الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ [البقرة: 184] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبري، أبو جعفر
- الكتاب
- تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
- المؤلف
- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
- الناشر
- دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2001 م
- عدد الأجزاء
- 26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ [البقرة: 196] قَالَ: «إِذَا أَمِنَ مِنْ خَوْفِهِ , وَبَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ» وَهَذَا الْقَوْلُ أَشْبَهُ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ , لِأَنَّ الْأَمْنَ هُوَ خِلَافُ الْخَوْفِ , لَا خِلَافُ الْمَرَضِ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَرَضًا مَخُوفًا مِنْهُ الْهَلَاكُ , فَيُقَالُ: فَإِذَا أَمِنْتُمُ الْهَلَاكَ مِنْ خَوْفِ الْمَرَضِ وَشِدَّتِهِ , وَذَلِكَ مَعْنًى بَعِيدٌ.
وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ مَعْنَاهُ الْخَوْفُ مِنَ الْعَدُوِّ , لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْعَدُوِّ خَائِفُونَ , فَعَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِهَا مَا عَلَيْهِمْ إِذَا أَحْصَرَهُمْ خَوْفُ عَدُوِّهِمْ عَنِ الْحَجِّ , وَمَا الَّذِي عَلَيْهِمْ إِذَا هُمْ أَمِنُوا مِنْ ذَلِكَ , فَزَالَ عَنْهُمْ خَوْفُهُمْ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: 196] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ , فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَزَالَ عَنْكُمْ خَوْفُكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ أَوْ هَلَاكِكُمْ مِنْ مَرَضِكُمْ فَتَمَتَّعْتُمْ بِعُمْرَتِكُمْ إِلَى حَجِّكُمْ , فَعَلَيْكُمْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ.
ثُمَّ
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي صِفَةِ التَّمَتُّعِ الَّذِي عَنَى اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ أَنْ يُحْصِرَهُ خَوْفُ الْعَدُوِّ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ، أَوْ مَرَضٌ، أَوْ عَائِقٌ مِنَ
الْعِلَلِ حَتَّى يَفُوتَهُ الْحَجُّ , فَيَقْدَمُ مَكَّةَ , فَيَخْرُجُ مِنْ إِحْرَامِهِ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ , ثُمَّ يَحِلُّ فَيَسْتَمْتِعُ بِإِحْلَالِهِ مِنْ إِحْرَامِهِ ذَلِكَ إِلَى السَّنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ , ثُمَّ يَحُجُّ، وَيَهْدِي , فَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا بِالْإِحْلَالِ مِنْ لَدُنْ يَحِلُّ مِنْ إِحْرَامِهِ الْأَوَّلِ إِلَى إِحْرَامِهِ الثَّانِي مِنَ الْقَابِلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ , وَاللَّهِ مَا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ كَمَا تَصْنَعُونَ , إِنَّمَا التَّمَتُّعُ أَنْ يُهِلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ فَيَحْصُرُهُ عَدُوٌّ أَوْ مَرَضٌ أَوْ كَسْرٌ أَوْ يَحْبِسُهُ أَمْرٌ حَتَّى تَذْهَبَ أَيَّامُ الْحَجِّ، فَيَقْدَمُ فَيَجْعَلُهَا عُمْرَةً , فَيَتَمَتَّعُ بِحِلِّهِ إِلَى الْعَامِ الْقَابِلِ ثُمَّ يَحُجُّ، وَيَهْدِي هَدْيًا , فَهَذَا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: «الْمُتْعَةُ لِمَنْ أُحْصِرَ»
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «هِيَ لِمَنْ أُحْصِرَ وَمَنْ خُلِّيَتْ سَبِيلُهُ»
حَدَّثَنِي ابْنُ الْبَرْقِيِّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الْمُتْعَةُ لِلْحَصْرِ وَلَيْسَتْ لِمَنْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فِي حَجِّكُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ , فَإِذَا أَمِنْتُمْ وَقَدْ حَلَلْتُمْ مِنْ إِحْرَامِكُمْ وَلَمْ تَقْضُوا عُمْرَةً تَخْرُجُونَ بِهَا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِحَجِّكُمْ، وَلَكِنْ حَلَلْتُمْ حِينَ أُحْصِرْتُمْ بِالْهَدْيِ وَأَخَّرْتُمُ الْعُمْرَةَ إِلَى السَّنَةِ الْقَابِلَةِ فَاعْتَمَرْتُمْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَلَلْتُمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِإِحْلَالِكُمْ إِلَى حَجِّكُمْ , فَعَلَيْكُمْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَبَّارِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ [البقرة: 196] ، قَالَ: " إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ فَأُحْصِرَ.
