المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والثلاثون بعد الثلاثمائة

الشاهد الرابع والثلاثون بعد الثلاثمائة

4، 5 ظَنَنْتُكَ إِنْ شَبَّتْ لَظَى الحَرْبِ صاليَا... فَعَرَّدَتْ فِيمَنْ كَانَ عَنْهَا مُعَرِّدَا أقول: هو من الطويل وفيه القبض.
قوله: "إن شبت": من شببت النار والحرب أشبهما شبًّا وشبوبًا إذا أوقدتهما، والشبوب بالفتح؛ ما توقد به النار، قوله: "لظى الحرب" أي؛ نار الحرب، قوله: "صاليًا": من صلى يصلى إذا دخل، قوله: "فعردت" بتشديد الراء؛ من عرد الرجل إذا انهزم وترك القصد، و "المعرد": فاعل منه وهو المنهزم.
الإعراب: قوله: "ظننتك": جملة من الفعل والفاعل وهو أنا المستتر فيه والمفعول وهو الكاف، وهو يستدعي مفعولين: الأول هو الكاف، والثاني: هو قوله: "صاليًا"، وقوله: "إن شبت لظى الحرب"123

معترض بينهما، وإن للشرط، و "شبت لظى الحرب": جملة وقعت فعل الشرط، وجوابه هو قوله: "ظننتك"، "وشبت" على صيغة المجهول (1)، وقوله: "لظى الحرب": كلام إضافي مفعول ناب عن الفاعل، قوله: "فعردت": جملة من الفعل والفاعل، الفاء فيه تصلح للتعليل، وقوله: "فيمن": يتعلق به، و "من": موصولة، والجملة- أعني: "كان عنها معردًا": صلتها، واسم كان مستتر فيه وهو الضمير العائد إلى من، وقوله: "معردًا": خبره، "وعنها" يتعلق به.
الاستشهاد فيه: في قوله: "ظننتك" فإن الظن فيه يحتمل أن يكون بمعنى اليقين، ويحتمل أن يكون بمعنى الرجحان، ولكن الغالب فيه معنى الثاني كباب حسب وخال (2).

جارٍ التحميل