تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 9-19

ذِكْرُ أَقْوَالِ الْقَائِلِينَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾

صفحات 9-19
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

يَحْلِفُ أَنْ لَا يَبَرَّ، وَلَا يَصِلَ رَحِمَهُ، وَلَا يُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَدَعَ يَمِينَهُ، وَيَصِلَ رَحِمَهُ، وَيَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: 224] قَالَتْ: لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ وَإِنْ بَرَرْتُمْ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ قَوْلَهُ: " ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 224] الْآيَةَ، نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ فِي شَأْنِ مِسْطَحٍ "

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَوْلَهُ: " ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 224] الْآيَةَ، قَالَ: يَحْلِفُ الرَّجُلُ أَنْ لَا يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَا يَصِلَ رَحِمَهُ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، ثنا سُوَيْدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 224] قَالَ: يَحْلِفُ أَنْ لَا يَتَّقِيَ اللَّهَ، وَلَا يَصِلَ رَحِمَهُ، وَلَا يُصْلِحَ بَيْنَ اثْنَيْنٍ، فَلَا يَمْنَعُهُ يَمِينُهُ "

حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: " ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 224] قَالَ: هُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يَصْنَعَ خَيْرًا، وَلَا يَصِلَ رَحِمَهُ، وَلَا يُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ، نَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ " وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالْآيَةِ تَأْوِيلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ لَا تَجْعَلُوا الْحَلِفَ بِاللَّهِ حُجَّةً لَكُمْ فِي تَرْكِ فِعْلِ الْخَيْرِ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ النَّاسِ.
وَذَلِكَ أَنَّ الْعُرْضَةَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ، يُقَالُ مِنْهُ: هَذَا الْأَمْرُ عُرْضَةً لَهُ، يَعْنِي بِذَلِكَ: قُوَّةٌ لَكَ عَلَى أَسْبَابِكَ، وَيُقَالُ: فُلَانَةُ عُرْضَةٌ لِلنِّكَاحِ: أَيْ قُوَّةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ فِي صِفَةِ نُوقٍ: [البحر البسيط] مَنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ ... عُرْضَتُهَا طَامِسُ الْأَعْلَامِ مَجْهُولُ يَعْنِي بِ «عُرْضَتُهَا» : قُوَّتَهَا وَشِدَّتَهَا فَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 224] إِذًا: لَا تَجْعَلُوا اللَّهَ قُوَّةً لِأَيْمَانِكُمْ فِي أَنْ لَا تَبَرُّوا، وَلَا تَتَّقُوا، وَلَا تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ فَرَأَى الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ الْبِرِّ وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ

النَّاسِ فَلْيَحْنَثْ فِي يَمِينِهِ، وَلْيَبَرَّ، وَلْيَتَّقِ اللَّهَ، وَلْيُصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَتَرَكَ ذِكْرَ «لَا» مِنَ الْكَلَامِ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهَا وَاكْتِفَاءً بِمَا ذَكَرُ عَمَّا تَرَكَ، كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: [البحر الطويل] فَقُلْتُ يَمِينُ اللَّهِ أَبْرَحُ قَاعِدًا ... وَلَوْ قَطَّعُوا رَأْسِي لَدَيْكِ وَأَوْصَالِي بِمَعْنَى: فَقُلْتُ: يَمِينُ اللَّهِ لَا أَبْرَحُ.
فَحَذَفَ «لَا» اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿أَنْ تَبَرُّوا﴾ [البقرة: 224] فَإِنَّهُ اخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ الْبِرِّ الَّذِي عَنَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ فِعْلُ الْخَيْرِ كُلِّهِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الْبِرُّ بِذِي رَحِمِهِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ قَائِلِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى.
وَأَوْلَى ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنَى بِهِ فِعْلَ الْخَيْرِ كُلَّهُ، وَذَلِكَ أَنَّ أَفْعَالَ الْخَيْرِ كُلَّهَا مِنَ الْبِرِّ.
وَلَمْ يُخَصِّصِ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ ﴿أَنْ تَبَرُّوا﴾ [البقرة: 224] مَعْنًى دُونَ مَعْنًى مِنْ مَعَانِي الْبِرِّ، فَهُوَ عَلَى عُمُومِهِ، وَالْبِرُّ بِذَوِي الْقَرَابَةِ أَحَدُ مَعَانِي الْبِرِّ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَتَتَّقُوا﴾ [البقرة: 224] فَإِنَّ مَعْنَاهُ: أَنْ تَتَّقُوا رَبَّكُمْ فَتَحْذَرُوهُ وَتَحْذَرُوا عِقَابَهُ فِي فَرَائِضِهِ، وَحُدُودِهِ أَنْ تُضَيِّعُوهَا أَوْ تَتَعَدُّوهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَأْوِيلَ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ أَنَّهُ بِمَعْنَى التَّقْوَى قَبْلُ

