الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6] يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6] فَإِنْ وَجَدْتُمْ مِنْهُمْ وَعَرَفْتُمْ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الْحَسَنِ , وَقَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ: ﴿فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] قَالَا: «إِذَا خَافَ نُشُوزَهَا وَعَظَهَا , فَإِنْ قَبِلَتْ وَإِلَّا هَجَرَ مَضْجَعَهَا»
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: 34] قَالَ: " تَبْدَأُ يَا ابْنَ آدَمَ فَتَعِظُهَا , فَإِنْ أَبَتْ عَلَيْكَ فَاهْجُرْهَا , يَعْنِي بِهِ: فِرَاشِهَا "
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: 34] قُولُوا لَهُنَّ مِنَ الْقَوْلِ هُجْرًا فِي تَرْكِهِنَّ مُضَاجَعَتِكُمْ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: 34] قَالَ: «يَهْجُرُهَا بِلِسَانِهِ , وَيُغَلِّظُ لَهَا بِالْقَوْلِ , وَلَا يَدَعُ جِمَاعَهَا»
وَبِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ خُصَيْفٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , قَالَ: «إِنَّمَا الْهِجْرَانُ بِالْمَنْطِقِ أَنْ يُغَلِّظَ لَهَا , وَلَيْسَ بِالْجِمَاعِ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: 34] قَالَ: «يَهْجُرُ بِالْقَوْلِ , وَلَا يَهْجُرُ مُضَاجَعَتَهَا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى مَا يُرِيدُ»
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ رَجُلٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: «لَا يَهْجُرُهَا إِلَّا فِي الْمَبِيتِ فِي الْمَضْجَعِ , لَيْسَ لَهُ أَنْ يَهْجُرَ فِي كَلَامٍ وَلَا شَيْءٍ إِلَّا فِي الْفِرَاشِ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ , قَالَ: ثني يَعْلَى , عَنْ سُفْيَانَ , فِي قَوْلِهِ: ﴿ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: 34] قَالَ: " فِي مُجَامَعَتِهَا , وَلَكِنْ يَقُولُ لَهَا: تَعَالِي وَافْعَلِي.
كَلَامًا فِيهِ غِلْظَةٌ , فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَلَا يُكَلِّفْهَا أَنْ تُحِبَّهُ , فَإِنَّ قَلْبَهَا لَيْسَ فِي يَدَيْهَا " وَلَا مَعْنَى لِلْهَجْرِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِلَّا عَلَى أَحَدِ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا هَجْرُ الرَّجُلِ كَلَامَ الرَّجُلِ وَحَدِيثَهُ , وَذَلِكَ رَفْضُهُ وَتَرْكُهُ , يُقَالَ مِنْهُ: هَجَرَ فُلَانٌ أَهْلَهُ يَهْجُرُهَا هَجْرًا وَهُجْرَانًا.
وَالْآخَرُ: الْإِكْثَارُ مِنَ الْكَلَامِ بِتَرْدِيدٍ كَهَيْئَةِ كَلَامِ الْهَازِئِ , يُقَالَ مِنْهُ: هَجَرَ فُلَانٌ فِي كَلَامِهِ يَهْجُرُ هَجْرًا إِذَا هَذَى وَمَدَّدَ الْكَلِمَةَ , وَمَا زَالَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ وَإِهْجِيرَاهُ , وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
[البحر البسيط]
رَمَى فَأَخْطَأَ وَالْأَقْدَارُ غَالِبَةٌ فَانْصَعْنَ ... وَالْوَيْلُ هِجِّيرَاهُ وَالْحَرْبُ
وَالثَّالِثُ: هَجَرَ الْبَعِيرُ إِذَا رَبَطَهُ صَاحِبُهُ بِالْهِجَارِ , وَهُوَ حَبْلٌ يُرْبَطُ فِي حَقْوَيْهَا وَرُسْغِهَا , وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:
[البحر المتقارب]
رَأَتْ هَلَكًا بِنَجَافِ الْغَبِيطِ ... فَكَادَتْ تَجُدُّ لِذَاكَ الْهِجَارَا
فَأَمَّا الْقَوْلُ الَّذِي فِيهِ الْغِلْظَةُ وَالْأَذَى فَإِنَّمَا هُوَ الْإِهْجَارُ , وَيُقَالَ مِنْهُ: أَهْجَرَ فُلَانٌ
فِي مَنْطِقِهِ: إِذَا قَالَ الْهَجْرَ وَهُوَ الْفُحْشُ مِنَ الْكَلَامِ , يَهْجُرُ إِهْجَارًا وَهَجْرًا.
