الشاهد الخامس والخمسون بعد السبعمائة
4، 5
حَسَنُ الوَجهِ طَلْقُهُ أَنْتَ فِي السِّلْـ... ـمِ وَفِي الحَربِ كَالِحٌ مُكفَهِرٌّ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الخفيف.
قوله: "طلقه" أي طلق الوجه؛ يقال: رجل طلق الوجه وطليق الوجه؛ أي: غير عبوس، "والسلم" بكسر السِّين؛ الصلح، "والكالح": من الكلوح وهو التكشير في عبوس، وقد كلح الرجل كلوحًا وكلاحًا، و "المكفهر": من اكفهر الرجل إِذا عبس.
الإعراب:
قوله: "حسن الوجه" كلام إضافي، وقد عمل في الضمير البارز وهو قوله: "أنت"، وقوله:123
"طلقه" بالرفع بدل من قوله: "حسن الوجه" 1، قوله: "في المسلم": حال من أنت؛ أي: حال كونك في المسلم، [قوله:] 2 "وفي الحرب": طف على قوله: "في المسلم"، وهو متعلق بكالح، و "كالح": خبر مبتدأ محذوف؛ أي: أنت في الحرب كالح، و "مكفهر": خبر بعد خبر.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "حسن الوجه طلقه أنت" حيث عمل حسن الوجه وهو صفة مشبهة في الضمير البارز وهو أنت مع أنَّه غير سببي، وقد شرط أن يكون معمول الصفة المشبهة سببيًّا بخلاف اسم الفاعل فإنَّه يعمل في السببي والأجنبي، والمراد بالسببي المتلبس بضمير صاحب الصفة لفظًا أو معنًى، وأجيب عن ذلك بأن المراد من السببي أن لا يكون أجنبيًّا، فإنَّها لا تعمل في الأجنبي، وأمَّا عملها في الموصوف فلا إشكال فيه 3.