المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثلاثون بعد المائة والألف

1, 2 .............................. ولا ذا حقَّ قومِكَ تَظْلِمِ أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل، وصدره: وقالوا أخانا لا تَخَشَّعْ لِظالمٍ... عزيزٍ...................... قوله: "تخشع" بتشديد الشين.
الإعراب: قوله: "وقالوا": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "أخانا": منادى حذف منه حرف النداء، والتقدير: يَا أخانا، وهو كلام إضافي، قوله: "لا تخشع": جملة من الفعل والفاعل وقعت مقول القول، و"لظالم" يتعلق به، وقوله: "عزيز" صفة لظالم.
الاستشهاد فيه: في قوله: "ولا ذا حق قومك تظلم" حيث فصل الشَّاعر بين لا الجازمة وبين مجزومها بفضلة هي معمول المجزوم، وذلك أن قوله: "لا" جازمة، و"تظلم" مجزوم بها، وقد فصل بينهما بقوله: "ذا حق قومك"، وهو مفعول، والمفعول فضلة في الكلام، وإنما قيدنا بالفضلة؛ لأنه إذا كان عمدة لا يجوز نحو: لا يضرب زيد، فإنَّه لا يجوز أن يقال: لا زيد يضرب، وظاهر كلام ابن مالك أن ذلك يجوز على قلة في الكلام؛ إذ لم يخص ذلك بالضرورة 3. وقد قال في شرح الكافية الشافية: وقد فصل بين لا ومجزومها في الضرورة، وأنشد البيت المذكور، وقال: [وهذا رديء] 4؛ لأنه شبيه بالفصل بين الجار والمجرور 5.

جارٍ التحميل