الشاهد الخامس والثمانون
2, 3
أقسم بالله أبو حفص عمر....................................
أقول: قال ابن يعيش: إن قائله هو رؤبة بن العجاج 4، وهذا خطأ؛ لأن وفاة رؤبة في سنة خمس وأربعين ومائة، ولم يدرك عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- ولا عده أحد من التابعين، وإنما قائله رجل أعرابي كان استحمل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب [رضي الله تعالى عنه] 5، وقال: إن ناقتي قد نَقِبَتْ 6، فقال له: كذبت، ولم يحمله، فقال:
أَقْسَمَ بالله أبُو حَفْصٍ عُمَر... مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ ولَا دَبَر
فَاغْفِرْ له اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ
وهي من الرجز المسدس.
قوله: "من نقب" بفتح النون والقاف، وهو رقة خف البعير، وقد نقب البعير ينقب، من باب علم يعلم فهو نَقب، بفتح النون وكسر القاف، قوله: "ولا دبر" بفتح الدال والباء الموحدة، من دبر البعير إذا حفي، يقال: أدبر الرجل إذا دبر بعيره، وأنقب إذا حفي خف بعيره، قوله: "إن كان فجر" أي: إن كان كذب ومال عن الصدق، وأصله الميل.1
الإعراب: ظاهر.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أبو حفص عمر" حيث قدم الكنية على الاسم؛ لأنه لا ترتيب بين الكنى والأسماء (1) كما أنه قدم الاسم على الكنية في البيت الآتي: