تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 725-10

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6] يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6] فَإِنْ وَجَدْتُمْ مِنْهُمْ وَعَرَفْتُمْ

صفحات 725-10
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ , قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: ثني ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ ابْنَةَ عُتْبَةَ , فَكَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ , فَجَاءَتْ عُثْمَانَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ , فَأَرْسَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَأُفَرِّقَنَّ بَيْنَهُمَا.
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «مَا كُنْتُ لَأُفَرِّقَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ , فَأَتَيَاهُمَا وَقَدِ اصْطَلَحَا»

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ , عَنِ الضَّحَّاكِ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 35] يَكُونَانِ عِدْلَيْنِ عَلَيْهِمَا وَشَاهِدَيْنِ.
وَذَلِكَ إِذَا تَدَارَأَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَتَنَازَعَا إِلَى السُّلْطَانِ , جَعَلَ عَلَيْهِمَا حَكَمَيْنِ: حَكَمًا مِنْ أَهْلِ الرَّجُلِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ , يَكُونَانِ أَمِينَيْنِ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا.
ويَنْظُرَانِ مِنْ أَيِّهِمَا يَكُونُ الْفَسَادُ , فَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ أُجْبِرَتْ عَلَى طَاعَةِ زَوْجِهَا , وَأُمِرَ أَنْ يَتَّقِي اللَّهَ وَيُحْسِنَ صُحْبَتَهَا وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ مَا آتَاهُ اللَّهُ؛ إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ.
وَإِنْ كَانَتِ الْإِسَاءَةُ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ أُمِرَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهَا , فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قِيلَ لَهُ: أَعْطِهَا حَقَّهَا , وَخَلِّ سَبِيلَهَا , وَإِنَّمَا يَلِي ذَلِكَ مِنْهُمَا السُّلْطَانُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 35] أَنَّ اللَّهَ خَاطَبَ الْمُسْلِمِينَ بِذَلِكَ , وَأَمَرَهُمْ بِبَعْثَةِ الْحَكَمَيْنِ عِنْدَ خَوْفِ الشِّقَاقِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ لِلنَّظَرِ فِي أَمْرِهِمَا , وَلَمْ يُخَصِّصْ بِالْأَمْرِ بِذَلِكَ بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ.
وَقَدْ أَجْمَعَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ بَعْثَةَ الْحَكَمَيْنِ فِي ذَلِكَ لَيْسَتْ لِغَيْرِ الزَّوْجَيْنِ وَغَيْرِ السُّلْطَانِ , الَّذِي هُوَ سَائِسٌ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ , أَوْ مَنْ أَقَامَهُ فِي ذَلِكَ مَقَامَ نَفْسِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي الزَّوْجَيْنِ وَالسُّلْطَانِ , وَمَنِ الْمَأْمُورُ بِالْبَعْثَةِ فِي ذَلِكَ: الزَّوْجَانِ , أَوِ السُّلْطَانُ؟ وَلَا دَلَالَةَ فِي الْآيَةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِهِ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ , وَلَا أَثَرَ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْأُمَّةُ فِيهِ مُخْتَلِفَةٌ وَإِذْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا , فَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا مِنَ الْآيَةِ مَا أَجْمَعَ الْجَمِيعُ عَلَى

