المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الحادي عشر بعد المائة

3، 4 أَلا إن قَلْبِي لَدَى الظَّاعِنِينَا... حَزِينٌ فَمَنْ ذَا يُعَزِّي الحَزِينَا أقول: قائله هو أمية بن أبي الصلت.
وهو من المتقارب.
قوله: "الظاعنينا" بالظاء المعجمة، أي: الراحلين، من ظعن يظعَن ظعنًا بالسكون وظعَنًا بالتحريك إذا سار، ومنه: الظعينة، وهي الراحلة التي ترحل ويُسَارُ عليها، ومن ذلك قيل للمرأة: ظعينة؛ لأنها تظعن مع الزوج حيثما ظعن، أو لأنها تحمل على الراحلة إذا ظعنت.
الإعراب: قوله: "ألا": كلمة تنبيه، و "إنّ": حرف من الحروف المشبهة بالفعل، و"قلبي": كلام إضافي اسمه، و"حزين" خبره، و "لدى الظاعنينا": كلام إضافي يتعلق بحزين، والألف فيه12 = وتفصيل، (1/ 197)، والتفصيل هو همزة يطلب بها وبأم التعيين كقولك: أخيرًا أم شرًّا.
ينظر السابق (1/ 198)، والمغني (1/ 41).

للإشباع، قوله: "فمن" استفهامية، و "ذا": موصولة، و "يعزي الحزينا": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، صلة الموصول.
الاستشهاد فيه: في قوله: "فمن ذا" فإنها موصولة؛ لأنه تقدمها "من" الاستفهامية، وهذا فيه خلاف فإن بعضهم قال (1): لا يجوز وقوع "ذا" الموصولة بعد "من"، والأصح عند الجمهور وقوع ذلك وجوازه (2).

جارٍ التحميل