الشاهد الرابع بعد الثمانمائة
2، 3
دَنَوْتِ وَقَدْ خِلْنَاكِ كَالْبَدْرِ أَجْمَلا... فَظَلَّ فُؤَادِي فِي هَوَاكِ مُضَلَّلَا
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطويل.
قوله: "دنوت" من الدنو [وهو القرب] 4 قوله: "خلناك" أي: ظنناك.1
الإعراب:
قوله: "دنوت": جملة من الفعل والفاعل، وهو الضمير المستتر فيه، وهو أنت الذي هو خطاب للمؤنث.
قوله: "وقد" الواو للحال، وقد للتحقيق، و"خلناك": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وقوله: "كالبدر": في محل النصب لأنه مفعول ثان، قوله: "أجملا": نصب على الحال، والعامل فيها: دنوت، والتقدير: دنوتِ حال كونكِ أجمل من البدر، والحال: إنا قد خلناك مثل البدر.
قوله: "فظل": فعل من الأفعال الناقصة، وقوله: "فؤادي": كلام إضافي اسمه، و "مضللا": خبره، و"في هواك": يتعلق بمضللا.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أجملا" فإنه أفعل تفضيل، وحذفت منه: "من" والتقدير: دنوت أجمل من البدر، وقد خلناك كالبدر، وأكثر ما تحذف "من" في أفعل التفضيل إذا كان خبرًا كما في قوله تعالى: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ [الكهف: 34] أي: أعز منك، وحذفها في غير الخبر قليل كما في البيت المذكور (1).