تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 582-592

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6] يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6] فَإِنْ وَجَدْتُمْ مِنْهُمْ وَعَرَفْتُمْ

صفحات 582-592
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 24] قَالَ: «مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , مَا نَحْنُ مُبَيِّنُوهُ؛ وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَيَّنَ لِعِبَادِهِ الْمُحَرَّمَاتِ بِالنَّسَبِ وَالصِّهْرِ , ثُمَّ الْمُحَرَّمَاتِ مِنَ الْمُحْصَنَاتِ مِنَ النِّسَاءِ , ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ قَدْ أَحَلَّ لَهُمْ مَا عَدَا هَؤُلَاءِ الْمُحَرَّمَاتِ الْمُبَيَّنَاتِ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ أَنْ نَبْتَغِيَهُ بِأَمْوَالِنَا نِكَاحًا وَمِلْكَ يَمِينٍ لَا سِفَاحًا.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: عَرَفْنَا الْمُحَلَّلَاتِ اللَّوَاتِي هُنَّ وَرَاءَ الْمُحَرَّمَاتِ بِالْأَنْسَابِ وَالْأَصْهَارِ , فَمَا الْمُحَلَّلَاتُ مِنَ الْمُحْصَنَاتِ وَالْمُحَرَّمَاتُ مِنْهُنَّ؟ قِيلَ: هُوَ مَا دُونَ الْخَمْسِ مِنْ وَاحِدَةِ إِلَى أَرْبَعٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ عُبَيْدَةَ وَالسُّدِّيِّ مِنَ الْحَرَائِرِ , فَأَمَّا مَا عَدَا ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ فَغَيْرُ عَدَدٍ مَحْصُورٍ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 24] عَامٌّ فِي كُلِّ مُحَلَّلٍ لَنَا مِنَ النِّسَاءِ أَنْ نَبْتَغِيَهَا بِأَمْوَالِنَا , فَلَيْسَ تَوْجِيهُ مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى بَعْضٍ مِنْهُنَّ بِأَوْلَى مِنْ بَعْضٍ , إِلَّا أَنْ تَقُومَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ حُجَّةٌ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا , وَلَا حُجَّةَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ

وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 24] فَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ: (وَأَحَلَّ لَكُمْ) , بِفَتْحِ الْأَلِفِ مِنْ أَحَلَّ , بِمَعْنَى: كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ " وَقَرَأَهُ آخَرُونَ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 24] اعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: 23] . ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 24] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالَّذِي نَقُولُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَةِ الْإِسْلَامِ غَيْرُ مُخْتَلِفَتَيِ الْمَعْنَى , فَبِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ الْحَقَّ وَأَمَّا مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 24] فَإِنَّهُ يَعْنِي: مَا عَدَا هَؤُلَاءِ اللَّوَاتِي حَرَّمْتُهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ , يَقُولُ: أَنْ تَطْلُبُوا وَتَلْتَمِسُوا بِأَمْوَالِكُمْ , إِمَّا شِرَاءً بِهَا وَإِمَّا نِكَاحًا بِصَدَاقٍ مَعْلُومٍ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ [البقرة: 91] يَعْنِي: بِمَا عَدَاهُ وَبِمَا سِوَاهُ.
وَأَمَّا مَوْضِعُ أَنْ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: 24] فَرَفْعٌ تَرْجَمَةً عَنْ مَا الَّتِي فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 24] فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: وَأُحِلَّ بِضَمِّ الْأَلِفِ.
ونُصِبَ عَلَى ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ: وَأَحَلَّ , بِفَتْحِ الْأَلِفِ.
وَقَدْ يُحْتَمَلُ النَّصْبُ فِي ذَلِكَ فِي الْقِرَاءَتَيْنِ عَلَى مَعْنَى: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ لِأَنْ تَبْتَغُوا , فَلَمَّا حُذِفَتِ اللَّامُ الْخَافِضَةُ اتَّصَلَتْ بِالْفِعْلِ قَبْلَهَا فَنُصِبَتْ.

وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ بِهَذَا الْمَعْنَى إِذْ كَانَتِ اللَّامُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَعْلُومًا أَنَّ بِالْكَلَامِ إِلَيْهَا الْحَاجَةَ "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: 24] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿مُحْصِنِينَ﴾ [النساء: 24] : أَعِفَّاءَ بِابْتِغَائِكُمْ مَا وَرَاءَ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ مِنَ النِّسَاءِ بِأَمْوَالِكُمْ ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: 24] يَقُولُ: " غَيْرَ مُزَانِينَ.
كَمَا:

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ عِيسَى , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ ﴿مُحْصِنِينَ﴾ [النساء: 24] قَالَ: «مُتَنَاكِحِينَ» . ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: 24] قَالَ: «زَانِينَ بِكُلِّ زَانِيَةٍ»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ﴿مُحْصِنِينَ﴾ [النساء: 24] مُتَنَاكِحِينَ.
﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: 24] السِّفَاحُ: الزِّنَا "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: 24] يَقُولُ: «مُحْصِنِينَ غَيْرَ زُنَاةٍ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [النساء: 24]

