تفسير الطبري = جامع البيانصفحات 494-497

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ﴾ [يونس: 67] يَقُولُ: إِنَّ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَعِبَرًا وَأَدِلَّةً ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 164] عَنِ اللَّهِ حُجَجِهِ وَأَدِلَّتِهِ.

صفحات 494-497
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبري، أبو جعفر
الكتاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤلف
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة
الناشر
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
26 مجلد 24 مجلد ومجلدان فهارس [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: 30] قَالَ: لِدِينِهِ "

حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: أَرْسَلَ مُجَاهِدٌ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ قَاسِمٌ إِلَى عِكْرِمَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: " ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: 30] قَالَ: إِنَّمَا هُوَ الدِّينُ، وَقَرَأَ ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ، ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: 30] "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ: " ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: 30] قَالَ: الْإِسْلَامُ "

قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ نَضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ: " ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: 30]

قَالَ: لِدِينِ اللَّهِ ". قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «لِدِينِ اللَّهِ»

قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْوَرْدِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ، فَسَلْ عَنْهَا عِكْرِمَةَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: " دِينُ اللَّهِ تَعَالَى، مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ؟ أَلَمْ يَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا، لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: 30] "

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، " ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: 30] أَيْ لِدِينِ اللَّهِ ". حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لِدِينِ اللَّهِ

قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ " ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: 30] قَالَ: لِدِينِ اللَّهِ "

قَالَ: ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، " ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: 30] قَالَ: لِدِينِ اللَّهِ "

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ " ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: 30] قَالَ: دِينِ اللَّهِ "

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ " ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: 30] قَالَ: لِدِينِ اللَّهِ ". قَالَ: ثَنَا أَبِي، عَنْ جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لِدِينِ اللَّهِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: لَا تَغْيِيرَ لِخَلْقِ اللَّهِ مِنَ الْبَهَائِمِ بِأَنْ يُخْصَى الْفُحُولُ مِنْهَا.

ذِكْرَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ خِصَاءِ الْبَهَائِمِ، فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: 30] "

قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ: «الْإِخْصَاءُ»

قَالَ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الْإِخْصَاءُ»

وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [التوبة: 36] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ إِقَامَتَكَ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا غَيْرَ مُغَيِّرٍ وَلَا مُبَدِّلَ هُوَ الدِّينُ الْقَيِّمُ، يَعْنِي الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي لَا عِوَجَ فِيهِ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الضَّلَالَاتِ وَالْبِدَعِ الْمُحْدَثَةِ وَقَدْ وَجَّهَ بَعْضُهُمْ مَعْنَى الدِّينِ فِي هَذَا

الْمَوْضِعِ إِلَى الْحِسَابِ.

ذَكَرَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو لَيْلَى، عَنْ بُرَيْدَةَ، " ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: 30] قَالَ: الْحِسَابُ الْقَيِّمُ "

﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 187] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الدِّينَ الَّذِي أَمَرْتُكَ يَا مُحَمَّدُ بِهِ بِقَوْلِي ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ [الروم: 30] هُوَ الدِّينُ الْحَقُّ دُونَ سَائِرِ الْأَدْيَانِ غَيْرِهِ.

جارٍ التحميل