الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6] يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6] فَإِنْ وَجَدْتُمْ مِنْهُمْ وَعَرَفْتُمْ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «هُوَ الْقَرْضُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ كَمَا يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ، فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ شَيْئًا قَضَاهُ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «قَرْضًا» حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «سَلَفًا مِنْ مَالِ يَتِيمِهِ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَا: «هُوَ الْقَرْضُ» قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَهُ الْحَكَمُ أَيْضًا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: 6]
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «هُوَ الْقَرْضُ مَا أَصَابَ مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ قَضَاهُ إِذَا أَيْسَرَ» يَعْنِي: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6]
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «الْقَرْضُ» أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: 6]
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: «قَرْضًا»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «إِذَا احْتَاجَ الْوَلِيُّ أَوِ افْتَقَرَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ، وَكَتَبَهُ، فَإِنْ أُيْسِرَ قَضَاهُ، وَإِنْ لَمْ يُوسَرْ حَتَّى تَحْضُرَهُ الْوَفَاةُ دَعَا الْيَتِيمَ فَاسْتَحَلَّ مِنْهُ مَا أَكَلَ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] «مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ بِغَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِيمَا أَكَلَ مِنْهُ»
وَاخْتَلَفَ قَائِلُو هَذَا الْقَوْلِ فِي مَعْنَى أَكْلِ ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنْ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِهِ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ، وَلَا يَلْبَسُ مِنْهُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ» حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ؛ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] يَقُولُ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا﴾ [النساء: 6] «مَنْ وَلِيَ مَالَ الْيَتِيمِ فَلْيَسْتَعْفِفْ عَنْ مَالِهِ» ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا﴾ [النساء: 6] «مَنْ وَلِيَ مَالَ الْيَتِيمِ فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ بِأَصَابِعِهِ، لَا يُسْرِفْ فِي الْأَكْلِ، وَلَا يَلْبَسْ»
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ " فِي مَالِ الْيَتِيمِ: يَدُكَ مَعَ أَيْدِيهِمْ، وَلَا تَتَّخِذْ مِنْهُ قَلَنْسُوَةً "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَعِكْرِمَةَ، قَالَا: «تَضَعُ يَدَكَ مَعَ يَدِهِ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْمَعْرُوفُ فِي ذَلِكَ، أَنْ يَأْكُلَ مَا يَسُدُّ جُوعَهُ وَيَلْبَسَ مَا وَارَى الْعَوْرَةَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِنَّ الْمَعْرُوفَ لَيْسَ يَلْبَسُ الْكَتَّانَ وَلَا الْحُلَلَ، وَلَكِنْ مَا سَدَّ الْجُوعَ وَوَارَى الْعَوْرَةَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: لَيْسَ الْمَعْرُوفُ يَلْبَسُ الْكَتَّانَ وَالْحُلَلَ، وَلَكِنَّ الْمَعْرُوفَ مَا سَدَّ الْجُوعَ وَوَارَى الْعَوْرَةَ " حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو مَعْبَدٍ، قَالَ: سُئِلَ مَكْحُولٌ عَنْ وَلِيِّ الْيَتِيمِ، مَا أَكْلُهُ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا؟ قَالَ: «يَدُهُ مَعَ يَدِهِ» قِيلَ لَهُ: فَالْكِسْوَةُ؟ قَالَ: «يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِهِ، فَأَمَّا أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ مَالِهِ مَالًا لِنَفْسِهِ فَلَا»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «مَا سَدَّ الْجُوعَ، وَوَارَى الْعَوْرَةَ، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لَبُوسَ الْكَتَّانِ وَالْحُلَلِ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ أَكْلُ تَمْرِهِ وَشُرْبُ رِسْلِ مَاشِيَتِهِ بِقِيَامِهِ عَلَى ذَلِكَ، فَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُمَا إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّ فِي حِجْرِي أَمْوَالَ أَيْتَامٍ، وَهُوَ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَلَسْتَ تَبْغِي ضَالَّتَهَا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتَ تَهْنَأُ جُرَّبَاهَا؟» قَالَ: بَلَى.
قَالَ: «أَلَسْتَ تُلِيطُ حِيَاضَهَا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتَ تُفْرِطُ عَلَيْهَا يَوْمَ ورُودِهَا؟» قَالَ: بَلَى.
