المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد العاشر بعد الثلاثمائة

3, 4 تعَزُّ فَلا إِلْفَين بالعيشِ مُتَّعَا... ولكنْ لِورادِ المنونِ تَتَابُعُ أقول: هذا من الطويل.12

قوله: "تعز" أي: تسل وتصبر؛ من العزاء وهو الصبر قوله: "إلفين" بكسر الهمزة؛ تثنية إلف وهو الأليف من الألفة، يقال: إلف وأليف؛ كخل وخليل وشبه وشبيه.
قوله: "لوراد المنون" أي: الموت، والوُرَّاد: بضم الواو وتشديد الراء؛ جمع وارد؛ كقوام جمع قائم، وصوام جمع صائم.
والمعنى: أنه لا يبقى أحد بعد من مضى ولكن يتبَع بعضهم بعضًا.
الإعراب: قوله: "تعز": فعل وفاعل وهو أنت المستتر فيه، قوله: "فلا إلفين" الفاء للتعليل وكلمة لا نافية، و"إلفين": اسمه، وخبره قوله: "متعا"، والباء في "بالعيش" يتعلق بقوله: "متعا"، قوله: "ولكن" استدراك، وبطل عملها لأجل سكون نونها، قوله: "تتابع": مبتدأ، وخبره قوله: "لوراد المنون" مقدمًا.
الاستشهاد فيه: في قوله: "إلفين" حيث جاء بالياء والنون في حالة النصب؛ كما تقول: لا غلامين قائمان، ولا كاتبين في الدار (1).

جارٍ التحميل