فَإِذْ كَانَ لَا وَجْهَ لِلْهَجْرِ فِي الْكَلَامِ إِلَّا أَحَدَ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةَ , وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ الْمَخُوفُ نُشُوزُهَا إِنَّمَا أُمِرَ زَوْجُهَا بِوَعْظِهَا لِتُنِيبَ إِلَى طَاعَتِهِ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهَا لَهُ مِنْ مُوَافَاتِهِ عِنْدَ دُعَائِهِ إِيَّاهَا إِلَى فِرَاشِهِ , فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ تَكُونَ عِظَتُهُ لِذَلِكَ , ثُمَّ تَصِيرُ الْمَرْأَةُ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَطَاعَةِ زَوْجِهَا فِي ذَلِكَ , ثُمَّ يَكُونُ الزَّوْجُ مَأْمُورًا بِهَجْرِهَا فِي الْأَمْرِ الَّذِي كَانَتْ عِظَتُهُ إِيَّاهَا عَلَيْهِ.
وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ بَطَلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: 34] وَاهْجُرُوا جِمَاعَهُنَّ.
أَوْ يَكُونُ إِذْ بَطَلَ هَذَا الْمَعْنَى.
بِمَعْنَى: وَاهْجُرُوا كَلَامَهُنَّ بِسَبَبِ هَجْرِهِنَّ مَضَاجِعَكُمْ , وَذَلِكَ أَيْضًا لَا وَجْهُ لَهُ مَفْهُومٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَدْ أَخْبَرَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ.
عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ حَلَالًا لَمْ يَكُنْ لِهَجْرِهَا فِي الْكَلَامِ مَعْنَى مَفْهُومٌ , لِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ عَنْهُ مُنْصَرِفَةً وَعَلَيْهِ نَاشِزًا فَمِنْ سُرُورِهَا أَنْ لَا يُكَلِّمُهَا وَلَا يَرَاهَا وَلَا تَرَاهُ , فَكَيْفَ يُؤْمَرُ الرَّجُلُ فِي حَالِ بُغْضِ امْرَأَتِهِ إِيَّاهُ وَانْصِرَافِهَا عَنْهُ بِتَرْكِ مَا فِي تَرْكِهِ سُرُورُهَا مِنْ تَرْكِ جِمَاعِهَا وَمُجَاذَبَتِهَا وَتَكْلِيمِهَا , وَهُوَ يُؤْمَرُ بِضَرْبِهَا لِتَرْتَدِعَ عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ طَاعَتِهِ إِذَا دَعَاهَا إِلَى فِرَاشِهِ , وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُلْزِمُهَا طَاعَتُهُ فِيهِ؟ أَوْ يَكُونُ إِذْ فَسَدَ هَذَانِ الْوَجْهَانِ يَكُونُ مَعْنَاهُ: وَاهْجُرُوا فِي قَوْلِكُمْ لَهُمْ ,
بِمَعْنَى: رُدُّوا عَلَيْهِنَّ كَلَامَكُمْ إِذَا كَلَّمْتُمُوهُنَّ بِالتَّغْلِيظِ لَهُنَّ , فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ , فَلَا وَجْهَ لِإِعْمَالِ الْهَجْرِ فِي كِنَايَةِ أَسْمَاءِ النِّسَاءِ النَّاشِزَاتِ , أَعْنِي فِي الْهَاءِ وَالنُّونِ مِنْ قَوْلِهِ ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] لِأَنَّهُ إِذَا أُرِيدَ بِهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى , كَانَ الْفِعْلُ غَيْرَ وَاقِعٍ , إِنَّمَا يُقَالَ: هَجَرَ فُلَانٌ فِي كَلَامِهِ وَلَا يُقَالَ: هَجَرَ فُلَانٌ فُلَانًا فَإِذَا كَانَ فِي كُلِّ هَذِهِ الْمَعَانِي مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْخَلَلِ اللَّاحِقِ , فَأَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] مُوَجَّهًا مَعْنَاهُ إِلَى مَعْنَى الرَّبْطِ بِالْهِجَارِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ لِلْبَعِيرِ إِذَا رَبَطَهُ صَاحِبُهُ بِحَبْلٍ عَلَى مَا وَصَفْنَا: هَجَرَهُ فَهُوَ يَهْجُرُهُ هَجْرًا.