قَالَ: «فَأَصِبْ مِنْ رِسْلِهَا» يَعْنِي: مِنْ لَبَنِهَا
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ فِي حِجْرِي أَيْتَامًا، وَإِنَّ لَهُمْ إِبِلًا وَلِي إِبِلٌ، وَأَنَا أَمْنَحُ مِنْ إِبِلِي فُقَرَاءَ، فَمَاذَا يَحِلُّ لِي مِنْ أَلْبَانِهَا؟ قَالَ: «إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّتَهَا، وَتَهْنَأُ جُرَّبَاهَا، وَتَلُوطُ حَوْضَهَا، وَتَسْعَى عَلَيْهَا فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضَرٍّ بِنَسْلٍ، وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «مِنْ فَضْلِ الرِّسْلِ وَالثَّمَرَةِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي وَالِي مَالِ الْيَتِيمِ، قَالَ: «يَأْكُلُ مِنْ رِسْلِ الْمَاشِيَةِ، وَمِنَ الثَّمَرَةِ لِقِيَامِهِ عَلَيْهِ، وَلَا يَأْكُلُ مِنَ الْمَالِ» وَقَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: 6] ؟
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ، عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: «رَخَّصَ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ أَنْ يُصِيبَ مِنَ الرِّسْلِ، وَيَأْكُلَ مِنَ الثَّمَرَةِ؛ وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ فَلَا بُدَّ أَنْ تُرَدَّ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: 6] " أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَدْفَعَ؟ "
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا كَانَتْ أَمْوَالُهُمْ إِدْخَالَ النَّخْلِ وَالْمَاشِيَةِ، فَرَخَّصَ لَهُمْ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمْ مُحْتَاجًا أَنْ يُصِيبَ مِنَ الرِّسْلِ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «إِذَا كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ مِنَ التَّمْرِ، وَشَرِبَ مِنَ اللَّبَنِ وَأَصَابَ مِنَ الرِّسْلِ»
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَمَّ ثَابِتِ بْنِ رِفَاعَةَ - وَثَابِتٌ يَوْمَئِذٍ يَتِيمٌ فِي حِجْرِهِ - مِنَ الْأَنْصَارِ، أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أَخِي يَتِيمٌ فِي حِجْرِي، فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِيَ مَالَكَ بِمَالِهِ، وَلَا تَتَّخِذْ مِنْ مَالِهِ وَفْرًا» وَكَانَ الْيَتِيمُ يَكُونُ لَهُ الْحَائِطُ مِنَ النَّخْلِ، فَيَقُومُ وَلِيُّهُ عَلَى صَلَاحِهِ وَسَقْيِهِ، فَيُصِيبُ مِنْ ثَمَرَتِهِ، أَوْ تَكُونُ لَهُ الْمَاشِيَةُ، فَيَقُومُ وَلِيُّهُ عَلَى صَلَاحِهَا، أَوْ يَلِي عِلَاجَهَا وَمُؤْنَتَهَا فَيُصِيبُ مِنْ جُزَازِهَا وَعَوَارِضِهَا وَرِسْلِهَا، فَأَمَّا رِقَابُ الْمَالِ وَأُصُولُ الْمَالِ، فَلَيْسَ لَهُ
أَنْ يَسْتَهْلِكَهُ
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] «يَعْنِي رُكُوبَ الدَّابَّةِ وَخَدَمَةَ الْخَادِمِ، فَإِنْ أَخَذَ مِنْ مَالِهِ قَرْضًا فِي غِنًى، فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا» وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إِذَا كَانَ يَلِي ذَلِكَ وَإِنْ أَتَى عَلَى الْمَالِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَرَبِيعَةَ، جَمِيعًا، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمَّا يَصْلُحُ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ، قَالَ: «إِنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُولُ: «يَحِلُّ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ مَا يَحِلُّ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ، مَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ، وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَ: «إِذَا احْتَاجَ فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِنْ أُيْسِرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَا: " ذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَالَ الْيَتَامَى، فَقَالَ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] وَمَعْرُوفٌ ذَلِكَ: أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ فِي يَتِيمِهِ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى قَضَاءً عَلَى وَلِيِّ الْيَتِيمِ إِذَا أَكَلَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] " فِي الْوَصِيِّ قَالَ: لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ "