المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والأربعون بعد الثمانمائة

الشاهد الرابع والأربعون بعد الثمانمائة

1، 2 لَيتَ شعرِي هَلْ ثمَّ هَل آتيَتنهُم................................... أقول: قائله هو الكميت بن معروف، وتمامه 3: ............................... أَمْ يَحُولَنَّ دُون ذاكَ حِمَامُ وهو من الخفيف، ويروى الشطر الثاني: ............................... أو يحولن من دون ذاك الردى و"الردى" بفتح الراء وتخفيف الدال؛ الهلاك، و"الحمام" بكسر الحاء المهملة وتخفيف الميم؛ الموت.
الإعراب: قوله: "ليت شعري" أي: ليت علمي، فشعري: اسم ليت، وخبره محذوف، أي: حاصل، قوله: "هل" للاستفهام، وقوله: "ثم هل": عطف عليه، "وآتينهم": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، والنون فيه ساكنة وهي نون التوكيد، قوله: "أم": منقطعة لأنها مسبوقة باستفهام بغير الهمزة؛ كما في قوله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾ [الرعد: 16]، ويجوز أن تكون متصلة بمعنى أن كائن على سبيل التقدير لحصول العلم بكون أحدهما.
قوله: "يحولن" بنون التوكيد الثقيلة، وهي معطوفة على الجملة التي قبلها، قوله: "دون ذاك": كلام إضافي منصوب على الظرف، و"ذاك": إشارة إلى الإتيان الذي يتضمنه قوله: "آتينهم" قوله: "حمام" بالرفع فاعل لقوله: "يحولن".
الاستشهاد فيه: في قوله: "هل ثم هل" حيث أكد هل الأولى بهل الثانية مع الفصل بينهما بحرف ثم، وقد

ذكرنا في البيت السابق أن الحرف لا يعاد وحده، ولا يعاد إلا مع ما اتصل به أو بفاصل.
فافهم (1).

جارٍ التحميل