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ كَانَ تَأْوِيلُ الْكَلَامِ: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ , فَعِظُوهُنَّ فِي نُشُوزِهِنَّ عَلَيْكُمْ , فَإِنِ اتَّعَظْنَ فَلَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ , وَإِنَّ أَبَيْنَ الْأَوْبَةِ مِنْ نُشُوزِهِنَّ فَاسْتَوْثِقُوا مِنْهُنَّ رِبَاطًا فِي مَضَاجِعِهِنَّ , يَعْنِي فِي مَنَازِلِهِنَّ وَبُيُوتِهِنَّ الَّتِي يَضْطَجِعْنَ بِهَا وَيُضَاجِعْنَ فِيهَا أَزْوَاجَهُنَّ كَمَا:
حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ , عَنْ شِبْلٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَزَعَةَ , يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ , عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: «يُطْعِمُهَا وَيَكْسُوهَا , وَلَا يَضْرِبُ الْوَجْهَ وَلَا يُقَبِّحُ وَلَا يَهْجُرُ إِلَّا فِي الْبَيْتِ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ , عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ , عَنْ أَبِي قَزَعَةَ , عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوَهُ
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , نِسَاؤُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: «حَرْثُكَ فَأْتِ حَرْثَكَ أَنَّى شِئْتَ , غَيْرَ أَنْ لَا تَضْرِبَ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ وَأَطْعِمْ إِذَا طَعِمْتَ وَاكْسُ إِذَا اكْتَسَيْتَ؛ كَيْفَ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَّا بَعْضٍ إِلَّا بِمَا حَلَّ عَلَيْهَا؟» وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: إِذَا نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا , فَلْيَعِظْهَا بِلِسَانِهِ , فَإِنْ قَبِلَتْ فَذَاكَ وَإِلَّا ضَرَبَهَا
ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ , فَإِنْ رَجَعَتْ فَذَاكَ , وَإِلَّا فَقَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا وَيُخَلِّيَهَا "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا جَرِيرٌ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] قَالَ: يَفْعَلُ بِهَا ذَاكَ وَيَضْرِبُهَا حَتَّى تُطِيعَهُ فِي الْمَضَاجِعِ , فَإِذَا أَطَاعَتْهُ فِي الْمَضْجَعِ فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا سَبِيلٌ إِذَا ضَاجَعَتْهُ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا حَبَّانُ , قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ , أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ , يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اضْرِبُوهُنَّ إِذَا عَصَيْنَكُمْ فِي الْمَعْرُوفِ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكُلُّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا قَوْلَهُمْ لَمْ يُوجِبُوا لِلْهَجْرِ مَعْنًى غَيْرَ الضَّرْبِ , وَلَمْ يُوجِبُوا هَجْرًا إِذَا كَانَ هَيْئَةً مِنَ الْهَيْئَاتِ الَّتِي تَكُونُ بِهَا الْمَضْرُوبَةُ عِنْدَ الضَّرْبِ مَعَ دَلَالَةِ الْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِضَرْبِهِنَّ إِذَا عَصَيْنَ أَزْوَاجَهُنَّ فِي الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ مِنْهُ أَزْوَاجَهُنَّ بِهَجْرِهِنَّ لِمَا وَصَفْنَا مِنَ الْعِلَّةِ فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ الَّذِيَ قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ الْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي رَوَاهُ عِكْرِمَةُ , لَيْسَ كَمَا قُلْنَا , وَصَحَّ أَنَّ تَرْكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَ الرَّجُلِ بِهَجْرِ زَوْجَتِهِ إِذَا عَصَتْهُ فِي الْمَعْرُوفِ وَأَمْرَهُ بِضَرْبِهَا قَبْلَ الْهَجْرِ , لَوْ كَانَ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ مَعْنَى الْهَجْرِ هُوَ مَا بَيَّنَّاهُ , لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَا مَعْنَى لِأَمْرِ اللَّهِ زَوْجَهَا أَنْ يَعِظَهَا إِذَا هِيَ
نَشَزَتْ , إِذْ كَانَ لَا ذِكْرَ لِلْعِظَةِ فِي خَبَرِ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا ظَنَّ؛ وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا عَصَيْنَكُمْ فِي الْمَعْرُوفِ» دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ لَمْ يُبِحْ لِلرَّجُلِ ضَرَبَ زَوْجَتَهُ إِلَّا بَعْدَ عِظَتِهَا مِنْ نُشُوزِهَا , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا تَكُونُ لَهُ عَاصِيَةً , إِلَّا وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْهُ لَهَا أَمْرٌ أَوْ عِظَةٌ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرَهُ بِهِ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَعِظُوهُنَّ أَيُّهَا الرِّجَالُ فِي نُشُوزِهِنَّ , فَإِنْ أَبْيَنَ الْإِيَابَ إِلَى مَا يُلْزِمُهُنَّ لَكُمْ فَشُدُّوهُنَّ وِثَاقًا فِي مَنَازِلِهِنَّ , وَاضْرِبُوهُنَّ لِيَؤُبْنَ إِلَى الْوَاجِبِ عَلَيْهِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِي اللَّازِمِ لَهُنَّ مِنْ حُقُوقِكُمْ.
وَقَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: صِفَةُ الضَّرْبِ الَّتِي
أَبَاحَ اللَّهُ لِزَوْجِ النَّاشِزِ أَنْ يَضْرِبَهَا الضَّرْبَ غَيْرَ الْمُبَرِّحِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا حَكَّامٌ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] قَالَ: «ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ» حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا جَرِيرٌ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: «الضَّرْبُ غَيْرُ الْمُبَرِّحِ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا
شَرِيكٌ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] قَالَ: «ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ»
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: 34] وَاضْرِبُوهُنَّ قَالَ: تَهْجُرُهَا فِي الْمَضْجَعِ , فَإِنْ أَقْبَلَتْ وَإِلَّا فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكَ أَنْ تَضْرِبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ , وَلَا تَكْسِرْ لَهَا عَظْمًا , فَإِنْ أَقْبَلَتْ , وَإِلَّا فَقَدْ حَلَّ لَكَ مِنْهَا الْفِدْيَةُ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الْحَسَنِ , وَقَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] قَالَ: «ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ»
وَبِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] قَالَ: «ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ»
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] قَالَ: «تَهْجُرُهَا فِي الْمَضْجَعِ , فَإِنْ أَبَتْ عَلَيْكَ فَاضْرِبْهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ؛ أَيْ غَيْرَ شَائِنٍ»
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ , قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا الضَّرْبُ غَيْرُ الْمُبَرِّحِ؟ قَالَ: «السِّوَاكُ وَشِبْهُهُ يَضْرِبُهَا بِهِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا الضَّرْبُ غَيْرُ الْمُبَرِّحُ؟ قَالَ: «بِالسِّوَاكِ وَنَحْوِهِ»
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ: «ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ» قَالَ: السِّوَاكُ وَنَحْوُهُ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثني حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَهْجُرُوا النِّسَاءَ إِلَّا فِي الْمَضَاجِعِ , وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ» يَقُولُ: غَيْرَ مُؤَثِّرٍ "
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ عَطَاءٍ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] قَالَ: «ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ» حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا حَبَّانُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] قَالَ: «إِنْ أَقْبَلَتْ فِي الْهِجْرَانِ , وَإِلَّا ضَرَبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبِي , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ,
قَالَ: «تَهْجُرُ مَضْجَعَهَا مَا رَأَيْتِ أَنْ تَنْزِعَ , فَإِنْ لَمْ تَنْزِعْ ضَرَبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] قَالَ: «ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا حَبَّانُ قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ رَجُلٍ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ , غَيْرَ مُؤَثِّرٍ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: 34] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ نِسَاؤُكُمُ اللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ عِنْدَ وَعْظِكُمْ إِيَّاهُنَّ فَلَا تَهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ , فَإِنْ لَمْ يُطِعْنَكُمْ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ , فَإِنْ رَاجَعْنَ طَاعَتَكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَفِئْنَ إِلَى
الْوَاجِبِ عَلَيْهِنَّ , فَلَا تَطْلُبُوا طَرِيقًا إِلَى أَذَاهِنَّ وَمَكْرُوهِهِنَّ , وَلَا تَلْتَمِسُوا سَبِيلًا إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنْ أَبْدَانِهِنَّ وَأَمْوَالِهِنَّ بِالْعِلَلِ , وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُكُمْ لِإِحْدَاهِنَّ وَهِيَ لَهُ مُطِيعَةٌ: إِنَّكِ لَسْتِ تُحِبِّينِي وَأَنْتِ لِي مُبْغِضَةٌ , فَيَضْرِبُهَا عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُؤْذِيهَا , فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلرِّجَالِ: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾ [النساء: 34] أَيْ عَلَى بُغْضِهِنَّ لَكُمْ فَلَا تَجْنُوا عَلَيْهِنَّ , وَلَا تُكَلِّفُوهُنَّ مَحَبَّتَكُمْ , فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِنَّ فَتَضْرِبُوهُنَّ أَوْ تُؤْذُوهُنَّ عَلَيْهِ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَبْغُوا﴾ [النساء: 34] لَا تَلْتَمِسُوا وَلَا تَطْلُبُوا , مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: بَغَيْتُ الضَّالَّةَ: إِذَا الْتَمَسْتُهَا , وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ فِي صِفَةِ الْمَوْتِ:
[البحر الطويل]
بَغَاكَ وَمَا تَبْغِيهِ حَتَّى وَجَدْتَهُ ... كَأَنَّكَ قَدْ وَاعَدْتَهُ أَمْسِ مَوْعِدَا بِمَعْنَى: طَلَبَكَ وَمَا تَطْلُبُهُ وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