تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 744-754

ذِكْرُ أَقْوَالِ الْقَائِلِينَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾

صفحات 744-754
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

الذُّنُوبِ: لَا يَعُودُونَ فِيهَا " وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ بِالْمَاءِ لِلصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَغْلَبُ مِنْ ظَاهِرِ مَعَانِيهِ.
وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ ذَكَرَ أَمْرَ الْمَحِيضِ، فَنَهَاهُمْ عَنْ أُمُورٍ كَانُوا يَفْعَلُونَهَا فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ، مِنْ تَرْكِهِمْ مُسَاكَنَةِ الْحَائِضِ، وَمُؤَاكَلَتَهَا، وَمُشَارَبَتَهَا، وَأَشْيَاءَ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَكْرَهُهَا مِنْ عِبَادِهِ.
فَلَمَّا اسْتَفْتَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ، فَبَيَّنَ لَهُمْ مَا يَكْرَهُهُ مِمَّا يَرْضَاهُ وَيُحِبُّهُ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يُحِبُّ مِنْ خَلْقِهِ مَنْ أَنَابَ إِلَى رِضَاهُ وَمَحَبَّتِهِ، تَائِبًا مِمَّا يَكْرَهُهُ.
وَكَانَ مِمَّا بَيَّنَ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ إِتْيَانَ نِسَائِهِمْ وَإِنْ طَهُرْنَ مِنْ حَيْضِهِنَّ حَتَّى يَغْتَسِلْنَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾ [البقرة: 222] فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُتَطَهِّرِينَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْأَحْدَاثِ لِلصَّلَاةِ، وَالْمُتَطَهِّرَاتِ بِالْمَاءِ مِنَ الْحَيْضِ، وَالنِّفَاسِ، وَالْجَنَابَةِ، وَالْأَحْدَاثِ مِنَ النِّسَاءِ.
وَإِنَّمَا قَالَ: وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ، وَلَمْ يَقُلِ الْمُتَطَهِّرَاتِ، وَإِنَّمَا جَرَى قَبْلَ ذَلِكَ ذِكْرُ التَّطَهُّرِ لِلنِّسَاءِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْمُتَطَهِّرِينَ يَجْمَعُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ، وَلَوْ ذَكَرَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْمُتَطَهِّرَاتِ لَمْ يَكُنْ لِلرِّجَالِ فِي ذَلِكَ حَظٌّ، وَكَانَ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً، فَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِالذِّكْرِ الْعَامِّ جَمِيعَ عِبَادِهِ الْمُكَلَّفِينَ، إِذْ كَانَ قَدْ تَعَبَّدَ جَمِيعُهُمْ بِالتَّطَهُّرِ بِالْمَاءِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْأَسْبَابُ الَّتِي تُوجِبُ التَّطَهُّرَ عَلَيْهِمْ بِالْمَاءِ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي وَاتَّفَقَتْ فِي بَعْضٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: 223] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: نِسَاؤُكُمْ مُزْدَرَعُ أَوْلَادِكُمْ، فَأْتُوا مُزْدَرَعَكُمْ كَيْفَ شِئْتُمْ، وَأَيْنَ شِئْتُمْ.
وَإِنَّمَا عَنَى بِالْحَرْثِ الْمُزْدَرَعِ، وَالْحَرْثُ هُوَ الزَّرْعُ،

وَلَكِنَّهُنَّ لَمَّا كُنَّ مِنْ أَسْبَابِ الْحَرْثِ جُعِلْنَ حَرْثًا، إِذْ كَانَ مَفْهُومًا مَعْنَى الْكَلَامِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾ [البقرة: 223] قَالَ: مَنْبَتَ الْوَلَدِ "

حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 223] أَمَّا الْحَرْثُ فَهِيَ مَزْرَعَةٌ يَحْرُثُ فِيهَا "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: فَانْكِحُوا مُزْدَرَعَ أَوْلَادِكُمْ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمْ مِنْ وُجُوهِ الْمَأْتَى.
وَالْإِتْيَانُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كِنَايَةٌ عَنِ اسْمِ الْجِمَاعِ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى أَنَّى: كَيْفَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] قَالَ: يَأْتِيهَا كَيْفَ شَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ يَأْتِيهَا فِي دُبُرِهَا أَوْ فِي الْحَيْضِ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: " ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] قَالَ: ائْتِهَا أَنَّى شِئْتَ مُقْبِلَةً، وَمُدْبِرَةً، مَا لَمْ تَأْتِهَا فِي الدُّبُرِ، وَالْمَحِيضِ "

