المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةشعر العيني

: وكما أن العيني ناثر ومؤرخ كبير، فهو أيضًا شاعر؛ إلا أن العلماء ذكروا أن شعره لا يرقى في العلو كما ترقى كتابته في النثر.

  • ومن ذلك مدحه للنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ذَكَرنَا مَدَائِحَ للنبِيِّ مُحَمَّد... طَربْنَا بلا عودٌ سكرنَا ولا كَرْمُ فَتلْكَ مُدَامَةٌ يَسُوغُ شَرَابُهَا... ولَيسَ يَشُوبُهَا هَمٌّ ولا إِثْمُ
  • ومن ذلك ما قاله ردًّا على ابن حجر، وقد عرض به الأخير سافرًا حينما هدمت إحدى مئذنتي جامع المؤيد قائلًا: لجَامِعِ مَولانَا المُؤَيدِ رَوْنَقٌ... مَنَارَتُهُ بالحُسْنِ تَزْهُو وبالزَّيْنِ

تَقُولُ وَقَدْ مَالت عَلَيهِمْ تَمَهَّلُوا... فَلَيسَ عَلَى جسمي أَضَرُّ منَ العَيِن وفي البيت تورية بالعين الجارحة، والعيني صاحب الترجمة، فرد العيني قائلًا بالتورية نفسها -أيضًا-: مَنَارَةٌ كعَرُوسِ الحُسْن إِذْ حَلِيَتْ... وهَدْمُهَا بقَضَاءِ الله والقَدَرِ قَالُوا أُصِيبَتْ بِعَينٍ قُلْتُ ذَا غَلَطٌ... مَا آفَةُ الهَدْمِ إلا خِسَّةُ الحجَرِ

  • ومن ذلك أيضًا مدحه للمؤيد قائلًا: عَلَتْ دَوْلَةُ الإسْلَامِ واهْتَزَّ عُودُهُ... وعَادَ اللهِ مَاوُهُ وهْوَ يَابِسُ وأَشْرَقَ مِنْ أُفُقِ الوُعُود سُعُودُهُ... وسَاعَدَنَا الدهْرُ العنودُ المدُاحِسُ
  • ومن ذلك أيضًا قوله في المؤيد: تَأيَّدَتِ الأحكَامُ والشَّرْعُ حينمَا... تَوَالى عَلَى مِصْر مَلِيكٌ مُؤَيَّدُ أَبُو النَّضرِ كَنَاهُ إِلَهُ خلائِقٍ... فَبَيْنَ الوَرَى منْ ذَاكَ بِشْرٌ مُؤَيدُ مَلِيكٌ بِهِ أَحْيَا الإلَهُ شَرِيعَة... لَهَا زَمَنٌ بَارتْ فصَارَتْ تُجَرَّدُ فدولةُ ظُلْمٍ قَدْ تَوَلَّتْ وولْوَلَتْ... وَأَصْحَابُ ظُلْمٍ قَدْ أُذِلُّوا وَأخْمِدُوا لَهُ غَزَوَاتٌ مَعَ فِرِنْجٍ بِسَاحِل... بصَيدَا وبيروت بعِزٍّ تُشَيَّدُ فَيَا رَبّ صُنْهُ من ذَوي المكر والرَّدَى... وأَعْلِ لَهُ سَيفًا عَلَى مَنْ تمَرَّدُوا فدَوْلَتُهُ الغَرَّا تطولُ بِمَنِّهِ... وعَسْكرُهُ الزَّهْرَا تُطيعُ وتَحْمدُ
جارٍ التحميل