أَنَّهُ مَخْصُوصٌ مِنْهَا.
وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجَانِ وَالسُّلْطَانُ مِمَّنْ قَدْ شَمَلَهُ حُكْمُ الْآيَةِ , وَالْأَمْرُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 35] إِذْ كَانَ مُخْتَلِفًا بَيْنَهُمَا هَلْ هُمَا مَعْنِيَّانِ بِالْأَمْرِ بِذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَكَانَ ظَاهِرُ الْآيَةِ قَدْ عَمَّهُمَا؛ فَالْوَاجِبُ مِنَ الْقَوْلِ إِذْ كَانَ صَحِيحًا مَا وَصَفْنَا أَنْ يُقَالَ: إِنْ بَعَثَ الزَّوْجَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَكَمًا مِنْ قِبَلِهِ , لِيَنْظُرَ فِي أَمْرِهِمَا , وَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِمَّنْ بَعَثَهُ مِنْ قِبَلِهِ فِي ذَلِكَ طَاقَةٌ عَلَى صَاحِبِهِ وَلِصَاحِبِهِ عَلَيْهِ , فَتَوْكِيلُهُ بِذَلِكَ مَنْ وَكَّلَ جَائِزٌ لَهُ وَعَلَيْهِ , وَإِنْ وَكَّلَهُ بِبَعْضٍ وَلَمْ يُوَكِّلْهُ بِالْجَمِيعِ , كَانَ مَا فَعَلَهُ الْحَكَمُ مِمَّا وَكَّلَهُ بِهِ صَاحِبُهُ مَاضِيًا جَائِزًا عَلَى مَا وَكَّلَهُ بِهِ وَذَلِكَ أَنْ يُوَكِّلَهُ أَحَدُهُمَا بِمَا لَهُ دُونَ مَا عَلَيْهِ , أَوْ لَمْ يُوَكِّلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ بِمَا لَهُ وَعَلَيْهِ , أَوْ بِمَا لَهُ , أَوْ بِمَا عَلَيْهِ , فَلَيْسَ لِلْحَكَمَيْنِ كِلَيْهِمَا إِلَّا مَا اجْتَمَعَا عَلَيْهِ دُونَ مَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا.
وَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْهُمَا وَاحِدًا مِنْهَا بِشَيْءٍ , وَإِنَّمَا بَعَثَاهُمَا لِلنَّظَرِ لِيَعْرِفَا الظَّالِمَ مِنَ الْمَظْلُومِ مِنْهُمَا لَيَشْهَدَا عَلَيْهِمَا عِنْدَ السُّلْطَانِ إِنِ احْتَاجَا إِلَى شَهَادَتِهِمَا , لَمْ يَكُنْ لَهُمَا أَنْ يُحْدِثَا بَيْنَهُمَا شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ أَخْذِ مَالٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ , وَلَمْ يَلْزَمِ الزَّوْجَيْنِ وَلَا

وَاحِدًا مِنْهُمَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا مَعْنَى الْحَكَمَيْنِ إِذْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْتَ؟ قِيلَ: قَدِ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى الْحَكَمِ: النَّظَرُ الْعَدْلُ , كَمَا قَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ , الَّذِي:

حَدَّثَنَا بِهِ , يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , عَنْ يَزِيدَ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنْهُ: «لَا , أَنْتُمَا قَاضِيَانِ تَقْضِيَانِ بَيْنَهُمَا» عَلَى السَّبِيلِ الَّتِي بَيَّنَّا مِنْ قَوْلِهِ وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّهُمَا الْقَاضِيَانِ يَقْضِيَانِ بَيْنَهُمَا مَا فَوَّضَ إِلَيْهِمَا الزَّوْجَانِ.
وَأَيُّ الْأَمْرَيْنِ كَانَ فَلَيْسَ لَهُمَا وَلَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا بِالْفُرْقَةِ , وَلَا بِأَخْذِ مَالٍ إِلَّا بِرِضَا الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ , وَإِلَّا مَا لَزِمَ مِنْ حَقٍّ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فِي حُكْمِ اللَّهِ , وَذَلِكَ مَا لَزِمَ الرَّجُلُ لِزَوْجَتِهِ مِنَ النَّفَقَةِ وَالْإِمْسَاكِ بِمَعْرُوفٍ إِنْ كَانَ هُوَ الظَّالِمُ لَهَا.
فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُمَا وَلَا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِهِمَا , لَا السُّلْطَانِ وَلَا غَيْرِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الزَّوْجَ إِنْ كَانَ هُوَ الظَّالِمُ لِلْمَرْأَةِ فَلِلْإِمَامِ السَّبِيلُ إِلَى أَخْذِهِ بِمَا يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ مِنْ حَقٍّ , وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ هِيَ الظَّالِمَةُ زَوْجَهَا النَّاشِزَةُ عَلَيْهِ , فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ أَخْذَ الْفِدْيَةِ مِنْهَا وَجَعَلَ إِلَيْهِ طَلَاقَهَا عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.

وَإِذْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ الْفُرْقَةُ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ بِغَيْرِ رِضَا الزَّوْجِ , وَلَا أَخْذُ مَالٍ مِنَ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ رِضَاهَا بِإِعْطَائِهِ , إِلَّا بِحُجَّةٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا مِنْ أَصْلٍ أَوْ قِيَاسٍ.
وَإِنْ بَعَثَ الْحَكَمَيْنِ السُّلْطَانُ , فَلَا يَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يَحْكُمَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِفُرْقَةٍ إِلَّا بِتَوْكِيلِ الزَّوْجِ إِيَّاهُمَا بِذَلِكَ , وَلَا لَهُمَا أَنْ يَحْكُمَا بِأَخْذِ مَالٍ مِنَ الْمَرْأَةِ إِلَّا بِرِضَا الْمَرْأَةِ؛ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ بَيَّنَّاهُ قَبْلُ مِنْ فِعْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ وَالْقَائِلِينَ بِقَوْلِهِ , وَلَكِنْ لَهُمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ , وَيَتَعَرَّفَا الظَّالِمَ مِنْهُمَا مِنَ الْمَظْلُومِ لِيَشْهَدَا عَلَيْهِ إِنِ احْتَاجَ الْمَظْلُومُ مِنْهُمَا إِلَى شَهَادَتِهِمَا.
وَإِنَّمَا قُلْنَا: لَيْسَ لَهُمَا التَّفْرِيقُ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا آنِفًا , وَإِنَّمَا يَبْعَثُ السُّلْطَانُ الْحَكَمَيْنِ إِذَا بَعَثَهُمَا إِذَا ارْتَفَعَ إِلَيْهِ الزَّوْجَانِ , فَشَكَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ , وَأَشْكَلَ عَلَيْهِ الْمُحِقُّ مِنْهُمَا مِنَ الْمُبْطِلِ , لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُشْكِلِ الْمُحِقُّ مِنَ الْمُبْطِلِ , فَلَا وَجْهَ لَبَعْثِهِ الْحَكَمَيْنِ فِي أَمْرٍ قَدْ عُرِفَ الْحُكْمُ فِيهِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: 35] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا﴾ [النساء: 35] إِنْ يُرِدَ الْحَكَمَانِ إِصْلَاحًا بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ , أَعْنِي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ الْمَخُوفِ شِقَاقُ بَيْنِهِمَا , يَقُولُ: يُوَفِّقُ اللَّهُ بَيْنَ الْحَكَمَيْنِ , فَيَتَّفِقَا عَلَى الْإِصْلَاحِ بَيْنَهُمَا , وَذَلِكَ إِذَا صَدَقَ كُلُّ

وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيمَا أَفْضَى إِلَيْهِ مِنْ بَعْثٍ لِلنَّظَرِ فِي أَمْرِ الزَّوْجَيْنِ وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي هَاشِمٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا﴾ [النساء: 35] قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ , وَلَكِنَّهُ الْحَكَمَانِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا حَكَّامٌ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: 35] قَالَ: «هُمَا الْحَكَمَانِ , إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا»

حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: 35] وَذَلِكَ الْحَكَمَانِ , وَكَذَلِكَ كُلُّ مُصْلِحٍ يُوَفِّقُهُ اللَّهُ لِلْحَقِّ وَالصَّوَابِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: 35] يَعْنِي بِذَلِكَ الْحَكَمَيْنِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا جَرِيرٌ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا﴾ [النساء: 35] قَالَ: «إِنْ يُرِدِ الْحَكَمَانِ إِصْلَاحًا أَصْلَحَا»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَبِي هَاشِمٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: 35] يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَ الْحَكَمَيْنِ "

