بِغَيْرِ فَسَادٍ كَانَ مِنْهَا فِي الْأَرْضِ , فَاسْتَحَقَّتْ بِذَلِكَ قَتْلَهَا.
وفَسَادُهَا فِي الْأَرْضِ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْحَرْبِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَإِخَافَةِ السَّبِيلِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ , قَالَ: ثني عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ , يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [المائدة: 32] يَقُولُ: «مِنْ أَجْلِ ابْنِ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ ظُلْمًا» ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَمَنْ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ إِمَامَ عَدْلٍ , فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا , وَمَنْ شَدَّ عَلَى عَضُدِ نَبِيٍّ أَوْ إِمَامِ عَدْلٍ , فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْمَرْوَزِيُّ , قَالَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى , عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32] قَالَ: «مَنْ شَدَّ عَلَى عَضُدِ نَبِيٍّ أَوْ إِمَامِ عَدْلٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا.
وَمَنْ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ إِمَامَ عَدْلٍ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: ثني أَبِي , قَالَ: ثني عَمِّي , قَالَ: ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32] يَقُولُ: " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا وَاحِدَةً حَرَّمْتُهَا , فَهُوَ مِثْلُ مَنْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ [المائدة: 32] يَقُولُ: «مَنْ تَرَكَ قَتْلَ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ حَرَّمْتُهَا مَخَافَتِي وَاسْتَحْيَا أَنْ يَقْتُلَهَا , فَهُوَ مِثْلُ اسْتِحْيَاءِ النَّاسِ جَمِيعًا؛ يَعْنِي بِذَلِكَ الْأَنْبِيَاءَ» وَقَالَ آخَرُونَ: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32] عِنْدَ الْمَقْتُولِ فِي الْإِثْمِ ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ [المائدة: 32] فَاسْتَنْقَذَهَا مِنْ هَلَكَةٍ ﴿فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32] عِنْدَ الْمُسْتَنْقِذِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ , فِيمَا ذَكَرَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ , وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , وَعَنْ نَاسٍ , مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32] عِنْدَ الْمَقْتُولِ , يَقُولُ فِي الْإِثْمِ: وَمَنْ أَحْيَاهَا فَاسْتَنْقَذَهَا مِنْ هَلَكَةٍ , فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ
جَمِيعًا عِنْدَ الْمُسْتَنْقِذِ " وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ قَاتِلَ النَّفْسِ الْمُحَرَّمِ قَتْلُهَا يَصْلَى النَّارَ كَمَا يَصْلَاهَا لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا , وَمَنْ أَحْيَاهَا: مَنْ سَلِمَ مِنْ قَتْلِهَا فَقَدْ سَلِمَ مِنْ قَتْلِ النَّاسِ جَمِيعًا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبِي , عَنْ خُصَيْفٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: ﴿مَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32] قَالَ: " مَنْ كَفَّ عَنْ قَتْلِهَا فَقَدْ أَحْيَاهَا , وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا.
قَالَ: وَمَنْ أَوْبَقَهَا "
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ خُصَيْفٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: مَنْ أَوْبَقَ نَفْسًا فَكَمَا لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا , وَمَنْ أَحْيَاهَا وَسَلِمَ مِنْ طَلَبِهَا فَلَمْ يَقْتُلْهَا فَقَدْ سَلِمَ مِنْ قَتْلِ النَّاسِ جَمِيعًا , وَمَنْ أَحْيَاهَا وَسَلِمَ مِنْ طَلَبِهَا فَلَمْ يَقْتُلْهَا فَقَدْ سَلِمَ مِنْ قَتْلِ النَّاسِ جَمِيعًا "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ
شَرِيكٍ , عَنْ خُصَيْفٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32] لَمْ يَقْتُلْهَا , وَقَدْ سَلِمَ مِنْهُ النَّاسُ جَمِيعًا لَمْ يَقْتُلْ أَحَدًا "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ , قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا.
أَوْ سَمِعْتُهُ يَسْأَلُ , عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32] قَالَ: «لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا كَانَ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا , وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ , وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ قِرَاءَةً , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32] قَالَ: " الَّذِي يَقْتُلُ النَّفْسَ الْمُؤْمِنَةَ مُتَعَمِّدًا , جَعَلَ اللَّهُ جَزَاءَهُ جَهَنَّمَ , وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ , وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا يَقُولُ: لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا لَمْ يَزِدْ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْعَذَابِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32] قَالَ: «مَنْ لَمْ يَقْتُلْ أَحَدًا فَقَدِ اسْتَرَاحَ النَّاسُ مِنْهُ»
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ خُصَيْفٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: «أَوْبَقَ نَفْسًا»
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: «الْإِثْمِ»