تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 25-36

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ [آل عمران: 14] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْمُسَوَّمَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الرَّاعِيَةُ

صفحات 25-36
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثَنَّى أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] «فَإِنَّهُمْ أَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَوِّمِينَ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «لَمْ تُقَاتِلِ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا يَوْمَ بَدْرٍ»

وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا وَعَدَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ أَنْ يُمِدَّهُمْ إِنْ صَبَرُوا عِنْدَ طَاعَتِهِ، وَجِهَادِ أَعْدَائِهِ وَاتَّقَوْهُ بِاجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ أَنْ يُمِدَّهُمْ فِي حُرُوبِهِمْ كُلِّهَا، فَلَمْ يَصْبِرُوا وَلَمْ يَتَّقُوا إِلَّا فِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ، فَأَمَدَّهُمْ حِينَ حَاصَرُوا قُرَيْظَةَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو إدَامٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: " كُنَّا مُحَاصِرِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نُحَاصِرَهُمْ، فَلَمْ يُفْتَحْ عَلَيْنَا، فَرَجَعْنَا، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ، إِذْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ وَضَعْتُمْ أَسْلِحَتَكُمْ، وَلَمْ تَضَعِ الْمَلَائِكَةُ أَوْزَارَهَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِرْقَةٍ، فَلَفَّ بِهَا رَأْسَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ، ثُمَّ نَادَى فِينَا فَقُمْنَا كَالزَّمِعِينَ لَا نَعْبَأُ بِالسَّيْرِ شَيْئًا، حَتَّى أَتَيْنَا قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، فَيَوْمَئِذٍ أَمَدَّنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَفَتَحَ اللَّهُ لَنَا فَتْحًا يَسِيرًا، فَانْقَلَبْنَا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ " وَقَالَ آخَرُونَ بِنَحْوِ هَذَا الْمَعْنَى، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَمْ يَصْبِرِ الْقَوْمُ، وَلَمْ يَتَّقُوا، وَلَمْ يُمَدُّوا بِشَيْءٍ فِي أُحُدٍ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: ثني عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سَمِعَهُ يَقُولُ: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] قَالَ: " يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ: فَلَمْ يَصْبِرُوا وَلَمْ يَتَّقُوا، فَلَمْ يُمَدُّوا يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَوْ مُدُّوا لَمْ يُهْزَمُوا يَوْمَئِذٍ "

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: " لَمْ يُمَدُّوا يَوْمَ أُحُدٍ وَلَا بِمِلَكٍ وَاحِدٍ أَوْ قَالَ: إِلَّا بِمِلَكٍ وَاحِدٍ " أَبُو جَعْفَرٍ يَشُكُّ

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلُهُ: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ﴾ [آل عمران: 124] إِلَى: ﴿خَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ «كَانَ هَذَا مَوْعِدًا مِنَ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ، عَرَضَهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِ اتَّقَوْا وَصَبَرُوا أَمَدَّهُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ، فَفَرَّ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَلَمْ يُمِدَّهُمُ اللَّهُ»

حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {بَلَى إِنْ

تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا} [آل عمران: 125] الْآيَةَ كُلَّهَا قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ الْمُشْرِكِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ يَمُدُّنَا اللَّهُ كَمَا أَمَدَّنَا يَوْمَ بَدْرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ [آل عمران: 124] ، وَإِنَّمَا أَمَدَّكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَلْفٍ؟ " قَالَ: فَجَاءَتِ الزِّيَادَةُ مِنَ اللَّهِ عَلَى أَنْ يَصْبِرُوا وَيَتَّقُوا، قَالَ: بِشَرْطٍ أَنْ ﴿يَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ﴾ [آل عمران: 125] ، الْآيَةَ كُلَّهَا " وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ عَنْ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِلْمُؤْمِنِينَ: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ﴾ [آل عمران: 124] فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَدَدًا لَهُمْ، ثُمَّ وَعَدَهُمْ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ الْآلَافِ خَمْسَةَ آلَافٍ إِنْ صَبَرُوا لِأَعْدَائِهِمْ، وَاتَّقَوُا اللَّهَ، وَلَا دَلَالَةَ فِي الْآيَةِ عَلَى أَنَّهُمْ أُمِدُّوا بِالثَّلَاثَةِ آلَآفٍ، وَلَا بِالْخَمْسَةِ آلَافٍ، وَلَا عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يُمَدُّوا بِهِمْ.
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَدَّهُمْ عَلَى نَحْوِ مَا رَوَاهُ الَّذِينَ أَثْبَتُوا أَنَّهُ أَمَدَّهُمْ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يُمِدُّهُمْ عَلَى نَحْوِ الَّذِي ذَكَرَهُ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ، وَلَا خَبَرَ عِنْدَنَا صَحَّ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي يُثْبِتُ أَنَّهُمْ أُمِدُّوا بِالثَّلَاثَةِ الْآلَافِ وَلَا بِالْخَمْسَةِ الْآلَافِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ فِي ذَلِكَ قَوْلٌ إِلَّا بِخَبَرٍ تَقُومُ الْحُجَّةُ بِهِ، وَلَا خَبَرَ بِهِ كَذَلِكَ فَنُسَلِّمَ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ قَوْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِيَ الْقُرْآنِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ أُمِدُّوا يَوْمَ بَدْرٍ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: 9] فَأَمَّا فِي يَوْمِ أُحُدٍ، فَالدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يُمَدَّوا أَبْيَنُ مِنْهَا فِي أَنَّهُمْ أُمِدُّوا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَوْ أُمِدُّوا

لَمْ يُهْزَمُوا، وَيَنَالُ مِنْهُمْ مَا نِيلَ مِنْهُمْ.
فَالصَّوَابُ فِيهِ مِنَ الْقَوْلِ أَنْ يُقَالَ كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ.
وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْإِمْدَادِ فِيمَا مَضَى، وَالْمَدَدِ وَمَعْنَى الصَّبْرِ وَالتَّقْوَى.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] مِنْ وَجْهِهِمْ هَذَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] قَالَ: «مِنْ وَجْهِهِمْ هَذَا»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] يَقُولُ: «مِنْ وَجْهِهِمْ هَذَا» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبَّادٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] «مِنْ وَجْهِهِمْ هَذَا»

حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ

: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] يَقُولُ: «مِنْ وَجْهِهِمْ هَذَا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] يَقُولُ: «مِنْ وَجْهِهِمْ هَذَا»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] يَقُولُ: «مِنْ سَفَرِهِمْ هَذَا» وَيُقَالُ: يَعْنِي عَنْ غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بَلْ هُوَ مِنْ غَضَبِهِمْ هَذَا

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] «مِنْ وَجْهِهِمْ» هَذَا وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: مِنْ غَضَبِهِمْ هَذَا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ﴾ [آل عمران: 125] قَالَ: «فَوْرُهُمْ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ، غَضِبُوا لِيَوْمِ بَدْرٍ مِمَّا لَقُوا»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ يَقُولُ: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] يَقُولُ: «مِنْ غَضَبِهِمْ هَذَا»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] قَالَ: «غَضِبَ لَهُمْ، يَعْنِي الْكُفَّارَ، فَلَمْ يُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ تِلْكَ السَّاعَةِ، وَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ»

حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] قَالَ: «مِنْ غَضَبِهِمْ هَذَا»

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] يَقُولُ: «مِنْ وَجْهِهِمْ وَغَضَبِهِمْ» وَأَصْلُ الْفَوْرِ: ابْتِدَاءُ الْأَمْرِ يُؤْخَذُ فِيهِ، ثُمَّ يُوصَلُ بِآخَرَ، يُقَالُ مِنْهُ: فَارَتِ الْقِدْرُ فَهِيَ تَفُورُ فَوْرًا وَفَوَرَانًا: إِذَا مَا ابْتَدَأَ مَا فِيهَا بِالْغَلَيَانِ ثُمَّ اتَّصَلَ؛ وَمَضَيْتُ إِلَى فُلَانٍ مِنْ فَوْرِي ذَلِكَ، يُرَادُ بِهِ: مِنْ وَجْهِي الَّذِي ابْتَدَأَتْ فِيهِ فَالَّذِي قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] مِنْ وَجْهِهِمْ هَذَا، قَصَدَ إِلَى أَنَّ تَأْوِيلَهُ: وَيَأْتِيكُمْ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ وَأَصْحَابُهُ يَوْمَ بَدْرٍ، مِنَ ابْتِدَاءِ مَخْرَجِهِمُ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ لِنُصْرَةِ أَصْحَابِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: مَعْنَى ذَلِكَ: مِنْ غَضَبِهِمْ هَذَا، فَإِنَّمَا عَنَوْا أَنَّ تَأْوِيلَ ذَلِكَ: وَيَأْتِيكُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ وَتُبَّاعُهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ ابْتِدَاءِ غَضَبِهِمُ الَّذِي غَضِبُوهُ لِقَتْلَاهُمُ

الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ بِهَا ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ﴾ [آل عمران: 125] كَذَلِكَ مِنَ اخْتِلَافِ تَأْوِيلِهِمْ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي إِمْدَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ بِأُحُدٍ بِمَلَائِكَتِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يُمَدُّوا بِهِمْ؛ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَصْبِرُوا لِأَعْدَائِهِمْ، وَلَمْ يَتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِتَرْكِ مَنْ تَرَكَ مِنَ الرُّمَاةِ طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثُبُوتِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالثُّبُوتِ فِيهِ، وَلَكِنَّهُمْ أَخَلُّوا بِهِ طَلَبًا لِلْغَنَائِمِ، فَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْهُمْ مَا نَالُوا، وَإِنَّمَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمْدَادَهُمْ بِهِمْ إِنْ صَبَرُوا وَاتَّقَوُا اللَّهَ.
وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَبَبِ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ قَالُوا: لَمْ يَأْتِ كُرْزٌ وَأَصْحَابُهُ إِخْوَانَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَدَدًا لَهُمْ بِبَدْرٍ، وَلَمْ يُمِدَّ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِمَلَائِكَتِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا وَعَدَهُمْ أَنْ يُمِدَّهُمْ بِمَلَائِكَتِهِ إِنْ أَتَاهُمْ كُرْزٌ وَمَدَدُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ فَوْرِهِمْ، وَلَمْ يَأْتِهِمُ الْمَدَدُ.
وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَمَدَّ الْمُسْلِمِينَ بِالْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنَّهُمُ اعْتَلُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: 9] ، قَالَ: فَالْأَلْفُ مِنْهُمْ قَدْ أَتَاهُمْ مَدَدًا، وَإِنَّمَا الْوَعْدُ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ الشُّرُوطُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَلْفِ، فَأَمَّا الْأَلْفُ فَقَدْ كَانُوا أُمِدُّوا بِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ قَدْ وَعَدَهُمْ ذَلِكَ، وَلَنْ يَخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ.

وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ: (مُسَوَّمِينَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ، بِمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ سَوَّمَهَا، وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] بِكَسْرِ الْوَاوِ، بِمَعْنَى أَنَّ الْمَلَائِكَةَ سَوَّمَتْ لِنَفْسِهَا.
وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قِرَاءَةُ مِنْ قَرَأَ بِكَسْرِ الْوَاوِ لِتَظَاهُرِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْلُ التَّأْوِيلِ مِنْهُمْ وَمِنَ التَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ، بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ هِيَ الَّتِي سَوَّمَتْ أَنْفُسَهَا مِنْ غَيْرِ إِضَافَةِ تَسْوِيمِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ إِلَى غَيْرِهِ مِنْ خَلْقِهِ.
وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَخْتَارُ الْكِسَرَ فِي قَوْلِهِ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] لَوْ كَانَ فِي الْبَشَرِ، فَأَمَّا الْمَلَائِكَةُ فَوَصَفَهُمْ غَيْرَ ذَلِكَ ظَنًّا مِنْهُ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ غَيْرُ مُمْكِنٍ فِيهَا تَسْوِيمُ أَنْفُسِهَا إِنْ كَانُوا ذَلِكَ فِي الْبَشَرِ وَذَلِكَ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَكَّنَهَا مِنْ تَسْوِيمِ أَنْفُسِهَا بِحَقِّ تَمْكِينِهِ الْبَشَرَ مِنْ تَسْوِيمِ أَنْفُسِهِمْ، فَسَوَّمُوا أَنْفُسَهُمْ بِحَقِّ الَّذِي سَوَّمَ الْبَشَرَ طَلَبًا مِنْهَا بِذَلِكَ طَاعَةَ رَبِّهَا، فَأُضِيفَ تَسْوِيمُهَا أَنْفُسَهَا إِلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَنْ تَسْبِيبِ اللَّهِ لَهُمْ أَسْبَابَهُ، وَهِيَ إِذَا كَانَتْ مَوْصُوفَةً بَتَسْوِيمِهَا أَنْفُسَهَا تَقَرُّبًا مِنْهَا إِلَى رَبِّهَا، كَانَ أَبْلَغَ فِي مَدْحِهَا لِاخْتِيَارِهَا طَاعَةَ اللَّهِ مِنْ أَنْ تَكُونَ مَوْصُوفَةً بِأَنَّ ذَلِكَ مَفْعُولٌ بِهَا.

ذِكْرُ الْأَخْبَارِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ إِضَافَةِ مَنْ أَضَافَ التَّسْوِيمَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ دُونَ إِضَافَةِ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِمْ، عَلَى نَحْوِ مَا قُلْنَا فِيهِ:

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا كَانَ الصُّوفُ لَيَوْمِئِذٍ يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَسَوَّمُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ تَسَوَّمَتْ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا مُخْتَارُ بْنُ غَسَّانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ بَصَرِيَ مَعِي ثُمَّ ذَهَبْتُمْ مَعِي إِلَى أُحُدٍ، لَأَخْبَرْتُكُمْ بِالشِّعْبِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ فِي عَمَائِمَ صُفْرٍ قَدْ طَرَحُوهَا بَيْنَ أَكْتَافِهِمْ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] يَقُولُ: «مُعَلَّمِينَ مَجْزُوزَةً أَذْنَابُ خَيْلِهِمْ وَنَوَاصِيهَا فِيهَا الصُّوفُ أَوْ الْعِهْنُ، وَذَلِكَ التَّسْوِيمُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] قَالَ: «مَجْزُوزَةً أَذْنَابُهَا وَأَعْرَافُهَا، فِيهَا الصُّوفُ أَوِ الْعِهْنُ، فَذَلِكَ التَّسْوِيمُ»

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] «ذُكِرَ لَنَا أَنَّ سِيمَاهَا يَوْمَئِذٍ الصُّوفُ بِنَوَاصِي خَيْلِهِمْ وَأَذْنَابِهِمْ، وَأَنَّهُمْ عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] قَالَ: «كَانَ سِيمَاهَا صُوفًا فِي نَوَاصِيهَا»

حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] قَالَ: «كَانَتْ خُيُولُهُمْ مَجْزُوزَةَ الْأَعْرَافِ مُعَلَّمَةً نَوَاصِيهَا وَأَذْنَابُهَا بِالصُّوفِ وَالْعِهْنِ»

حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: «كَانُوا يَوْمَئِذٍ عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ» حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، وَبَعْضِ أَشْيَاخِنَا، عَنِ الْحَسَنِ، نَحْوَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] «مُعَلَّمِينَ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] «فَإِنَّهُمْ أَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَوَّمِينَ بِالصُّوفِ فَسَوَّمَ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ أَنْفُسَهُمْ وَخَيْلَهُمْ عَلَى سِيمَاهُمْ بِالصُّوفِ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: «نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي سِيمَا الزُّبَيْرِ، عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صَفَرٌ، وَكَانَتْ عِمَامَةُ الزُّبَيْرِ صَفْرَاءَ»

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] قَالَ: «بِالصُّوفِ فِي نَوَاصِيهَا وَأَذْنَابِهَا»

جارٍ التحميل