الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى﴾ [النازعات: 34] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ [النازعات: 33] أَنَّهُ خَلَقَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، وَأَخْرَجَ مِنَ الْأَرْضِ مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا، مَنْفَعَةً لَنَا، وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ
وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ [النازعات: 34] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَإِذَا جَاءَتِ الَّتِي تَطِمُّ عَلَى كُلِّ هَائِلَةٍ مِنَ الْأُمُورِ، فَتَغْمُرُ مَا سِوَاهَا بِعَظِيمِ هَوْلِهَا، وَقِيلَ: إِنَّهَا اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ [النازعات: 34] مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، عَظَّمَهُ اللَّهُ وَحَذَّرَهُ عِبَادَهُ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ [النازعات: 34] قَالَ: سِيقَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ
وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى﴾ [النازعات: 35] يَقُولُ: إِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ
الْإِنْسَانُ مَا عَمِلَ فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَذَلِكَ سَعْيُهُ