الشاهد السادس بعد المائة
4, 5
إذَا مَا لَقيتَ بَنِي مَالِكٍ... فَسِلِّمْ عَلَى أَيُّهُمْ أَفْضَلُ
أقول: قائله هو غسان بن وعلة بن مرة بن عباد، وأنشده أبو عمرو الشيباني في كتاب الحروف.
وهو من المتقارب، وأصله: فعولن ثمان مرات 6، وفيه القبض والحذف، فقوله: "لقيت" مقبوض، وقوله: "لك" محذوف؛ لأن 7 وزنه فعل.
المعنى: ظاهر.
الإعراب:
قوله: "إذا ما لقيت" كلمة "ما": زائدة 8، و"إذا" فيها معنى الشرط؛ فلذلك دخلت الفاء في جوابها، وهو قوله: "فسلم"، و"بني مالك" كلام إضافي مفعول لقوله: "لقيت"،123
وقوله: "على أيُّهم" يتعلق بقوله "فسلم"، و "أي": موصول مضاف إلى الضمير، وصدر صلته محذوف والتقدير: على أيهم هو أفضل.
والاستشهاد فيه:
إن (أيُّ) فيه أضيف وحذف صدر [صلته] (1)، فلذلك بُني على الضم (2) ومن هذا القبيل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ [مريم: 69]، وروي: أيِّهم بالجر على لغة من أعرب (أيا) مطلقًا (3)، وهذا البيت حجة على أحمد بن يحيى في زعمه أن (أيا) لا تكون إلا استفهافا أو جزاءً (4).