الشاهد الثاني والعشرون بعد الألف
6, 7 لا تهِينَ الفقيرَ علَّكَ أنْ... تَرْكَعَ يَوْمًا والدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهْ أقول: قائله هو الأضبط بن قريع، وهو من قصيدة أولها هو قوله 8: 1 - قَدْ يَجمَعُ المال غيْرُ آكِلِهِ... ويَأكُلُ المال غيْرُ مَنْ جَمَعَهْ 2 - فاقْبَلْ مِنَ الدَّهرِ ما أتَاكَ بَهِ... مَنْ قَرَّ عَينًا بِعَيشِهِ نَفَعَهْ 3 - وصِلْ حِبال البَعيدِ إنْ وصَلَ الحَ... بْلَ وأَقصِ القَرِيبَ إنْ قَطَعَهْ 4 - لا تُهينَ الفَقيرَ.......................................... إلخ12345
ويروى: لا تعادِ الفقير، فعلى هذا لا استشهاد فيه، ويقال: إن هذه القصيدة قيلت قبل الإسلام بدهر طويل, قوله: "لا تهين": من أهان يهين إهانة, قوله: "علك" أصله: لعلك، تقول.
علك، ولعلك، وعنك، ولعنك، وفيها عشر لغات (1).
قوله: "أن تركع": من الركوع، وهو الانحناء والميل؛ من ركعت النخلة إذا انحنت ومالت، وأراد به الانحطاط من الرتبة والسقوط من المنزلة.
الإعراب:
قوله: "لا تهين": جملة من الفعل والفاعل، قد دخلها لا الناهية، و"الفقير": مفعولها، قوله: "علك" الكاف اسمه، وقوله: "أن تركع": جملة خبره، و"يومًا": نصب على الظرف, قوله: "والدهر": مبتدأ، و "قد رفعه": خبره، والضمير فيه يرجع إلى الفقير، والجملة في موضع النصب على الحال.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لا تهين" بكسر الهاء وسكون الياء آخر الحروف وبالنون، وأصله: "لا تهينن" بنونين أولاهما مفتوحة، فحذف النون الخفيفة لما استقبلها ساكن (2).