الشاهد السادس والأربعون بعد السبعمائة
2، 3
فَمَا قَوْمِي بثَعْلَبَةَ بنن سَعْدٍ... ولَا بِفَزَارَةَ الشُّعْر الرِّقَابَا
أقول: قائله هو الحارث بن ظالم بن جذيمة بن يربوع بن غيظ بن مرَّة أحد بني مرَّة بن عوف.
وهو من قصيدة بائية من الوافر، قالها الحارث حين هرب من النُّعمان بن المنذر فلحق بقريش، والبيت المذكور أول القصيدة، وبعده 4:
2 - وقَوْمِي إِنْ سَأَلْت بَنو لُؤَيٍّ... بمَكَّةَ علّمُوا مُضَرَ الضِّرَابَا
3 - سَفِهْنَا باتّبَاعِ بَني بَغِيضٍ... وتَركِ الأَقْربينَ بِنَا انْتِسَابَا
4 - سفاهةَ مُخْلِفٍ لما ترَوّى... هراق الماءِ واتبع السَّرَايَا
5 - فَلَوْ طَوَّعْتَ عمركَ كُنتَ فيهم... وما ألفيتَ أنْتَجعُ السَّحَابَا
1 - قوله: "الشعر" بضم الشين المعجمة وسكون العين المهملة جمع أشعر، يقال: رجل أشعر إذا كان كثير شعر الجسد.
الإعراب:
[قوله] 5: "فما" بمعنى ليس، و "قومي": كلام إضافي اسمه، وقوله: "بثعلبة بن سعد": خبره، والباء فيه زائدة، قوله: "ولا بفزارة": عطف على قوله: "بثعلبة بن سعد"، وقوله: "الشعر الرقابا": صفة لفزارة.1
وفيه الاستشهاد: فإنَّه مثل: الحسن الوجهَ، بنصب الوجه؛ فإن الحسن صفة مشبهة، وقد نصب الوجه، وهو معرف بالألف واللام، [وكذلك "الشعر" صفة مشبهة نصب الرقاب وهو معرف بالألف واللام] (1)، (2).