الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ [البقرة: 184] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعُ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ» يَعْنِي الْكَعْبَةَ «فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَهَيْئَةِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 197] بِمَعْنَى النَّفْيِ عَنِ الْحَجِّ بِأَنْ يَكُونَ فِي وَقْتِهِ جِدَالٌ، وَمِرَاءٌ دُونَ النَّهْيِ عَنْ جِدَالِ النَّاسِ بَيْنَهُمْ فِيمَا يَعْنِيهِمْ مِنَ الْأُمُورِ، أَوْ لَا يَعْنِيهِمْ.
وَذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَنَّهُ مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقِ اسْتَحَقَّ مِنَ اللَّهِ الْكَرَامَةَ مَا وَصَفَ أَنَّهُ اسْتَحَقَّهُ بِحَجَّةٍ تَارِكًا لِلَّرَفَثِ، وَالْفُسُوقِ اللَّذَيْنِ نَهَى اللَّهُ الْحَاجَّ عَنْهُمَا فِي حَجِّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِمَا الْجِدَالَ.
فَلَوْ كَانَ الْجِدَالُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 197] مِمَّا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ، عَلَى نَحْوِ الَّذِي تَأَوَّلَ ذَلِكَ مَنْ تَأَوَّلَهُ مِنْ أَنَّهُ الْمِرَاءُ، وَالْخُصُومَاتُ، أَوِ السِّبَابُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، لَمَا كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَخُصَّ بِاسْتِحْقَاقِ الْكَرَامَةِ الَّتِي ذَكَرَ أَنَّهُ يَسَتَحِقَّهَا الْحَاجُّ الَّذِي وَصَفَ أَمْرَهُ بِاجْتِنَابِ خُلَّتَيْنِ مِمَّا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَجِّهِ دُونَ الثَّالِثَةِ الَّتِي هِيَ مَقْرُونَةٌ بِهِمَا.
وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ مَعْنَى الثَّالِثَةِ مُخَالِفًا مَعْنَى صَاحِبَتَيْهَا فِي أَنَّهَا خَبَرٌ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي
وَصَفْنَا، وَأَنَّ الْأُخْرَيَيْنِ بِمَعْنَى النَّهْيِ الَّذِي أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مُجْتَنِبَهُمَا فِي حَجِّهِ مُسْتَوْجِبٌ مَا وَصَفَ مِنْ إِكْرَامِ اللَّهِ إِيَّاهُ مِمَّا أَخْبَرَ أَنَّهُ مُكْرِمُهُ بِهِ إِذَا كَانَتَا بِمَعْنَى النَّهْيِ، وَكَانَ الْمُنْتَهِي عَنْهُمَا لِلَّهِ مُطِيعًا بِانْتِهَائِهِ عَنْهُمَا، تَرْكُ ذِكْرِ الثَّالِثَةِ إِذْ لَمْ تَكُنْ فِي مَعْنَاهُمَا، وَكَانَتْ مُخَالَفَةُ سَبِيلِهَا سَبِيلَهُمَا.
فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالْقِرَاءَةِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ الْمُخَالِفَةِ بَيْنَ إِعْرَابِ الْجِدَالِ وَإِعْرَابِ الرَّفَثِ، وَالْفُسُوقِ، لِيَعْلَمَ سَامِعُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَهْمِ بِاللُّغَاتِ أَنَّ الَّذِيَ مِنْ أَجْلِهِ خُولِفَ بَيْنَ إِعْرَابَيْهِمَا اخْتِلَافُ مَعْنَيَيْهِمَا، وَإِنْ كَانَ صَوَابًا قِرَاءَةُ جَمِيعِ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ إِعْرَابِهِ عَلَى اخْتِلَافِ مَعَانِيهِ، إِذْ كَانَتِ الْعَرَبُ قَدْ تُتْبِعُ بَعْضَ الْكَلَامِ بَعْضًا بِإِعْرَابٍ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَعَانِي، وَخَاصَّةً فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْكَلَامِ.
