المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد التاسع والثلاثون بعد الستمائة

6, 7 إِنْ يَغْنِيَا عَنِّي المسُتَوْطِنَا عَدَنٍ... فإنَّنِي لَسْتُ يَوْمًا عَنْهُمَا بِغَنِي أقول: قائله -أَيضًا- مجهول، وكثيرًا ما يحتج ابن هشام بالأبيات المجهول قائلها 8،12345

والجهالة لا تضر بالاحتجاج إذا احتج بها المتقدمون مثل سيبويه وأمثاله، فإن في كتابه أبياتًا مجهولة وقد احتج بها، [وهو من بحر البسيط] (1). قوله: "إن يغنيا": من غنى فلان عن كذا فهو غان، يعني: استغنى عنه ولا حاجة له به، وذكره في الدستور (2) في باب فعل يفعَل مثل: علم يعلم، وقال: غني عنه غِنى فهو غنيٌّ استغنى.
الإعراب: قوله: "إن": حرف شرط، و"يغنيا": فعل الشرط مجزوم، و"عني" صلته، قوله: "المستوطنا عدن" أصله: المستوطنان، فحذفت النُّون للإضافة، والألف والسلام فيه بمعنى الذي، أي: اللذان استوطنا عدن، قوله: "فإنني" جواب الشرط، وضمير المتكلم اسم إن، والجملة - أعني: "لست يومًا عنهما بغني" خبره، والتاء اسم ليس، وخبره قوله: "بغني"، والباء فيه زائدة والأصل: لست غنيًّا عنهما، وخففت الياء فيه للضرورة، و"يومًا" نصب على الظرف، و"عنهما" يتعلق بغني.
الاستشهاد فيه: في قوله: "المستوطنا عدن" حيث دخلت الألف واللام في المضاف المثنَّى لكون الإضافة لفظية.

جارٍ التحميل