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: " ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] يَعْنِي بِالْحَرْثِ: الْفَرْجَ، يَقُولُ: تَأْتِيَهِ كَيْفَ شِئْتَ مُسْتَقْبَلَةً، وَمُسْتَدْبَرَةً وَعَلَى أَيِّ ذَلِكَ أَرَدْتَ بَعْدَ أَنْ لَا تُجَاوِزَ الْفَرْجَ إِلَى غَيْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: 222] "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: " ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] قَالَ: يَأْتِيهَا كَيْفَ شَاءَ مَا لَمْ يَعْمَلْ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] قَالَ: يَأْتِيهَا كَيْفَ شَاءَ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ،

وَالْحَيْضَ "

حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ثني يَزِيدُ، أُنَّ ابْنَ كَعْبٍ، كَانَ يَقُولُ: " إِنَّمَا قَوْلُهُ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] يَقُولُ: ائْتِهَا مُضْطَجِعَةً، وَقَائِمَةً، وَمُنْحَرِفَةً، وَمُقْبِلَةً، وَمُدْبِرَةً كَيْفَ شِئْتَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلِهَا "

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ: " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ لَقِيَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ لَهُ: أَيَأْتِي أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ بَارِكًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] يَقُولُ: كَيْفَ شَاءَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ فِي الْفَرْجِ "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: " ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] إِنْ شِئْتَ قَائِمًا، أَوْ قَاعِدًا، أَوْ عَلَى جَنْبٍ إِذَا كَانَ يَأْتِيهَا مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي يَأْتِي مِنْهُ الْمَحِيضَ، وَلَا يَتَعَدَّى ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ "

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] ائْتِ حَرْثَكَ كَيْفَ شِئْتَ مِنْ قُبُلِهَا، وَلَا تَأْتِيهَا فِي دُبُرِهَا ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] قَالَ: كَيْفَ شِئْتُمْ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ

سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ، حَدَّثَهُ: أَنَّهُ، بَلَغَهُ " أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسُوا يَوْمًا وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ قَرِيبٌ مِنْهُمْ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِنِّي لَآتِي امْرَأَتِي وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: إِنِّي لَآتِيهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: إِنِّي لَآتِيهَا عَلَى جَنْبِهَا، وَبَارِكَةً فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: مَا أَنْتُمْ إِلَّا أَمْثَالُ الْبَهَائِمِ، وَلَكِنَّا إِنَّمَا نَأْتِيهَا عَلَى هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 223] فَهُوَ الْقُبُلُ " وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] مِنْ حَيْثُ شِئْتُمْ، وَأَيِّ وَجْهٍ أَحْبَبْتُمْ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الْأَشْهَلِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى، الْمَرْأَةُ فِي دُبُرِهَا وَيَقُولُ: إِنَّمَا الْحَرْثُ مِنَ الْقُبُلِ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ النَّسْلُ، وَالْحَيْضُ.
وَيَنْهَى عَنْ إِتْيَانِ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا وَيَقُولُ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] يَقُولُ: مِنْ أَيِّ وَجْهٍ شِئْتُمْ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: ثنا الْعَتَكِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ: " ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] قَالَ: ظَهْرُهَا لِبَطْنِهَا غَيْرُ مُعَاجِزَةٍ، يَعْنِي الدُّبُرَ "

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ يَزِيدَ، عَنِ

الْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقُولُ: «اسْقِ نَبَاتَكَ مِنْ حَيْثُ نَبَاتِهِ»

حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: " ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] يَقُولُ: مِنْ أَيْنَ شِئْتُمْ.
ذُكِرَ لَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا: إِنَّ الْعَرَبَ يَأْتُونَ النِّسَاءَ مِنْ قِبَلِ أَعْجَازِهِنَّ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ؛ فَأَكْذَبَ اللَّهُ أُحْدُوثَتَهُمْ، فَقَالَ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: يَقُولُ: «ائْتُوا النِّسَاءَ فِي غَيْرِ أَدْبَارِهِنَّ عَلَى كُلِّ نَحْو»

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا هَذَا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ائْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمْ مُقْبِلَةً، وَمُدْبِرَةً فَقَالَ رَجُلٌ: كَأَنَّ هَذَا حَلَالٌ " فَأَنْكَرَ عَطَاءٌ أَنْ يَكُونَ هَذَا هَكَذَا، وَأَنْكَرَهُ، كَأَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ الْفَرْجَ مُقْبِلَةً، وَمُدْبِرَةً فِي الْفَرْجِ وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] مَتَى شِئْتُمْ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حُدِّثْتُ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ الْفَضْلَ بْنَ خَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] يَقُولُ: مَتَى شِئْتُمْ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ وَهُوَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَمُجَاهِدُ، جَالِسَانِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَتَاهُ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، أَوْ يَا أَبَا الْفَضْلِ أَلَا تَشْفِينِي عَنْ آيَةِ الْمَحِيضِ؟ فَقَالَ: بَلَى فَقَرَأَ: " ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: 222] حَتَّى بَلَغَ آخِرَ الْآيَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ حَيْثُ جَاءَ الدَّمُ مِنْ ثَمَّ أُمِرْتَ أَنْ تَأْتِيَ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ كَيْفَ بِالْآيَةِ الَّتِي تَتْبَعُهَا ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] فَقَالَ: إِي وَيْحَكَ، وَفِي الدُّبُرِ مِنْ حَرْثٍ؟ لَوْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا لَكَانَ الْمَحِيضُ مَنْسُوخًا إِذَا اشْتَغَلَ مِنْ هَاهُنَا جِئْتَ مِنْ هَاهُنَا وَلَكِنْ أَنَّى شِئْتُمْ مِنَ اللَّيْلِ، وَالنَّهَارِ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: أَيْنَ شِئْتُمْ، وَحَيْثُ شِئْتُمْ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ لَمْ يَتَكَلَّمْ، قَالَ: فَقَرَأْتُ ذَاتَ يَوْمٍ هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] فَقَالَ: أَتَدْرِي فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: نَزَلَتْ فِي إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ "