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: 24] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: فَمَا نَكَحْتُمْ مِنْهُنَّ فَجَامَعْتُمُوهُنَّ , يَعْنِي مِنَ النِّسَاءِ ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [النساء: 24] يَعْنِي: صَدُقَاتِهِنَّ فَرِيضَةً مَعْلُومَةً

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [النساء: 24] يَقُولُ: " إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ ثُمَّ نَكَحَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَدْ وَجَبَ صَدَاقُهَا كُلُّهُ.
وَالِاسْتِمْتَاعُ هُوَ النِّكَاحُ , وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: 4] "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: 24] قَالَ: «هُوَ النِّكَاحُ»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ , قَالَ: ثنا شِبْلٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: 24] النِّكَاحُ "

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَوْلُهُ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: 24] قَالَ: «النِّكَاحَ أَرَادَ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [النساء: 24] الْآيَةُ , قَالَ: " هَذَا النِّكَاحُ , وَمَا فِي الْقُرْآنِ الْإِنْكَاحُ إِذَا أَخَذْتَهَا وَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا , فَأَعْطِهَا أَجْرَهَا الصَّدَاقَ , فَإِنْ وَضَعَتْ لَكَ مِنْهُ شَيْئًا فَهُوَ لَكَ سَائِغٌ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ وَفَرَضَ لَهَا الْمِيرَاثَ.
قَالَ: وَالِاسْتِمْتَاعُ هُوَ النِّكَاحُ هَهُنَا إِذَا دَخَلَ بِهَا " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: فَمَا تَمَتَّعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ بِأَجْرٍ تَمَتُّعَ اللَّذَّةِ , لَا بِنِكَاحٍ مُطْلَقٍ عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ الَّذِي يَكُونُ بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَمَهْرٍ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ , فَهَذِهِ الْمُتْعَةُ؛ الرَّجُلُ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ بِشَرْطٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى , وَيَشْهَدُ شَاهِدَيْنِ , وَيَنْكِحُ بِإِذْنِ وَلِيِّهَا , وَإِذَا انْقَضَتِ الْمُدَّةُ فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا سَبِيلٌ وَهِيَ مِنْهُ بَرِيَّةٌ , وَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَبْرِئَ مَا فِي رَحِمِهَا , وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ , لَيْسَ يَرِثُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ عِيسَى , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: 24] قَالَ: «يَعْنِي نِكَاحَ الْمُتْعَةِ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى , قَالَ: ثنا نُصَيْرُ بْنُ أَبِي الْأَشْعَثِ , قَالَ: ثني حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: أَعْطَانِي ابْنُ عَبَّاسٍ

مُصْحَفًا , فَقَالَ: هَذَا عَلَى قِرَاءَةِ أُبَيٍّ.
قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: قَالَ يَحْيَى: فَرَأَيْتُ الْمُصْحَفَ عِنْدَ نُصَيْرٍ فِيهِ: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى»

حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , قَالَ: ثنا دَاوُدُ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ , قَالَ: " أَمَا تَقْرَأُ سُورَةَ النِّسَاءِ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: فَمَا تَقْرَأُ فِيهَا: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى» ؟ قُلْتُ: لَا , لَوْ قَرَأْتُهَا هَكَذَا مَا سَأَلْتُكَ.
قَالَ: فَإِنَّهَا كَذَا " حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثني عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: ثني دَاوُدُ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْمُتْعَةِ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ "

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: 24] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى» . قَالَ: قُلْتُ: مَا أَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ.
قَالَ: «وَاللَّهِ لَأَنْزَلَهَا اللَّهُ كَذَلِكَ» , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عُمَيْرٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ , قَرَأَ: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى» حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ , عَنْ شُعْبَةَ وَثَنَا خَلَّادُ بْنُ

أَسْلَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , بِنَحْوِهِ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَكَمِ , قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: 24] إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: 24] أَمَنْسُوخَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ الْحَكَمُ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْلَا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ مَا زَنَى إِلَّا شَقِيٌّ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ الْقَارِئُ الْأَسَدِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ , يَقْرَأُ: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ تَأْوِيلُ مَنْ تَأَوَّلَهُ: فَمَا نَكَحْتُمُوهُ مِنْهُنَّ فَجَامَعْتُمُوهُ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ؛ لَقِيَامِ الْحُجَّةِ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ مُتْعَةَ النِّسَاءِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ أَوِ الْمَلْكِ الصَّحِيحِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبِي , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , قَالَ:

