تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 388-398

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ [البقرة: 184] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ

صفحات 388-398
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «لَعَلَّهُ آذَاكَ هَوَامُّكَ؟» يَعْنِي الْقَمْلَ، قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «احْلِقْ رَأْسَكَ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكُ بِشَاةٍ»

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ، بِسُوقِ الْبُرَمِ بِالْكُوفَةِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: " جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَنْفُخُ تَحْتَ قِدْرٍ لِأَصْحَابِي، قَدِ امْتَلَأَ رَأْسِي وَلِحْيَتِي قَمْلًا، فَأَخَذَ بِجَبْهَتِي، ثُمَّ قَالَ: «احْلِقْ هَذَا، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ» ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ بِهِ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ كَعْبٌ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ آذَانِي الْقَمْلُ أَنْ أَحْلِقَ رَأْسِي، ثُمَّ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أُطْعِمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ؛ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ بِهِ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ يَقُولُ: «أَمَرَنِي، يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ أَحْلِقَ، وَأَفْتَدِي بِشَاةٍ»

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: لَقِيتُ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، فِي هَذِهِ السُّوقِ، فَسَأَلْتُهُ

عَنْ حَلْقِ رَأْسِهِ؟ فَقَالَ: أَحْرَمْتُ فَآذَانِي الْقَمْلُ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَانِي وَأَنَا أَطْبُخُ قِدْرًا لِأَصْحَابِي، فَحَكَّ بِأُصْبُعِهِ رَأْسِي فَانْتَثَرَ مِنْهُ الْقَمْلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احْلِقْهُ وَأَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَامَ حُبِسُوا بِهَا، وَقَمْلُ رَأْسِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتُؤْذِيكَ هَذِهِ الْهَوَامُّ؟» قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: «فَاحْلِقْ، وَاجْزِزْ ثُمَّ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ» قَالَ: قُلْتُ: أَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَذَلِكَ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى ذَلِكَ لِكَعْبٍ، وَلَمْ يُسَمِّ النُّسُكَ.
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ كَعْبًا، بِذَلِكَ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ بِالْحَلْقِ، وَالنَّحْرِ، لَا يَدْرِي عَطَاءَكُمْ بَيْنَ الْحَلْقِ وَالنَّحْرِ "

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: ثني عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثني اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَمَّنْ لَا يُتَّهَمُ مِنْ قَوْمِهِ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ «أَصَابَهُ أَذًى فِي رَأْسِهِ، فَحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْهَدْي مَحِلَّهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعَيْبًا، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أَيُؤْذِيكَ دَوَابُّ رَأْسِكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاحْلِقْهُ، وَافْتَدِ إِمَّا بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَإِمَّا أَنْ تُطْعِمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوْ نُسُكٍ شَاةٍ» فَفَعَلَ " وَقَدْ بَيَّنَّا قَبْلُ مَعْنَى الْفِدْيَةِ، وَأَنَّهَا بِمَعْنَى الْجَزَاءِ، وَالْبَدَلِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَبْلَغِ الصِّيَامِ، وَالطَّعَامِ اللَّذَيْنِ أَوْجَبَهُمَا اللَّهُ عَلَى مَنْ حَلَقَ شَعْرَهُ مِنَ الْمُحْرِمِينَ فِي حَالِ مَرَضِهِ، أَوْ مِنْ أَذًى بِرَأْسِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الصِّيَامِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَمَنِ الطَّعَامِ ثَلَاثَةُ آصُعٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ.
وَاعْتَلُّوا بِالْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ

ذَكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] قَالَ: " الصِّيَامُ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَالطَّعَامُ: إِطْعَامٌ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، وَالنُّسُكُ: شَاةٌ " حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ يَمَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَمُجَاهِدٍ، أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْلِهِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] قَالَا: " الصِّيَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَالطَّعَامُ: إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، وَالنُّسُكُ: شَاةٌ فَصَاعِدًا "

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] قَالَ: " الصِّيَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَالطَّعَامُ: إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، وَالنُّسُكُ: شَاةٌ فَصَاعِدًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي إِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ: ثَلَاثَةُ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ "

حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] «إِنْ صَنَعَ وَاحِدًا فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ، وَإِنْ صَنَعَ اثْنَيْنِ فَعَلَيْهِ فِدْيَتَانِ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ أَنْ يَصْنَعَ أَيَّ الثَّلَاثَةِ شَاءَ.
أَمَا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ.
وَأَمَّا الصَّدَقَةُ فَسِتَّةُ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ، وَأَمَّا النُّسُكُ فَشَاةٌ فَمَا فَوْقَهَا» نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ كَانَ أُحْصِرَ فَقَمِلَ رَأْسُهُ، فَحَلَقَهُ "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " فَمَنْ كَانَ مَرِيضًا، أَوِ اكْتَحَلَ، أَوِ ادَّهَنَ، أَوْ تَدَاوَى، أَوْ كَانَ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ مِنْ قَمْلٍ فَحَلَقَ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ فَرْقٌ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ نُسُكٍ، وَالنُّسُكُ: شَاةٌ "

حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ

: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ قَالَ: " فَإِنْ عَجَّلَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَحَلَقَ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ.
قَالَ: فَالصِّيَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَالصَّدَقَةُ: إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، بَيْنَ كُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعٌ.
وَالنُّسُكُ: شَاةٌ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " يَصُومُ صَاحِبُ الْفِدْيَةِ مَكَانَ كُلِّ مُدَّيْنِ يَوْمًا، قَالَ: مُدًّا لِطَعَامِهِ، وَمُدًّا لِإِدَامِهِ " حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا هَارُونُ، عَنْ عَنْبَسَةَ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] ، قَالَ: " الصِّيَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ , وَالصَّدَقَةُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ , وَالنُّسُكُ: شَاةٌ "

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني اللَّيْثُ، قَالَ: ثني يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، مَوْلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يَذْكُرُ الرَّجُلَ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة: 196] ، قَالَ: فَأَفْتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ , وَأَمَّا الْمَسَاكِينُ فَسِتَّةٌ , وَأَمَّا النُّسُكُ فَشَاةٌ»

حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَبَّارِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: " إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ فَأُحْصِرَ بَعَثَ بِمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةً , فَإِنْ عَجِلَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ حَلَقَ رَأْسَهُ , أَوْ مَسَّ طِيبًا , أَوْ تَدَاوَى , كَانَ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ , أَوْ صَدَقَةٍ , أَوْ نُسُكٍ، وَالصِّيَامُ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ , وَالصَّدَقَةُ: ثَلَاثَةُ آصُعٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ , وَالنُّسُكُ: شَاةٌ "

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَمُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] ، قَالَا: " الصِّيَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ , وَالصَّدَقَةُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ , وَالنُّسُكُ: شَاةٌ " وَقَالَ آخَرُونَ: الْوَاجِبُ عَلَيْهِ إِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ مِنْ أَذًى , أَوْ تَطَيَّبَ لِعِلَّةٍ مِنْ مَرَضٍ , أَوْ فَعَلَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلُهُ فِي حَالِ صِحَّتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، مِنَ الصَّوْمِ: صِيَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ , وَمِنَ الصَّدَقَةِ: إِطْعَامُ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] ، قَالَ: " إِذَا كَانَ بِالْمُحْرِمِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ حَلَقَ، وَافْتَدَى بِأَيِّ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ شَاءَ ; فَالصِّيَامُ: عَشَرَةُ أَيَّامٍ , وَالصَّدَقَةُ عَلَى عَشْرَةِ مَسَاكِينَ , كُلُّ مِسْكِينٍ مَكُّوكَيْنِ , مَكُّوكًا مِنْ تَمْرٍ , وَمَكُّوكًا مِنْ بُرٍّ ,

وَالنُّسُكُ: شَاةٌ "

حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] ، قَالَ: «إِطْعَامُ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ» وَقَاسَ قَائِلُو هَذَا الْقَوْلِ كُلَّ صِيَامٍ وَجَبَ عَلَى مُحْرِمٍ، أَوْ صَدَقَةٍ؛ جَزَاءً مِنْ نَقْصٍ دَخَلَ فِي إِحْرَامِهِ , أَوْ فَعَلَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلُهُ، بَدَلًا مِنْ دَمٍ عَلَى مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مِنَ الصَّوْمِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ.
وَقَالُوا: جَعَلَ اللَّهُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ صِيَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مَكَانَ الْهَدْيِ إِذَا لَمْ يَجِدْهُ , قَالُوا: فَكُلُّ صَوْمٍ وَجَبَ مَكَانَ دَمٍ فَمِثْلُهُ , قَالُوا: فَإِذَا لَمْ يَصُمْ، وَأَرَادَ الْإِطْعَامَ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ أَقَامَ إِطْعَامَ مِسْكِينٍ مَكَانَ صَوْمِ يَوْمٍ لِمَنْ عَجَزَ عَنِ الصَّوْمِ فِي رَمَضَانَ.
قَالُوا: فَكُلُّ مَنْ جَعَلَ الْإِطْعَامَ لَهُ مَكَانَ صَوْمٍ لَزِمَهُ فَهُوَ نَظِيرُهُ , فَلِذَلِكَ أَوْجَبُوا إِطْعَامَ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فِي فِدْيَةِ الْحَلْقِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْوَاجِبُ عَلَى الْحَالِقِ النُّسُكُ شَاةً إِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ , فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ قُوِّمَتِ الشَّاةُ دَرَاهِمَ، وَالدَّرَاهِمُ طَعَامًا , فَتَصَدَّقَ بِهِ , وَإِلَّا صَامَ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: ذَكَرَ الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] ،

فَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ: «يُحْكَمُ عَلَيْهِ إِطْعَامٌ , فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ اشْتَرَى شَاةً , فَإِنْ لَمْ تَكُنْ قُوِّمَتِ الشَّاةُ دَرَاهِمَ، فَجَعَلَ مَكَانَهُ طَعَامًا فَتَصَدَّقَ , وَإِلَّا صَامَ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا» فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَذَلِكَ سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ يَذْكُرُ.
قَالَ: لَمَّا قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هَذَا مَا أَظْرَفَهُ قَالَ: قُلْتُ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: مَا أَظْرَفَهُ كَانَ يُجَالِسُنَا.
قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ , قَالَ: فَلَمَّا قُلْتُ: يُجَالِسُنَا , انْتَفَضَ مِنْهَا

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا هَارُونُ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «يُحْكَمُ عَلَى الرَّجُلِ فِي الصَّيْدِ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ جَزَاءَهُ قُوِّمَ طَعَامًا , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامٌ صَامَ مَكَانَ كُلِّ مُدَّيْنِ يَوْمًا , وَكَذَلِكَ الْفِدْيَةُ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْخِلَالِ الثَّلَاثِ يَفْتَدِي بِأَيِّهَا شَاءَ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ (أَوْ أَوْ) فَهُوَ بِالْخِيَارِ , مِثْلُ الْجِرَابِ فِيهِ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ، وَالْأَسْوَدُ , فَأَيُّهُمَا خَرَجَ أَخَذْتَهُ»

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ

لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ (أَوْ أَوْ) فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ , يَأْخُذُ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «كُلُّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ (كَذَا فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَكَذَا) فَالْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ , وَكُلُّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ (أَوْ كَذَا أَوْ كَذَا) فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ»

حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْدِيُّ قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] ، فَقَالَ مُجَاهِدٌ: " إِذَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِشَيْءٍ: (أَوْ أَوْ) , فَإِنْ شِئْتَ فَخُذْ بِالْأَوَّلِ , وَإِنْ شِئْتَ فَخُذْ بِالْآخَرِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] ، قَالَا: لَهُ أَيَّتُهُنَّ شَاءَ "

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: «كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ (أَوْ أَوْ) , فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَخْتَارَ أَيَّهُ شَاءَ»

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: «كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ (أَوْ أَوْ) , فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَأْخُذَ بِمَا شَاءَ»

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: «مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ (أَوْ كَذَا أَوْ كَذَا) , فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ , أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ فَعَلَ»

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ (أَوْ أَوْ) , فَهُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ , فَإِنْ كَانَ (فَمَنْ فَمَنْ) , فَالْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ (أَوْ أَوْ) , فَلْيَتَخَيَّرْ أَيَّ الْكَفَّارَاتِ شَاءَ , فَإِذَا كَانَ (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) , فَالْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ»

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ (أَوْ أَوْ) فَهُوَ خِيَارٌ» وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا ثَبَتَ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَظَاهَرَتْ بِهِ عَنْهُ الرِّوَايَةُ أَنَّهُ أَمَرَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِحَلْقِ رَأْسِهِ مِنَ الْأَذَى الَّذِي كَانَ بِرَأْسِهِ، وَيَفْتَدِيَ إِنْ شَاءَ بِنُسُكِ شَاةٍ , أَوْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ , أَوْ إِطْعَامِ فَرْقٍ مِنْ طَعَامٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، كُلُّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ.
وَلِلْمُفْتَدِي الْخِيَارُ بَيْنَ أَيِّ ذَلِكَ شَاءَ ; لِأَنَّ

جارٍ التحميل