وَقَالَ آخَرُونَ فِي تَأْوِيلِهِ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا﴾ [البقرة: 224] قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ مِنَ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى لَا يَفْعَلُهُ، فَنَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: 224] الْآيَةَ، قَالَ: وَيُقَالُ: لَا يَتَّقِ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِي، تَحْلِفُونَ

بِي وَأَنْتُمْ كَاذِبُونَ لِيُصَدِّقَكُمُ النَّاسُ وَتُصْلِحُونَ بَيْنَهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلِهِ: ﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا.
.﴾ [البقرة: 224] الْآيَةَ "

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: 224] فَهُوَ الْإِصْلَاحُ بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ فِيمَا لَا مَأْثَمَ فِيهِ، وَفِيمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ دُونَ مَا يَكْرُهُهُ.
وَأَمَّا الَّذِي ذَكَرْنَا عَنِ السُّدِّيِّ مِنْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ نُزُولِ كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ، فَقَوْلٌ لَا دَلَالَةَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابٍ، وَلَا سُنَّةٍ، وَالْخَبَرُ عَمَّا كَانَ لَا تُدْرِكُ صِحَّتَهُ إِلَّا بِخَبَرٍ

صَادِقٍ، وَإِلَّا كَانَ دَعْوَى لَا يَتَعَذَّرُ مِثْلُهَا وَخِلَافُهَا عَلَى أَحَدٍ.
وَغَيْرُ مُحَالٍ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ بَيَانِ كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ، وَاكْتُفِي بِذِكْرِهَا هُنَاكَ عَنْ إِعَادَتِهَا هَاهُنَا، إِذْ كَانَ الْمُخَاطَبُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ قَدْ عَلِمُوا الْوَاجِبَ مِنَ الْكَفَّارَاتِ فِي الْأَيْمَانِ الَّتِي يَحْنَثُ فِيهَا الْحَالِفُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 224] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: وَاللَّهُ سُمَيْعٌ لِمَا يَقُولُهُ الْحَالِفُ مِنْكُمْ بِاللَّهِ إِذَا حَلَفَ، فَقَالَ: وَاللَّهُ لَا أَبَرُّ، وَلَا أَتَّقِي، وَلَا أُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَلِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ قِيلِكُمْ وَأَيْمَانِكُمْ عَلِيمٌ بِمَا تَقْصُدُونَ وَتَبْتَغُونَ بِحَلِفِكُمْ ذَلِكَ الْخَيْرَ تُرِيدُونَ أَمْ غَيْرَهُ،

لِأَنِّي عَلَّامُ الْغُيُوبِ وَمَا تُضْمِرُهُ الصُّدُورُ، لَا تَخْفَى عَلَيَّ خَافِيَةٌ، وَلَا يَنْكَتِمُ عَنِّي أَمْرٌ عُلِنَ فَظَهَرَ أَوْ خَفِيَ فَبَطَنَ، وَهَذَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ تَهَدُّدٌ وَوَعِيدٌ.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاتَّقَونِ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ تُظْهِرُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ مِنَ الْقَوْلِ، أَوْ بِأَبْدَانِكُمْ مِنَ الْفِعْلِ، مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، أَوْ تُضْمِرُوا

فِي أَنْفُسِكُمْ، وَتَعْزِمُوا بِقُلُوبِكُمْ مِنَ الْإِرَادَاتِ وَالنِّيَّاتِ فِعْلَ مَا زَجَرْتُكُمْ عَنْهُ، فَتَسْتَحِقُّوا بِذَلِكَ مِنِّي الْعُقُوبَةَ الَّتِي قَدْ عَرَّفْتُكُمُوهَا، فَإِنِّي مُطَّلِعٌ عَلَى جَمِيعِ مَا تُعْلِنُونَهُ أَوْ تُسِرُّونَهُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: 225] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] وَفِي مَعْنَى اللَّغْوِ.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي مَعْنَاهُ: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِمَا سَبَقَتْكُمْ بِهِ أَلْسِنَتُكُمْ مِنَ