ثني الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ» وَالِاسْتِمْتَاعُ عِنْدَنَا يَوْمَئِذٍ التَّزْوِيجُ " وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ الْمُتْعَةَ عَلَى غَيْرِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ حَرَامٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كُتُبَنَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَأَمَّا مَا رُوِي عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قِرَاءَتِهِمَا: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى» , فَقِرَاءَةٌ بِخِلَافِ مَا جَاءَتْ بِهِ مَصَاحِفُ الْمُسْلِمِينَ , وَغَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ أَنْ يُلْحِقَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْئًا لَمْ يَأْتِ بِهِ الْخَبَرُ الْقَاطِعُ الْعُذْرُ عَمَّنْ لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 24] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: لَا حَرَجُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْأَزْوَاجُ إِنْ أَدْرَكَتْكُمْ عُسْرَةٌ بَعْدَ أَنْ فَرَضْتُمْ لِنِسَائِكُمْ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ , مِنْ حَطٍّ

وَبَرَاءَةٍ , بَعْدَ الْفَرْضِ الَّذِي سَلَفَ مِنْكُمْ لَهُنَّ مَا كُنْتُمْ فَرَضْتُمْ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: زَعَمَ حَضْرَمِيُّ أَنَّ رِجَالًا كَانُوا يَفْرِضُونَ الْمَهْرَ , ثُمَّ عَسَى أَنْ يُدْرِكَ أَحَدَهُمُ الْعُسْرَةُ ,

فَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ [النساء: 24] " وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ أَنْتُمْ وَالنِّسَاءُ وَاللَّوَاتِي اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى , إِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ الَّذِي أَجَّلْتُمُوهُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ فِي الْفِرَاقِ , أَنْ يَزِدْنَكُمْ فِي الْأَجَلِ وَتَزِيدُوا مِنَ الْأَجْرِ وَالْفَرِيضَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئْنَ أَرْحَامَهُنَّ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ [النساء: 24] إِنْ شَاءَ أَرْضَاهَا مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ الْأُولَى , يَعْنِي: الْأَجْرَةَ الَّتِي أَعْطَاهَا عَلَى تَمَتُّعِهِ بِهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ بَيْنَهُمَا , فَقَالَ: أَتَمَتَّعُ مِنْكِ أَيْضًا بِكَذَا وَكَذَا , فَازْدَادَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَ رَحِمَهَا , ثُمَّ تَنْقَضِي الْمُدَّةُ , وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ [النساء: 24] " وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ أَنْتُمْ وَنِسَاؤُكُمْ بَعْدَ أَنْ تُؤْتُوهُنَّ أُجُورَهُمْ عَلَى اسْتِمْتَاعِكِمْ بِهِنَّ مِنْ مَقَامَ وَفِرَاقٍ "

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ [النساء: 24] «وَالتَّرَاضِي أَنْ يُوَفِّيهَا صَدَاقَهَا , ثُمَّ يُخَيِّرَهَا» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا وَضَعَتْ عَنْكُمْ نِسَاؤُكُمْ مِنْ صَدُقَاتِهِنَّ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ [النساء: 24] قَالَ: «إِنْ وَضَعَتْ لَكَ مِنْهُ شَيْئًا فَهُوَ لَكَ سَائِغٌ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ أَنْتُمْ وَنِسَاؤُكُمْ مِنْ بَعْدِ إِعْطَائِهِنَّ أُجُورَهُنَّ عَلَى النِّكَاحِ الَّذِي جَرَى بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُنَّ مِنْ حَطِّ مَا وَجَبَ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ , أَوْ إِبْرَاءٍ أَوْ تَأْخِيرٍ وَوَضْعٍ.
وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: 4] فَأَمَّا الَّذِي قَالَهُ السُّدِّيُّ فَقَوْلٌ لَا مَعْنَى لَهُ لِفَسَادِ الْقَوْلِ بِإِحْلَالِ جِمَاعِ امْرَأَةٍ بِغَيْرِ نِكَاحٍ وَلَا مِلْكِ يَمِينٍ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 11] فَإِنَّهُ يَعْنِي: إِنَّ اللَّهَ كَانَ ذَا عِلْمٍ بِمَا يُصْلِحُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ فِي مَنَاكِحِكُمْ وَغَيْرِهَا مِنْ أُمُورِكُمْ وَأُمُورِ سَائِرِ خَلْقِهِ بِمَا يُدَبِّرُ لَكُمْ وَلَهُمْ مِنَ التَّدْبِيرِ , وَفِيمَا يَأْمُرُكُمْ وَيَنْهَاكُمْ؛ لَا يَدْخُلُ حِكْمَتَهُ خَلَلٌ وَلَا زَلَلٌ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الطَّوْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ , فَقَالَ

بَعْضُهُمْ: هُوَ الْفَضْلُ وَالْمَالُ وَالسَّعَةُ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ عِيسَى , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾ [النساء: 25] قَالَ: «الْغِنَى» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾ [النساء: 25] يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ»

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾ [النساء: 25] يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ سَعَةً»

جارٍ التحميل