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا جُوَيْبِرٌ , عَنِ الضَّحَّاكِ , قَوْلُهُ: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا﴾ [النساء: 35] قَالَ: «هُمَا الْحَكَمَانِ إِذَا نَصَحَا الْمَرْأَةَ وَالرَّجُلَ جَمِيعًا»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ [النساء: 35] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا بِمَا أَرَادَ الْحَكَمَانِ مِنْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَغَيْرِهِ , خَبِيرًا بِذَلِكَ وَبِغَيْرِهِ مِنْ أُمُورِهِمَا وَأُمُورِ غَيْرِهِمَا , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهُ , حَافِظٌ عَلَيْهِمْ , حَتَّى يُجَازِيَ كُلًّا مِنْهُمْ جَزَاءَهُ بِالْإِحْسَانِ إِحْسَانًا

, وَبِالْإِسَاءَةِ غُفْرَانًا أَوْ عِقَابًا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: 36] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَذِلُّوا لِلَّهِ

بِالطَّاعَةِ , وَاخْضَعُوا لَهُ بِهَا , وَأَفْرِدُوهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ , وَأَخْلِصُوا لَهُ الْخُضُوعَ وَالذِّلَّةَ , بِالِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِهِ , وَالِانْزِجَارِ عَنْ نَهْيِهِ , وَلَا تَجْعَلُوا لَهُ فِي الرُّبُوبِيَّةِ وَالْعِبَادَةِ شَرِيكًا تُعَظِّمُونَهُ تَعْظِيمَكُمْ إِيَّاهُ.
﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [البقرة: 83] يَقُولُ: " وَأَمَرَكُمْ بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا , يَعْنِي بِرًّا بِهِمَا؛ وَلِذَلِكَ نَصَبَ الْإِحْسَانَ , لِأَنَّهُ أَمْرٌ مِنْهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِلُزُومِ الْإِحْسَانِ إِلَى الْوَالِدَيْنِ عَلَى وَجْهِ الْإِغْرَاءِ.
وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: وَاسْتَوْصُوا بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا , وَهُوَ قَرِيبُ الْمَعْنَى مِمَّا قُلْنَاهُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَأَمَرَ أَيْضًا بِذِي الْقُرْبَى , وَهُمْ ذَوُو قَرَابَةِ أَحَدِنَا مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ مِمَّنْ قَرُبَتْ مِنْهُ قَرَابَتُهُ بِرَحِمِهِ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ إِحْسَانًا بِصِلَةِ رَحِمِهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَالْيَتَامَى﴾ [البقرة: 83] فَإِنَّهُمْ جَمْعُ يَتِيمٍ , وَهُوَ الطِّفْلُ الَّذِي قَدْ مَاتَ وَالِدُهُ وَهَلَكَ.
﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ [البقرة: 83] وَهُوَ جَمْعُ مِسْكِينٍ , وَهُوَ الَّذِي قَدْ رَكِبَهُ ذُلُّ الْفَاقَةِ وَالْحَاجَةِ , فَتَمَسْكَنَ لِذَلِكَ.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: اسْتَوْصُوا بِهَؤُلَاءِ إِحْسَانًا إِلَيْهِمْ , وَتَعَطَّفُوا عَلَيْهِمْ , وَالْزَمُوا

وَصِيَّتِي فِي الْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَالْجَارِ ذِي الْقَرَابَةِ وَالرَّحِمِ مِنْكَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] يَعْنِي: «الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] يَعْنِي: «ذَا الرَّحِمِ»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَوْلُهُ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] قَالَ: «جَارُكَ هُوَ ذُو قَرَابَتِكَ»

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , وَمُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] قَالَا: الْقَرَابَةُ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] قَالَ: «جَارُكَ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] جَارُكَ ذُو الْقَرَابَةِ "

