الشاهد الثاني والتسعون بعد الثمانمائة
6, 7 يَا رُبَّ بَيضاءَ مِنَ العوَاهِجِ... أُمّ صَبِيٍّ قَدْ حَبَا أوْ دَارج أقول: أنشده المبرد ولم يعزه إلى راجزه، وقبله 8:12345
يَا لَيتَنِي عَلِقْتُ غَيرَ خَارجٍ... قَبْلَ الصَّبَاح ذَاتَ خَلْقٍ بَارِجِ
قوله: "غير خارج" أي: غير آثم، و"بارج": من البروج وهو الظهور، و"العواهج": جمع عوهج وهي الطويلة العنق من الظباء والظلمان والنوق، وأراد بها هاهنا: المرأة التامة الخلق.
قوله: "حبا" بالحاء المهملة؛ من حبى الصبي على استه حبوًا إذا زحف، قوله: "دارج": من درج الصبي يدرج دروجًا ودرجانًا إذا قارب بين خطاه؛ لكونه طفلًا لم تستحكم قوته بعد فلا يقدر على العدو والمشي.
الإعراب:
قوله: "يا رب" كلمة يا لمجرد التنبيه فلا يحتاج إلى المنادى، ورب هاهنا للتكثير، و"بيضاء" مجرور به في التقدير، و"من العواهج": يتعلق بمحذوف؛ أي: حاصلة ونحوها، قوله: "أم صبي": عطف بيان لقوله: "بيضاء"، ويجوز أن تكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هي أم صبي حابٍ أو دارج.
قوله: "قد حبا": جملة فعلية وقعت صفة لصبي، قوله: "أو دارج": عطف على "قد حبا".
الاستشهاد فيه:
فإن فيه عطف الاسم على فعل هو الجملة، فإنه عطف الدارج الذي هو اسم على قوله: "قد حبا"، وهذا الباب فيه اختلاف أقوال (1).