المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد التاسع والثمانون بعد الستمائة

3، 4 أَنْجَبَ أَيَّامَ وَالِدَاهُ بِهِ... إِذْ نَجَلَاهُ فَنِعْمَ مَا نَجَلَا أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس يمدح به سلامة ذا فايش.
قوله: "أنجب أيام والداه"، ويروى: "أزمان والداه"، ويروى: "أنجب أيام والديه به"، قوله: "أنجب": من أنجب الرجل إذا ولد نجيبًا، قوله: "إذ نجلاه" بالنون والجيم؛ أي: إذ نسلاه؛ من النجل وهو النسل، ونجله أبوه؛ أي: ولده، قوله: "فنعم ما نجلا" أي: فنعم ما ولدا؛ يعني: أبوي سلامة قد ولدا ولدًا كريمًا.12

الإعراب: قوله: "أنجب": فعل ماض، وفاعله قوله: "والداه"، قوله: "أيام": نصب على الظرف، فصل به بين الفعل والفاعل، قوله: "به" أي: بسلامة، قوله: "إذ": بمعنى حين، و "نجلاه": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، والضمير المنصوب فيه ورجع إلى سلامة.
قوله: "فنعم": من أفعال المدح، و "ما نجلا": فاعله، والمخصوص بالمدح محذوف، والتقدير: فنعم ما نجلاه.
الاستشهاد فيه: في قوله: "أيام" فإنه ظرف فصل به بين الفعل وهو قوله: "أنجب" وفاعله وهو قوله: "والداه"؛ إذ التقدير: أنجب والداه به أيام إذ نجلاه (1).

جارٍ التحميل