المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثاني والسبعون بعد الأربعمائة

الشاهد الثاني والسبعون بعد الأربعمائة

3, 4 هل الدَّهْرُ إلّا لَيْلَةٌ وَنَهارُهَا... وإلَّا طُلُوعُ الشَّمْسِ ثُمَّ غَيَارُهَا أقول: قائله هو أبو ذؤيب واسمه خويلد بن خالد الهذلي، أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره، وتوفي في خلافة عثمان [- رضي الله عنه -] 5. وهو من قصيدة طويلة من الطويل يرثي بها أبو ذؤيب نشبة بن محرث أحد بني مؤمل بن خطط بن زيد بن قرد بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل، والبيت المذكور أولها، وبعده هو قوله 6: 2 - أبَى القَلْبُ إلَّا أُمَّ عَمْرٍو وَأصْبَحَتْ... تُحَرَّقُ نَارِي بالشَّكَاةِ ونَارُهَا 3 - وعَيَّرَهَا الوَاشُونَ أَنِّي مُحِبُّهَا... وتِلكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنكَ عَارُهَا12

4 - فلَا يهنئ الوَاشُينَ أنْ قَدْ هَجَرْتُهَا... وأَظلَمَ دُونِي لَيْلُهَا ونَهَارُهَا 5 - فإنْ أعْتَذِرْ مِنهَا فَإنِي مُكَذِّبٌ... وإنْ تَعتَذِرْ يُردَدْ عَلَيهَا اعْتِذَارُهَا 6 - فَمَا أُمُّ خَشْفٍ بالعَلايَةِ فَارِدٌ... تَنُوشُ البَرِيرَ حَيثُ نَال اهْتِصَارُهَا 2 - قوله: "تحرق" أي: توقد، قوله: "بالشكاة" بفتح الشين، وهي النميمة والكلام القبيح.
6 - قوله: "بالعلابة" بفتح العين المهملة وبعد اللام [ألف ثم] 1 باء أخرى 2، وهو اسم موضع، قوله: "فارد" بالفاء، يقال: ظبية فارد: انقطعت عن القطيع، وهو من قبيل حائض وطامث، وارتفاعه على أنه خبر لأم خشف وهي الظبية، و"الخشف" بكسر الخاء المعجمة، ولدها، ويروى: فَمَا أُمُّ خَشْفٍ بالعَلايَةِ شَادِنٌ................................... من شدن الطي إذا توي، قوله: "تنوش" أي: تتناول؛ من النوش وهو التناول, قوله: "البرير" بفتح الباء الموحدة وكسر الراء الأولى، وهو ثمر الأراك كله ما أدرك منه وما لم يدرك، فما أدرك منه فهو مرد، وما لم يدرك فهو كباث 3. قوله: "اهتصارها" أي: جذبها، يقال: اهتصر فلان فلانًا إذا أخذه بشعره فجره ومده، وهصر العود إذا مده وكسره، ومنه سمي الرجل مهاصرًا.
الإعراب: قوله: "هل": بمعنى ما النافية، و "الدهر": مرفوع بالابتداء، و"ليلة" خبره، والاستثناء مفرغ، قوله: "ونهارها" كلام إضافي مرفوع لأنه عطف على ليلة، قوله: "وإلا طلوع الشمس" بالرفع عطفًا على ما قبله، ولا عمل للاستثناء بل "إلا" هاهنا لمجرد التوكيد، وهو محل الاستشهاد 4, قوله: "ثم غيارها" بالرفع عطف على قوله: "طلوع الشمس" وهو بكسر الغين المعجمة وبالياء آخر الحروف، ويقال: غارت الشمس تغور غيارًا أي: غربت.

جارٍ التحميل