قَالَ: يَبْعَثُ بِمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةً.
قَالَ: فَإِنْ عَجِلَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ , وَحَلَقَ رَأْسَهُ , أَوْ مَسَّ طِيبًا , أَوْ تَدَاوَى , كَانَ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ , أَوْ صَدَقَةٍ , أَوْ نُسُكٍ.
﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ [البقرة: 196] : فَإِذَا بَرَأَ فَمَضَى مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ حَتَّى أَتَى الْبَيْتَ حَلَّ مِنْ حَجِّهِ بِعُمْرَةٍ وَكَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ.
وَإِنْ هُوَ رَجَعَ وَلَمْ يُتِمَّ إِلَى الْبَيْتِ مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ , فَإِنَّ عَلَيْهِ حَجَّةً، وَعُمْرَةً، وَدَمًا لِتَأْخِيرِهِ الْعُمْرَةَ.
فَإِنْ هُوَ رَجَعَ مُتَمَتِّعًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , فَإِنَّ عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةً , فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ " قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , فَقَالَ: كَذَلِكَ قَالَ
ابْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: 196] ، قَالَ: " هَذَا رَجُلٌ أَصَابَهُ خَوْفٌ، أَوْ مَرَضٌ، أَوْ حَابِسٌ حَبَسَهُ حَتَّى يَبْعَثَ بِهَدْيِهِ , فَإِذَا بَلَغَتْ مَحِلَّهَا صَارَ حَلَالًا.
فَإِنْ أَمِنَ، أَوْ بَرَأَ وَوَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ فَهِيَ لَهُ عُمْرَةٌ، وَأَحَلَّ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ عَامًا قَابِلًا.
وَإِنْ هُوَ لَمْ يَصِلْ إِلَى الْبَيْتِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ , فَعَلَيْهِ عُمْرَةٌ، وَحَجَّةٌ، وَهَدْيٌ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَالْمُتْعَةُ الَّتِي لَا يَتَعَاجَمُ النَّاسُ فِيهَا أَنَّ أَصْلَهَا كَانَ هَكَذَا "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] إِلَى ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: 196] ، قَالَ: «هَذَا الْمُحْصَرُ إِذَا أَمِنَ فَعَلَيْهِ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ، وَهَدْيُ الْمُتَمَتِّعِ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالصِّيَامُ , فَإِنْ عَجِلَ الْعُمْرَةَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَعَلَيْهِ فِيهَا هَدْيٌ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] ، «فَإِنْ أَخَّرَ الْعُمْرَةَ حَتَّى يَجْمَعَهَا مَعَ الْحَجِّ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ»
وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِذَلِكَ الْمُحْصَرَ وَغَيْرَ الْمُحْصَرِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي ابْنُ الْبَرْقِيِّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقُولُ: " الْمُتْعَةُ لِمَنْ أُحْصِرَ , وَلِمَنْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ.
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَصَابَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْمُحْصَرَ وَمَنْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ " وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: فَمَنْ فَسَخَ حَجَّهُ بِعُمْرَةٍ , فَجَعَلَهُ عُمْرَةً , وَاسْتَمْتَعَ بِعُمْرَتِهِ إِلَى حَجِّهِ , فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: 196] ، " أَمَّا الْمُتْعَةُ فَالرَّجُلُ يُحْرِمُ بِحَجَّةٍ , ثُمَّ يَهْدِمُهَا بِعُمْرَةٍ.
وَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْلِمِينَ حَاجًّا , حَتَّى إِذَا أَتَوْا مَكَّةَ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَحِلَّ فَلْيَحِلَّ» , قَالُوا: فَمَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنَا مَعِي هَدْيٌ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ مُعْتَمِرًا مِنْ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , فَإِذَا قَضَى عُمْرَتَهُ أَقَامَ حَلَالًا بِمَكَّةَ حَتَّى يُنْشِئَ مِنْهَا الْحَجَّ , فَيَحُجُّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ , فَيَكُونُ مُسْتَمْتِعًا بِإِحْلَالٍ إِلَى إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ , فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَدِمَ ابْنُ عُمَرَ، مَرَّةً فِي شَوَّالٍ , فَأَقَمْنَا حَتَّى حَجَجْنَا , فَقَالَ: «إِنَّكُمْ قَدِ اسْتَمْتَعْتُمْ إِلَى حَجِّكُمْ بِعُمْرَةٍ , فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ أَنْ يَهْدِيَ فَلْيُهْدِ , وَمَنْ لَا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا , وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ نَافِعٍ , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ " أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، مُعْتَمِرِينَ فِي شَوَّالٍ , فَأَدْرَكَهُمَا الْحَجُّ وَهُمَا بِمَكَّةَ , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «مَنِ اعْتَمَرَ مَعَنَا فِي شَوَّالٍ ثُمَّ حَجَّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ , فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا هَارُونُ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي رَجُلٍ اعْتَمَرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ , فَسَاقَ هَدْيًا تَطَوُّعًا , فَقَدِمَ مَكَّةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، قَالَ: «إِنْ لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ الْحَجَّ فَلْيَنْحَرْ هَدْيَهُ ثُمَّ لِيَرْجِعْ إِنْ شَاءَ , فَإِنْ هُوَ نَحَرَ الْهَدْيَ وَحَلَّ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُقِيمَ حَتَّى يَحُجَّ , فَلْيَنْحَرْ هَدْيًا آخَرَ لِتَمَتُّعِهِ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ» حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، ثنا هَارُونُ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، مِثْلَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، بِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ، أَوْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يَحُجَّ , فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ , عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ» حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَ ذَلِكَ
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ.
﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: 196] يَقُولُ: «مَنْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ، يَقُولُ: " الْمُتْعَةُ لِخَلْقِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ: الرَّجُلِ , وَالْمَرْأَةِ , وَالْحُرِّ , وَالْعَبْدِ , هِيَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ، وَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى يَحُجَّ , سَاقَ هَدْيًا مُقَلَّدًا، أَوْ لَمْ يَسُقْ، إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمُتْعَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اعْتَمَرَ فِي شُهُورِ الْحَجِّ فَتَمَتَّعَ بِعُمْرَةٍ إِلَى الْحَجِّ , وَلَمْ تُسَمَّ الْمُتْعَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَحِلُّ بِتَمَتُّعِ النِّسَاءِ " وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنَى بِهَا: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِي حَجِّكُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ , فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ مِمَّنْ حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ بِسَبَبِ الْإِحْصَارِ بِعُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا لِفَوْتِهِ الْحَجُّ فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ إِلَى قَضَاءِ الْحِجَّةِ الَّتِي فَاتَتْهُ حِينَ أُحْصِرَ عَنْهَا، ثُمَّ دَخَلَ فِي عُمْرَتِهِ فَاسْتَمْتَعَ بِإِحْلَالِهِ مِنْ عُمْرَتِهِ إِلَى أَنْ يَحُجَّ , فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ , وَإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا مَنْ أَنْشَأَ عُمْرَةً فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَقَضَاهَا ثُمَّ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ وَأَقَامَ حَلَالًا حَتَّى يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ غَيْرَ أَنَّ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] هُوَ مَا وَصَفْنَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ أَخْبَرَ عَمَّا عَلَى الْمُحْصَرِ عَنِ الْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ مِنَ الْأَحْكَامِ فِي إِحْصَارِهِ , فَكَانَ مِمَّا أَخْبَرَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ إِذَا أَمِنَ مِنْ إِحْصَارِهِ فَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، كَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّهُ مَعْنِيٌّ بِهِ اللَّازِمُ لَهُ عِنْدَ أَمْنِهِ مِنْ