فَأَعْجَبُ الْقِرَاءَاتِ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ إِذْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْتُ، قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ (فَلَا رَفَثٌ وَلَا فُسُوقٌ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) بِرَفْعِ الرَّفَثِ، وَالْفُسُوقِ، وَتَنْوِينِهِمَا، وَفَتْحِ الْجِدَالِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَذَلِكَ هُوَ قِرَاءَةُ جَمَاعَةِ الْبَصْرِيِّينَ وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ.
وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ النَّهْيُ عَنِ اخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي أَتَمِّهِمْ حَجًّا، وَالْقَائِلِينَ مَعْنَاهُ: النَّهْيُ عَنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: غَدًا الْحَجُّ، مُخَالِفًا بِهِ قَوْلَ الْآخَرِ: الْيَوْمَ الْحَجُّ، فَقَوْلٌ فِي حِكَايَتِهِ الْكِفَايَةُ عَنِ الِاسْتِشْهَادِ عَلَى وَهَائِهِ وَضَعْفِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَوْلٌ
لَا تُدْرِكُ صِحَّتَهُ إِلَّا بِخَبَرٍ مُسْتَفِيضٍ وَخَبَرٍ صَادِقٍ يُوجِبُ الْعِلْمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ.
أَوْ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ فِي بَعْضِ مَعَانِي الْجِدَالِ دُونَ بَعْضٍ، وَلَا خَبَرَ بِذَلِكَ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفْنَا.
وَأَمَّا دَلَالَتُنَا عَلَى قَوْلِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهُ نَفْيٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ عَنْ شُهُورِ الْحَجِّ، فْالِاخْتِلَافُ الَّذِي كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَخْتَلِفُ فِيهَا بَيْنَهَا قَبْلُ كَمَا وَصَفْنَا.
وَأَمَّا دَلَالَتُنَا عَلَى أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ فَالْخَبَرُ الْمُسْتَفِيضُ فِي أَهْلِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ مَعَ دَلَالَةِ قَوْلِ اللَّهِ تَقَدَّسَ اسْمُهُ: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾ [التوبة: 37]
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ اللَّهُ﴾ [البقرة: 197] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: افْعَلُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فِي حَجِّكُمْ مِنْ إِتْمَامِ مَنَاسِكَكُمْ فِيهِ، وَأَدَاءِ فَرْضِكُمُ الْوَاجِبِ عَلَيْكُمْ فِي إِحْرَامِكُمْ، وَتَجَنُّبِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِتَجَنُّبِهِ مِنَ الرَّفَثِ، وَالْفُسُوقِ فِي حَجِّكُمْ لِتَسْتَوْجِبُوا بِهِ الثَّوَابَ
الْجَزِيلَ، فَإِنَّكُمْ مَهْمَا تَفْعَلُوا مِنْ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِنْ خَيْرٍ وَعَمِلَ صَالِحٍ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي وَطَلَبَ ثَوَابِي، فَأَنَا بِهِ عَالِمٌ وَلِجَمِيعِهِ مُحْصٍ حَتَّى أُوَفِّيَكُمْ أَجْرَهُ، وَأُجَازِيَكُمْ عَلَيْهِ، فَإِنِّي لَا تَخْفَى عَلَيَّ خَافِيَةٌ وَلَا يَنْكَتِمُ عَنِّي مَا أَرَدْتُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، لِأَنِّي مُطَّلِعٌ عَلَى سَرَائِرِكُمْ وَعَالِمٌ بِضَمَائِرِ نُفُوسِكُمْ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] ذِكْرُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ كَانُوا يَحُجُّونَ بِغَيْرِ زَادٍ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ إِذَا أَحْرَمَ رَمَى بِمَا مَعَهُ مِنَ الزَّادِ وَاسْتَأْنَفَ غَيْرَهُ مِنَ الْأَزْوِدَةِ فَأَمَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَتَزَوَّدُ مِنْهُمْ بِالتَّزَوُّدِ لِسَفَرِهِ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ ذَا زَادٍ أَنْ
يَحْتَفِظَ بِزَادِهِ فَلَا يَرْمِي بِهِ.
ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي ذَلِكَ
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كَانُوا إِذَا أَحْرَمُوا وَمَعَهُمْ أَزْوِدَةٌ رَمَوْا بِهَا وَاسْتَأْنَفُوا زَادًا آخَرَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَأُمِرُوا أَنْ يَتَزَوَّدُوا الْكَعْكَ، وَالدَّقِيقَ، وَالسَّوِيقَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانُوا يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] "
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي
قَوْلِهِ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] ، قَالَ: الْكَعْكُ، وَالزَّيْتُ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «هُوَ الْكَعْكُ وَالسَّوِيقُ»
حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " كَانَ أُنَاسٌ يَحُجُّونَ، وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ﴾ [البقرة: 197] التَّقْوَى " حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَطَاءٍ كُوفِيُّ لَنَا
وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] قَالَ: التَّمْرُ، وَالسَّوِيقُ "
حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا حَنْظَلَةُ، قَالَ: " سُئِلَ سَالِمٌ، عَنْ زَادِ الْحَاجِّ، فَقَالَ: الْخُبْزُ، وَاللَّحْمُ، وَالتَّمْرُ "
قَالَ عَمْرٌو: وَسَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ، مَرَّةً يَقُولُ: ثنا حَنْظَلَةُ، " سُئِلَ سَالِمٌ عَنْ زَادِ الْحَاجِّ، فَقَالَ: الْخُبْزُ، وَالتَّمْرُ "
حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " كَانَ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يَحُجُّونَ بِغَيْرِ زَادٍ وَيَقُولُونَ: نَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] "
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " كَانَ الْحَاجُّ مِنْهُمْ لَا يُتَزَوَّدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ﴾ [البقرة: 197] التَّقْوَى "
حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرِّ، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " كَانُوا يُسَافِرُونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] " وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ: كَانُوا يَحُجُّونَ، وَلَا يَتَزَوَّدُونَ حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " كَانَ أَهْلُ الْآفَاقِ يَخْرُجُونَ إِلَى الْحَجِّ يَتَوَصَّلُونَ بِالنَّاسِ بِغَيْرِ زَادٍ، يَقُولُونَ: نَحْنُ مُتَّكِلُونَ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ [البقرة: 197] قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْآفَاقِ يَخْرُجُونَ إِلَى الْحَجِّ يَتَوَصَّلُونَ بِالنَّاسِ بِغَيْرِ زَادٍ، فَأُمِرُوا أَنْ يَتَزَوَّدُوا "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَتَوَصَّلُونَ بِالنَّاسِ، فَأُمِرُوا أَنْ يَتَزَوَّدُوا، وَلَا يَسْتَمْتِعُوا؛ قَالَ: وَخَيْرُ الزَّادِ التَّقْوَى "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] قَالَ: كَانُوا لَا يَتَزَوَّدُونَ، فَأُمَرُوا بِالزَّادِ، وَخَيْرُ الزَّادِ التَّقْوَى "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلِهِ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] فَكَانَ الْحَسَنُ، يَقُولُ: إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ كَانُوا يَحُجُّونَ، وَيُسَافِرُونَ، وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ بِالنَّفَقَةِ، وَالزَّادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أَنْبَأَهُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى " حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، فِي
قَوْلِهِ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ بِشْرٍ عَنْ يَزِيدَ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَخْرُجُونَ بِغَيْرِ زَادٍ إِلَى مَكَّةَ، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنَّ يَتَزَوَّدُوا، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلِهِ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] قَالَ: كَانَ نَاسٌ يَخْرُجُونَ مِنْ أَهْلِيهِمْ لَيْسَتْ مَعَهُمْ أَزْوِدَةٌ يَقُولُونَ: نَحُجُّ بَيْتَ اللَّهِ وَلَا يُطْعِمُنَا؟ فَقَالَ اللَّهُ: تَزَوَّدُوا مَا يَكُفُّ وُجُوهَكُمْ عَنِ النَّاسِ "
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلِهِ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] فَكَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ، وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَتَزَوَّدُوا، وَأَنْبَأَ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ [البقرة: 197] قَالَ: السَّوِيقُ، وَالدَّقِيقُ، وَالْكَعْكُ "
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] قَالَ:
الْخُشْكَنَانِجُ، وَالسَّوِيقُ "
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَطَاءٍ الْبِكَالِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] قَالَ: هُوَ الطَّعَامُ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ الطَّعَامُ قَلِيلًا.
قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الطَّعَامُ؟ قَالَ: التَّمْرُ، وَالسَّوِيقُ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلِهِ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] وَخَيْرُ زَادِ الدُّنْيَا الْمَنْفَعَةُ مِنَ اللِّبَاسِ، وَالطَّعَامِ، وَالشَّرَابِ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ﴾ [البقرة: 197] التَّقْوَى قَالَ: كَانَ نَاسٌ يَتَزَوَّدُونَ إِلَى عَقَبَةٍ فَإِذَا انْتَهَوْا إِلَى تِلْكَ الْعَقَبَةِ تَوَكَّلُوا وَلَمْ يَتَزَوَّدُوا "
حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ [البقرة: 197] قَالَ: أُمِرُوا بِالسَّوِيقِ، وَالْكَعْكُ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّهُ، سَمِعَ
عِكْرِمَةَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ [البقرة: 197] قَالَ: هُوَ السَّوِيقُ، وَالدَّقِيقُ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] قَالَ: كَانَتْ قَبَائِلُ مِنَ الْعَرَبِ يُحَرِّمُونَ الزَّادَ إِذَا خَرَجُوا حُجَّاجًا، وَعُمَّارًا لِأَنْ يَتَضَيَّفُوا النَّاسَ، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ تَعَالَى لَهُمْ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] "
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْآمُلِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " كَانَ النَّاسُ يَقْدَمُونَ مَكَّةَ بِغَيْرِ زَادٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] " فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ إِذًا: فَمَنْ فَرَضَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ الْحَجَّ فَأَحْرَمَ فِيهِنَّ فَلَا يَرْفُثَنَّ، وَلَا يَفْسُقَنَّ، فَإِنَّ أَمْرَ الْحَجِّ قَدِ اسْتَقَامَ لَكُمْ، وَعَرَّفَكُمْ رَبُّكُمْ مِيقَاتَهُ، وَحُدُودَهُ.
فَاتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ، وَنَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ حَجِّكُمْ، وَمَنَاسِكِكُمْ، فَإِنَّكُمْ مَهْمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ أَمَرَكُمْ بِهِ أَوْ نَدَبَكُمْ إِلَيْهِ يَعْلَمُهُ.
وَتَزَوَّدُوا مِنْ أَقْوَاتِكُمْ مَا فِيهِ بَلَاغُكُمْ إِلَى أَدَاءِ فَرْضِ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ فِي حَجِّكُمْ وَمَنَاسِكِكُمْ، فَإِنَّهُ لَا بِرُّ لِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي تَرْكِكُمُ التَّزَوُّدَ لِأَنْفُسِكُمْ وَمَسْأَلَتِكُمُ النَّاسَ وَلَا فِي تَضْيِيعِ أَقْوَاتِكُمْ وَإِفْسَادِهَا، وَلَكِنَّ الْبِرَّ فِي تَقْوَى رَبِّكُمْ بِاجْتِنَابِ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فِي سَفَرِكُمْ لِحَجِّكُمْ وَفِعْلِ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ، فَإِنَّهُ خَيْرُ التَّزَوُّدِ، فَمِنْهُ تَزَوَّدُوا.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ رُوِيَ الْخَبَرُ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