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] إِذَا كَانَ لَهُ جَارٌ لَهُ رَحِمٌ , فَلَهُ حَقَّانِ اثْنَانِ: حَقُّ الْقَرَابَةِ , وَحَقُّ الْجَارِ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] قَالَ: " الْجَارُ ذُو الْقُرْبَى: ذُو قَرَابَتِكَ " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ جَارُ ذِي قَرَابَتِكَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا جَرِيرٌ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] قَالَ: «الرَّجُلُ يَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِجِوَارِ ذِي قَرَابَتِكَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْقَوْلُ قَوْلٌ مُخَالِفُ الْمَعْرُوفِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْمَوْصُوفَ بِأَنَّهُ ذُو الْقَرَابَةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] الْجَارُ دُونَ غَيْرِهِ , فَجَعَلَهُ قَائِلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ جَارَ ذِي الْقَرَابَةِ , وَلَوْ كَانَ مَعْنَى الْكَلَامِ كَمَا قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ لَقِيلَ: وَجَارُ ذِي الْقُرْبَى , وَلَمْ يَقُلْ: وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى , فَكَانَ يَكُونُ

حِينَئِذٍ إِذَا أُضِيفَ الْجَارُ إِلَى ذِي الْقَرَابَةِ الْوَصِيَّةُ بِبِرِّ جَارِ ذِي الْقَرَابَةِ دُونَ الْجَارِ ذِي الْقُرْبَى.
وَأَمَّا وَالْجَارُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ ﴿ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] إِلَّا مِنْ صِفَةِ الْجَارِ.
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ مِنَ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] بِبِرِّ الْجَارِ ذِي الْقُرْبَى دُونَ جَارِ ذِي الْقَرَابَةِ , وَكَانَ بَيِّنًا خَطَأُ مَا قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ فِي ذَلِكَ وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى مِنْكُمْ بِالْإِسْلَامِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْأَسَدِيُّ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ نَوْفٍ الشَّامِيِّ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: 36] الْمُسْلِمُ " وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا لَا مَعْنَى لَهُ , وَذَلِكَ أَنَّ تَأْوِيلَ كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى غَيْرُ جَائِزٍ صَرْفُهُ إِلَّا إِلَى الْأَغْلَبِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ , الَّذِينَ نَزَلَ بِلِسَانِهِمُ الْقُرْآنُ الْمَعْرُوفُ فِيهِمْ دُونَ الْأَنْكَرِ الَّذِي لَا تَتَعَارَفُهُ , إِلَّا أَنْ يَقُومَ بِخِلَافِ ذَلِكَ حُجَّةٌ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا.
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَكَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الْمُتَعَارَفَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ إِذَا قِيلَ فُلَانٌ ذُو قَرَابَةٍ , إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ: إِنَّهُ قَرِيبُ الرَّحِمِ مِنْهُ دُونَ الْقُرْبِ بِالدِّينِ , كَانَ صَرْفُهُ

إِلَى الْقَرَابَةِ بِالرَّحِمِ أَوْلَى مِنْ صَرْفِهِ إِلَى الْقُرْبِ بِالدِّينِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَالْجَارِ الْبَعِيدِ الَّذِي لَا قَرَابَةَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36] الَّذِي لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36] يَعْنِي: «الْجَارُ مِنْ قَوْمٍ جُنُبٍ»

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36] الَّذِي لَيْسَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ وَهُوَ جَارٌ , فَلَهُ حَقُّ الْجِوَارِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36] الْجَارُ الْغَرِيبُ يَكُونُ مِنَ الْقَوْمِ "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36] جَارُكَ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36] جَارُكَ لَا قَرَابَةُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ , الْبَعِيدُ فِي النَّسَبِ وَهُوَ جَارٌ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , وَمُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36] قَالَ: «الْمُجَانِبُ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36] الَّذِي لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَجْهٌ وَلَا قَرَابَةٌ "

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ , عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36] قَالَ: «مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ» وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الْجَارُ الْمُشْرِكُ

جارٍ التحميل