إِحْصَارِهِ مِنَ الْعَمَلِ بِسَبَبِ الْإِحْلَالِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي حَجِّهِ الَّذِي أُحْصِرَ فِيهِ دُونَ الْمُتَمَتِّعِ الَّذِي لَمْ يَتَقَدَّمْ عُمْرَتَهُ، وَلَا حَجَّهُ إِحْصَارُ مَرَضً، وَلَا خَوْفٍ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ , فَهَدْيُهُ جَزَاءٌ لِاسْتِمْتَاعِهِ بِإِحْلَالِهِ مِنْ إِحْرَامِهِ الَّذِي حَلَّ مِنْهُ حِينَ عَادَ لِقَضَاءِ حَجَّتِهِ الَّتِي أُحْصِرَ فِيهَا وَعُمْرَتِهِ الَّتِي كَانَتْ لَزِمَتْهُ بِفَوْتِ حَجَّتِهِ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَعَلَيْهِ صِيَامُ
ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ فِي حَجِّهِ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَوْمَهُنَّ فِي الْحَجِّ، أَيْ أَيُّ أَيَّامٍ الْحَجِّ هُنَّ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُنَّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ حَجِّهِ , أَيَّ أَيَّامٍ شَاءَ بَعْدَ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ بِآخِرِهِنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ، قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] ، قَالَ «قَبْلَ التَّرْوِيَةِ يَوْمًا , وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ , وَيَوْمُ عَرَفَةَ»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الصِّيَامُ لِلْمُتَمَتِّعِ مَا بَيْنَ إِحْرَامِهِ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] ، قَالَ: «يَوْمٌ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ , وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ , وَيَوْمُ عَرَفَةَ , وَإِذَا فَاتَهُ صَامَهَا أَيَّامَ مِنًى»
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ، قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: «الْمُتَمَتِّعُ يَصُومُ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ يَوْمًا , وَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ , وَيَوْمَ عَرَفَةَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] قَالَ: آخِرُهُنَّ يَوْمُ عَرَفَةَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ، عَنْ صَوْمِ، ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، قَالَ: «يَصُومُ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ يَوْمًا , وَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ , وَيَوْمَ عَرَفَةَ»
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَبَّارِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] ، أَنَّهُ قَالَ: آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ "
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا بَشِيرٌ، قَالَ: ثنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: " فِي الْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ: صَامَ يَوْمًا قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ , وَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ , وَيَوْمَ عَرَفَةَ "
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، وَهَارُونُ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «يَصُومُ الْمُتَمَتِّعُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ لِمُتْعَتِهِ فِي الْعَشْرِ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ مُجَاهِدًا وَطَاوُسًا، يَقُولَانِ: «إِذَا صَامَهُنَّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَجْزَأَهُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، وَهَارُونُ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِلْمُتَمَتِّعِ , إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَهْدِي يَصُومُ فِي الْعَشْرِ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، مَتَى صَامَ أَجْزَأَهُ , فَإِنْ صَامَ الرَّجُلُ فِي شَوَّالٍ أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ أَجْزَأَهُ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: ثني يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ , أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، كَانَ يَقُولُ: «مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَصُومَهُنَّ فِيمَا بَيْنَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ فَلْيَصُمْ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] قَالَ: آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ "
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ قَالَ: «قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ يَوْمًا , وَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ , وَيَوْمَ عَرَفَةَ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196] ، آخِرُهُنَّ يَوْمُ عَرَفَةَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ " حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , مِثْلَهُ