الْأَيْمَانِ عَلَى عَجَلَةٍ وَسُرْعَةٍ، فَيُوجِبُ عَلَيْكُمْ بِهِ كَفَّارَةً إِذَا لَمْ تَقْصُدُوا الْحَلِفَ وَالْيَمِينَ، وَذَلِكَ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: فَعَلَ هَذَا وَاللَّهِ، أَوِ أفْعَلُهُ وَاللَّهِ، أَوْ لَا أَفْعَلُهُ وَاللَّهِ، عَلَى سُبُوقِ الْمُتَكَلِّمِ بِذَلِكَ لِسَانَهُ بِمَا وَصَلَ بِهِ كَلَامَهُ مِنَ الْيَمِينِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: ثنا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] قَالَ: هِيَ بَلَى وَاللَّهِ، وَلَا وَاللَّهِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ لَغْوِ الْيَمِينِ، قَالَتْ: هُوَ لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، مَا يَتَرَاجَعُ بِهِ النَّاسُ "

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، وَعَبْدَةُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: " ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، " ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، يَصِلُ بِهَا كَلَامَهُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " دَخَلْتُ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُهُ: " ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] قَالَتْ: هُوَ لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، لَيْسَ مِمَّا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ "

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " أَتَيْتُ عَائِشَةَ، مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَسَأَلَهَا عُبَيْدٌ عَنْ قَوْلِهِ: " ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، مَا لَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهِ قَلْبَهُ "

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " انْطَلَقْتُ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، إِلَى عَائِشَةَ، وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي ثَبِيرٍ، فَسَأَلَهَا عُبَيْدٌ عَنْ لَغْوِ الْيَمِينِ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَسِيُّ، قَالَ: ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ كَلَّا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] قَالَتْ: هُمُ الْقَوْمُ يَتَدَارَءُونَ فِي الْأَمْرِ، فَيَقُولُ هَذَا: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، وَكَلَّا

وَاللَّهِ، يَتَدَارَءُونَ فِي الْأَمْرِ لَا تُعْقَدُ عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] قَالَ: قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، يَصِلُ بِهِ كَلَامَهُ لَيْسَ فِيهِ كَفَّارَةٌ " حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَقُولُ: لَا " وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، يَصِلُ حَدِيثَهُ

حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ عَامِرًا عَنْ قَوْلِهِ: " ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] قَالَ: هُوَ لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ " حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ وَكِيعٍ، قَالَا: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ، فِي «لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ» : أَرْجُو أَنْ يَكُونَ لُغَةً " وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي حَدِيثِهِ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ لَغْوًا.
وَقَالَ ابْنُ وَكِيعٍ فِي حَدِيثِهِ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ لُغَةً، وَلَمْ يَشُكَّ

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ وَكِيعٍ، وَهَنَّادٌ، قَالُوا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: «لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ " حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] قَالَ: هُوَ قَوْلُ النَّاسِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ "

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، قَالَا: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " دَخَلْتُ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: «لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا حَفْصٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَأَشْعَثُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، وَجَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، وَهَنَّادٌ، قَالَا: ثنا يَعْلَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: " ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ [البقرة: 225] فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَتْ: هُوَ قَوْلُكَ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، لَيْسَ لَهَا عَقْدُ الْأَيْمَانِ "

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَا: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: " اللَّغْوُ: قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، يَصِلُ بِهِ كَلَامَهُ مَا لَمْ يَشُكَّ شَيْئًا يَعْقِدُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ فِيمَا لَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهِ قَلْبَهُ " حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ النَّوْفَلِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، بِذَلِكَ

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225] قَالَ: الرَّجُلَانِ يَتَبَايَعَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: وَاللَّهِ لَا أَبِيعُكَ بِكَذَا وَكَذَا، وَيَقُولُ الْآخَرُ.
وَاللَّهِ لَا أَشْتَرِيهِ بِكَذَا وَكَذَا؛ فَهَذَا اللَّغْوُ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ اللَّغْوُ فِي الْيَمِينِ: الْيَمِينُ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا الْحَالِفُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَمَا يَحْلِفُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَتَبَيَّنُ غَيْرُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ بِخِلَافِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " لَغْوُ الْيَمِينِ: حَلِفُ الْإِنْسَانِ عَلَى الشَّيْءِ يَظُنُّ أَنَّهُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ غَيْرُ ذَلِكَ "

جارٍ التحميل