الشاهد السبعون بعد الألف
5، 6 فَمَا زَالت القَتْلَى تَمُجُّ دِمَاءهَا... بِدِجْلَةَ حَتَّى ماءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، من قصيدة يهجو بها الأخطل، وهي طويلة من الطويل،1234
وأولها هو قوله:
1 - أَجِدَّكَ لا يَصْحُو الفُؤَادُ المُعَلَّلُ... وقد لاحَ مِنْ شَيْبٍ عِذَارٌ وَمِسْحَلُ
2 - ألا لَيْتَ أن الظَّاعِنيَن بذِي الغَضَا... أَقَامُوا وَبَعْضَ الآخَرِينَ تَحَمَّلُوا
قوله: "القتلى": جمع قتيل، قوله: "تمج" أي: ترمي وتقذف، و "دجلة" بكسر الدال؛ نهر العراق، قوله: "أشكل" يقال: ماء أشكل إذا خالطه الدم، والأشكل: الذي تخالطه حمرة، وعين شكلاء إذا خالط بياضها حمرة، فإن كان سوادها يضرب إلى الخضرة فهي الزرقاء.
الإعراب:
قوله: "فما زالت القتلى" الفاء للعطف، و "القتلى": اسم ما زالت، و "تمج دماءها": جملة من الفعل والفاعل والمفعول؛ خبرها، قوله: "بدجلة" الباء ظرفية، أي: في دجلة، قوله: "حتى" حرف ابتداء، وقوله: "ماء دجلة": كلام إضافي مبتدأ، و "أشكل": خبره.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "حتى" حيث دخلت على الجملة الاسمية لأنها ابتدائية؛ يعني: حرف تبتدئ بعده الجمل أي تستأنف.
فافهم (1).