الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6] يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6] فَإِنْ وَجَدْتُمْ مِنْهُمْ وَعَرَفْتُمْ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْأَسَدِيُّ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ نَوْفٍ الشَّامِيِّ , ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36] قَالَ: «الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ» وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى الْجُنُبِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الْغَرِيبُ الْبَعِيدُ , مُسْلِمًا كَانَ أَوْ مُشْرِكًا , يَهُودِيًّا كَانَ أَوْ نَصْرَانِيًّا؛
لِمَا بَيَّنَّا قَبْلُ أَنَّ الْجَارَ ذِي الْقُرْبَى: هُوَ الْجَارُ ذُو الْقَرَابَةِ وَالرَّحِمِ , وَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ الْجَارُ ذُو الْجَنَابَةِ الْجَارَ الْبَعِيدِ , لِيَكُونَ ذَلِكَ وَصِيَّةً بِجَمِيعِ أَصْنَافِ الْجِيرَانِ , قَرِيبِهِمْ وَبَعِيدِهِمْ.
وَبَعْدُ فَإِنَّ الْجُنُبَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْبَعِيدُ كَمَا قَالَ أَعْشَى بَنِي قَيْسٍ:
[البحر الطويل]
أَتَيْتُ حُرَيْثًا زَائِرًا عَنْ جَنَابَةٍ ... فَكَانَ حُرَيْثٌ فِي عَطَائِيَ جَامِدَا
يَعْنِي بِقَوْلِهِ: عَنْ جَنَابَةٍ: عَنْ بُعْدٍ وَغُرْبَةٍ , وَمِنْهُ قِيلَ: اجْتَنَبَ فُلَانٌ فُلَانًا: إِذَا بَعُدَ مِنْهُ.
وتَجَنَّبَهُ خَيْرَهُ: إِذَا مَنَعَهُ إِيَّاهُ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجُنُبِ: جُنُبٌ , لِاعْتِزَالِهِ الصَّلَاةَ حَتَّى يَغْتَسِلَ.
فَمَعْنَى ذَلِكَ: وَالْجَارُ الْمُجَانِبُ لِلْقَرَابَةِ