الشاهد الحادي والثمانون بعد المائتين
4، 5 فمن يكُ لم يُنْجبْ أَبُوهُ وَأُمُّهُ... فإن لنا الأمَّ النَّجِيبَةَ والأبُ أقول: هذا أنشده أبو علي وغيره ولم يعزه إلى أحد.123
وهو من الطَّويل.
قوله: "لم ينجب" بضم الياء، من أنجب الرَّجل إذا ولد ولذا نجيبًا، والنجيب؛ الكريم بيَّن (1) النجابة، ويقال: انتجبه، أي: اختاره واصطفاه، قوله: "النجيبة" بفتح النُّون على وزن فعيلة، وهذا فيه إشكال؛ لأنه إنما يقال للمرأة التي تلد النجباء: منجبة ومنجابة، فإما أن يكون هذا على حذف الزائد للضرورة، أو يكن الأصل: النجيبة أبناؤها ثم حذف المضاف وأناب المضاف إليه عنه فارتفع واستتر.
الإعراب:
قوله: "فمن": موصولة، قوله: "يك لم ينجب أبوه": صلتها، والموصول في محل الرفع على الابتداء، وخبره قوله: "فإن لنا الأم النجيبة"، وإنما دخلت الفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط، وقوله: "يك" أصله: يكن، حذفت النُّون منها تخفيفًا، والضمير المستتر فيه اسم كان، وقوله: "لم ينجب أبوه": خبره و "أبوه": مرفوع لأنه فاعل لم ينجب، و"أمه": عطف عليه، قوله: "الأم" بالنصب لأنه اسم إن، وقوله: "لنا" مقدمًا خبره، وقوله: "النجيبة": صفة للأم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "والأب" حيث رفع عطفًا على محل الأم؛ لأنه في الأصل مبتدأ، ومثل هذا في الحقيقة جملة ابتدائية محذوفة الخبر تقديره: والأب المنجب كذلك (2).