الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ [المائدة: 2] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ [المائدة: 2] وَلَا يَحْمِلَنَّكُمْ. كَمَا:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ , قَالَ
: ﴿الْمَوْقُوذَةُ﴾ [المائدة: 3] الَّتِي تُضْرَبُ حَتَّى تَمُوتَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «هِيَ الَّتِي تُضْرَبُ فَتَمُوتُ»
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ , يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَلْمَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ , يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ [المائدة: 3] كَانَتِ الشَّاةُ أَوْ غَيْرُهَا مِنَ الْأَنْعَامِ تُضْرَبُ بِالْخَشَبِ لِآلِهَتِهِمْ حَتَّى يَقْتُلُوهَا فَيَأْكُلُوهَا "
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ , ثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ , قَالَ: ثني نُعَيمُ بْنُ سَلَامَةَ , عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيّ , قَالَ: لَيْسَتِ الْمَوْقُوذَةُ إِلَّا فِي مَالِكَ , وَلَيْسَ فِي الصَّيْدِ وَقِيذٌ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ تَرَدُّيًا مِنْ جَبَلٍ , أَوْ فِي بِئْرٍ , أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
وتَرَدِّيهَا: رَمْيُهَا بِنَفْسِهَا مِنْ مَكَانٍ عَالٍ مُشْرِفٍ إِلَى سُفْلِهِ " وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ
بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «الَّتِي تَتَرَدَّى مِنَ الْجَبَلِ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] كَانَتْ تَتَرَدَّى فِي الْبِئْرِ فَتَمُوتُ فَيَأْكُلُونَهَا "
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «الَّتِي تَرَدَّتْ فِي الْبِئْرِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «هِيَ الَّتِي تَرَدَّى مِنَ الْجَبَلِ أَوْ فِي الْبِئْرِ , فَتَمُوتُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] الَّتِي تَرَدَّى مِنَ الْجَبَلِ فَتَمُوتُ "
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ , يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ , قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ , يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «الَّتِي تَخِرُّ فِي رَكِيٍّ أَوْ مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ فَتَمُوتُ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] يَعْنِي بِقَوْلِهِ ﴿النَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] الشَّاةُ
الَّتِي تَنْطَحُهَا أُخْرَى فَتَمُوتُ مِنَ النِّطَاحِ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ , فَحَرَّمَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِنْ لَمْ يُدْرِكُوا ذَكَاتَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ.
وَأَصْلُ النَّطِيحَةِ: الْمَنْطُوحَةُ , صُرِفَتْ مِنْ مَفْعُولَةٍ إِلَى فَعِيلَةٍ " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ أُثْبِتَتِ الْهَاءُ هَاءُ التَّأْنِيثِ فِيهَا , وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْعَرَبَ لَا تَكَادُ تُثْبِتُ الْهَاءَ فِي نَظَائِرِهَا إِذَا صَرَفُوهَا صَرْفَ النَّطِيحَةِ مِنْ مَفْعُولٍ إِلَى فَعِيلٌ , إِنَّمَا تَقُولُ: لِحْيَةٌ دَهِينٌ , وَعَيْنٌ كَحِيلٌ , وَكَفٌّ خَضِيبٌ , وَلَا يَقُولُونَ كَفٌّ خَضِيبَةٌ وَلَا عَيْنٌ كَحِيلَةٌ؟ قِيلَ: قَدِ اخْتَلَفَتْ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ: أُثْبِتَتْ فِيهَا الْهَاءُ , أَعْنِي فِي النَّطِيحَةِ , لِأَنَّهَا جُعِلَتْ كَالِاسْمِ مِثْلَ الطَّوِيلَةِ وَالطَّرِيقَةِ فَكَأَنَّ قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ وَجَّهَ النَّطِيحَةَ إِلَى مَعْنَى النَّاطِحَةِ.
فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ عَلَى مَذْهِبِهِ: وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمُ الْمَيِّتَةَ نِطَاحًا , كَأَنَّهُ عَنَى: وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمُ النَّاطِحَةَ الَّتِي تَمُوتُ مِنْ نِطَاحِهَا.
وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ: إِنَّمَا تَحْذِفُ الْعَرَبُ الْهَاءَ مِنَ الْفَعِيلَةِ الْمَصْرُوفَةِ عَنِ الْمَفْعُولِ إِذَا جَعَلَتْهَا صِفَةً لِاسْمٍ , قَدْ تَقَدَّمَهَا , فَتَقُولُ: رَأَيْنَا كَفًّا خَضِيبًا وَعَيْنًا كَحِيلًا.
فَأَمَّا إِذَا حَذَفَتِ الْكَفَّ وَالْعَيْنَ وَالِاسْمَ الَّذِي يَكُونُ فَعِيلٌ نَعْتًا لَهَا وَاجْتَزَءُوا بِفَعِيلٍ مِنْهَا , أَثْبَتُوا فِيهِ هَاءَ التَّأْنِيثِ , لِيُعْلَمَ بِثُبُوتِهَا فِيهِ أَنَّهَا صِفَةٌ لِلْمُؤَنَّثِ دُونَ الْمُذَكِّرِ , فَتَقُولُ: رَأَيْنَا كَحِيلَةً وَخَضِيبَةً وَأَكِيلَةَ السَّبُعِ , قَالُوا: وَلِذَلِكَ أُدْخِلَتِ الْهَاءُ فِي النَّطِيحَةِ , لِأَنَّهَا صِفَةُ الْمُؤَنَّثِ , وَلَوْ أُسْقِطَتْ مِنْهَا لَمْ يُدْرَ أَهِيَ صِفَةُ مُؤَنَّثٍ أَوْ مُذَكَّرٍ.
وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ الشَّائِعِ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ , بِأَنَّ مَعْنَى النَّطِيحَةِ: الْمَنْطُوحَةُ "
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيٍّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «الشَّاةُ تَنْطِحُ الشَّاةَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ , عَنْ قَيْسٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ , قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ: «وَالْمَنْطُوحَةُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] الشَّاتَانِ تَنْتَطِحَانِ فَتَمُوتَانِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] هِيَ الَّتِي تَنْطَحُهَا الْغَنَمُ وَالْبَقَرُ فَتَمُوتُ.
يَقُولُ: هَذَا حَرَامٌ , لِأَنَّ نَاسًا مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا يَأْكُلُونَهُ "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ , قَالَ ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] كَانَ الْكَبْشَانِ يَنْتَطِحَانِ , فَيَمُوتُ أَحَدُهُمَا , فَيَأْكُلُونَهُ "
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3]
الْكَبْشَانِ يَنْتَطِحَانِ فَيَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ , فَيَأْكُلُونَهُ "
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ , قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «الشَّاةُ تَنْطَحُ الشَّاةَ فَتَمُوتُ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة: 3] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة: 3] وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ مَا أَكَلَ السَّبُعُ غَيْرَ الْمُعَلَّمِ مِنَ الصَّوَائِدِ , وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيٍّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة: 3] يَقُولُ: «مَا أَخَذَ السَّبُعُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة: 3] يَقُولُ: «مَا أَخَذَ السَّبُعُ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا قَتَلَ السَّبُعُ شَيْئًا مِنْ هَذَا أَوْ أَكَلَ مِنْهُ , أَكَلُوا مَا بَقِيَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ , عَنْ قَيْسٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ قَرَأَ: «وَأَكِيلُ السَّبُعُ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] إِلَّا مَا طَهَّرْتُمُوهُ بِالذَّبْحِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ طَهُورًا.
ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيمَا اسْتَثْنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اسْتَثْنَى مِنْ جَمِيعِ مَا سَمَّى اللَّهُ تَحْرِيمَهُ , مِنْ قَوْلِهِ ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة: 3]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيٍّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] يَقُولُ: «مَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ مِنْ هَذَا كُلِّهُ , يَتَحَرَّكُ لَهُ ذَنَبٌ أَوْ تَطْرِفُ لَهُ عَيْنٌ , فَاذْبَحْ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَهُوَ حَلَالٌ»
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ أَشْعَثَ , عَنِ الْحَسَنِ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] قَالَ الْحَسَنُ: أَيُّ هَذَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَذَكِّهِ وَكُلْ.
فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ كَيْفَ أَعْرِفُ؟ قَالَ: إِذَا طَرَفَتْ بِعَيْنِهَا أَوْ ضَرَبَتْ بَذَنَبِهَا "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «فَكُلُّ هَذَا الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَهُنَا مَا خَلَا لَحْمَ الْخِنْزِيرِ إِذَا أَدْرَكْتَ مِنْهُ عَيْنًا تَطْرِفُ أَوْ ذَنَبًا يَتَحَرَّكُ أَوْ قَائِمَةً تَرْكُضُ , فَذَكَّيْتَهُ , فَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] مِنْ هَذَا كُلِّهُ , فَإِذَا وَجَدْتَهَا تَطْرِفُ عَيْنُهَا , أَوْ تُحَرِّكُ أُذُنَهَا مِنْ هَذَا كُلِّهِ , فَهِيَ لَكَ حَلَالٌ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثني هُشَيْمٌ وَعَبَّادٌ , قَالَا: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَلِيٍّ , قَالَ: «إِذَا أَدْرَكْتَ ذَكَاةَ الْمَوْقُوذَةِ وَالْمُتَرَدِّيَةِ وَالنَّطِيحَةِ وَهِيَ تُحَرِّكُ يَدًا أَوْ رِجْلًا فَكُلْهَا»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: «إِذَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنَ الصَّيْدِ أَوِ الْوَقِيذَةِ , أَوِ النَّطِيحَةِ أَوِ الْمُتَرَدِّيَةِ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ , فَكُلْ»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامِ التَّمِيمِيُّ , قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ
مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: «إِذَا رَكَضَتْ بِرِجْلِهَا أَوْ طَرَفَتْ بِعَيْنِهَا أَوْ حَرَّكَتْ ذَنَبَهَا , فَقَدْ أَجْزَأَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " إِذَا ذُبِحَتْ فَمَصَعَتْ بِذَنَبَهَا أَوْ تَحَرَّكَتْ فَقَدْ حَلَّتْ لَكَ.
اوْ قَالَ: فَحَسْبُهُ "
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: «إِذَا كَانَتِ الْمَوْقُوذَةُ تَطْرِفُ بِبَصَرِهَا , أَوْ تَرْكُضُ بِرِجْلِهَا , أَوْ تَمْصَعُ بِذَنَبِهَا , فَاذْبَحْ وَكُلْ» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا الْحَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ قَتَادَةَ , بِمِثْلِهِ