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُ الْكَرَابِيسِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: " كُنْتُ أُمْسِكُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ الْمُصْحَفَ، إِذْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] فَقَالَ: أَنْ يَأْتِيَهَا فِي دُبُرِهَا "

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: " إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَنْهَى عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ، فِي أَدْبَارِهِنَّ فَقَالَ زَيْدٌ: أَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدٍ لَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يَفْعَلُهُ "

حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْغِمْرِ، قَالَ: ثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ، يَرْوُونَ عَنْ سَالِمٍ: «كَذَبَ الْعَبْدُ أَوِ الْعِلْجُ عَلَى أَبِي» ، فَقَالَ مَالِكٌ: أَشْهَدُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ أَنَّهُ أَخْبَرَنِي عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَ مَا قَالَ نَافِعٌ.
فَقِيلَ لَهُ: إِنِ الْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَرْوِي، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَشْتَرِي الْجَوَارِيَ، فَنُحَمِّضُ لَهُنَّ؟ فَقَالَ: وَمَا التَّحْمِيضُ؟ قَالَ: الدُّبُرُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أُفٍّ أُفٍّ، يَفْعَلُ ذَلِكَ مُؤْمِنٌ؟ أَوْ قَالَ مُسْلِمٌ» فَقَالَ مَالِكٌ: أَشْهَدُ عَلَى رَبِيعَةَ لَأَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي الْحُبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ مَا قَالَ نَافِعٌ

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي مَاجِدٍ الزِّيَادِيِّ، إِنَّ نَافِعًا يُحَدِّثُ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ: فِي دُبُرِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ: كَذَبَ نَافِعٌ، صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَنَافِعٌ مَمْلُوكٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا نَظَرْتُ إِلَى فَرْجِ امْرَأَتِي مُنْذُ كَذَا وَكَذَا»

حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ،

عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] قَالَ: فِي الدُّبُرِ "

حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " سُئِلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ، فِي أَدْبَارِهِنَّ، فَقَالَ: هَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا كَافِرٌ " قَالَ رَوْحٌ: " فَشَهِدْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَدْ أَرَدْتُهُ مِنْ جَارِيَةٍ لِي الْبَارِحَةَ فَاعْتَاصَ عَلَيَّ، فَاسْتَعَنْتُ بِدُهْنٍ أَوْ بِشَحْمٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: هَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا كَافِرٌ فَقَالَ: لَعَنَكَ اللَّهُ وَلَعَنَ قَتَادَةَ فَقُلْتُ: لَا أُحَدَّثُ عَنْكَ شَيْئًا أَبَدًا، ثُمَّ نَدِمْتُ بَعْدَ ذَلِكَ " وَاعْتَلَّ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَةِ لِقَوْلِهِمْ

بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ الْأَعْشَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ نَافِعٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: " أَنَّ رَجُلًا، أَصَابَ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ وَقَالُوا: أَثْفَرَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] " وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: ائْتُوا حَرْثَكُمْ كَيْفَ شِئْتُمْ، إِنْ شِئْتُمْ فَاعْزِلُوا وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَا تَعْزِلُوا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: " ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] إِنْ شِئْتُمْ فَاعْزِلُوا، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَا تَعْزِلُوا "

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَاعْزِلْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَعْزِلْ»

وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] كَيْفَ شِئْتُمْ مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً فِي الْفَرْجِ وَالْقُبُلِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي اسْتِنْكَارِ قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ اسْتَنْكَرُوا إِتْيَانَ النِّسَاءِ فِي أَقْبَالِهِنَّ مِنْ قِبَلِ أَدْبَارِهِنَّ، قَالُوا: وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنِّ مَعْنَى ذَلِكَ عَلَى مَا قُلْنَا وَاعْتَلُّوا لِقِيلِهِمْ ذَلِكَ

جارٍ التحميل