الشاهد الرابع والتسعون بعد التسعمائة
2، 3
إن قومًا منهم عميرُ وأشبها... هُ عميرٍ ومنهم السَّفَّاحُ
لجديرون بالوَفاءِ إذا قا... لَ أخُو النّجْدَةِ السلاحُ السلاحُ
أقول: لم أقف على اسم قائلهما، وهما من الخفيف.
قوله: "لجديرون" أي: لائقون، وحريون، قوله: "بالوفاء"، ويروى: باللقاء، وهو الأصوب، و "النجدة" بكسر النون؛ الشجاعة.
الإعراب:
قوله: "قومًا": اسم إن، وقوله: "عمير": مبتدأ، و "منهم": مقدمًا خبره، والجملة في محل النصب صفة لقومًا، قوله: "وأشباه" أي: أمثال عمير؛ كلام إضافي عطف على الجملة قوله: "ومنهم السفاح" جملة من المبتدأ والخبر معطوفة على الجملة التي قبلها، قوله: "لجديرون": خبر إن، واللام فيه للتأكيد، قوله: "بالوفاء" يتعلق بجديرون.
قوله: "إذا" للشرط، وقوله: "قال أخو النجدة": جملة من الفعل والفاعل؛ فعل الشرط، وجوابه محذوف دل عليه قوله: "لجديرون بالوفاء"، قوله: "السلاح": مقول القول.
والاستشهاد فيه:
إذ أصله: خذ السلاح لأن مقول القول يكون جملة، ثم رفع لأن العرب ترفع ما فيه معنى1
التحذير وإن كان حقه النصب؛ كما في قوله تعالى: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ [الشمس: 13]، فنصب الناقة على التحذير، وكل محذر فهو منصوب، ولو رفع على إضمار هذه ناقة الله لجاز كما ذكرنا؛ كذا قاله الفراء ثم أنشد البيتين المذكورين (1)، وكأنه جعل الإغراء تحذيرًا من حيث المعن؛ لأن من أمرته بلزوم الأمر فقد حذرته من تركه.
فافهم (2).