رابعًا: ضبط كلمات البيت ضبطًا تامًّا:
عني العيني بالضبط الصَّحيح للكلمات ضبطًا تامًّا بالحروف والصورة والشكل حتَّى لا تلتبس بغيرها، فيقول: "الشيمة" بكسر الشين المعجمة، و "الأريب" بفتح الهمزة، وكسر الراء، وشاحبًا بالشين المعجمة، والحاء المهملة، والباء الموحدة: من شحب لونه يشحب، إذا تغير فهو شاحب، ولا يترك القارئ يتخبط في الكلمة وضبطها ونطقها، وهو شيء محمود.
وفي الشاهد السابق، وهو قوله (1):
يا رُبّ يوم لي لا أُظَلَّلُهْ... أُرْمَضُ مِن تحتُ وأُضحَي مِنْ عَلُه
يقول: "لا أظلله" على صيغة المجهول من الظل، و "أُرمض" على صيغة المجهول أيضًا، و "تحت" أصله: من تحتي بالإضافة إلى ياء المتكلم، فلما قُطع عن الإضافة بُني على الضم، و "عله" بضم اللام وفتح العين وسكون الهاء.
وهكذا لا يترك القارئ يحار في النطق، وإنما يوضح له ويبين له النطق الصَّحيح لكلمات البيت، وهو ممَّا يدل على الدقة في العلم.