المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الأول بعد الستمائة

1, 2 ربمَا ضَربَةٍ بِسَيفٍ صَقِيلٍ... بَينَ بُصْرَى وَطَعْنَةٍ نجلاءِ أقول: قائله هو عدي بن الرعلاء الغساني 3، وهو من قصيدة هو أولها، وبعده قوله 4. 2 - وغَمُوسٍ تضِلُّ فِيهَا يَدُ الأسِي... وأَعْيَتْ طَبِيبَهَا بالشِّفَاءِ 3 - رفَعُوا رايَةَ الضِّرَابِ وَقَالُوا... لَيَذُودَنَّ سَامرُ المللْحَاءِ وهي من الخفيف وفيه التشعيث 5، فإن نجلاء وزنه مفعولن، وهو مشعث.
قوله: "بين بصرى" ويروى: دون بصرى، وهو الأصح، أي: عند بصرى، وهو بضم الباء الموحدة؛ بلد بالشام وهي كرسي جوران، و"نجلاء" بفتح النون وسكون الجيم، يقال: طعنة نجلاء؛ أي: واسعة بينة النخيل والنجل، بالتحريك سعة شق العين.
الإعراب: قوله: "ربما" كلمة رب دخلت عليها ما الكافة ولكنها ما كفتها ها هنا عن العمل؛ ولهذا جرت ضربة، وقوله: "بسيف": يتعلق بضربة، و"صقيل": صفة بمعنى مصقول، قوله: "بين بصرى" أي: بين جهات بصرى، فاكتفى بالمفرد؛ إذ كان مشتملًا على أمكنة، وهو نصب على الظرف، قوله: "وطعنة" بالجر عطف على قوله: "ضربة"، قوله: "نجلاء": صفتها.

الاستشهاد فيه: في قوله: "ربما ضربة" حيث دخلت [ما] (1) على رب ولم تكلها عن العمل، وهو قليل (2).

جارٍ التحميل