المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السابع والأربعون بعد المائتين والألف

الشاهد السابع والأربعون بعد المائتين والألف

1، 2 يا ربِّ إنْ كُنْتَ قَبِلْتَ حَجَّتِجْ... فلا يَزَالُ شَاحِجٌ يأتيك بِجْ أقْمَرُ نَهَّاتٌ تنزي وفرتِجْ أقول: قائله هو رجل من اليمانيين، وقال المفضل: أنشدني أبو الغول هذه الأبيات لبعض أهل اليمن 3، وهو من الرجز المسدس.
قوله: "يا رب" كذا أنشده ابن مالك في شرح الشافية 4، وأنشده الزمخشري: "لا هم إن كنت" 5، قوله: "شاحج" بالشين المعجمة وبعد الألف حاء وجيم وهو البغل، وللجاحظ كتاب سماه: الصاهل والشاحج، يتكلم فيه على لساني الفرس والبغل، قوله: "أقمر" أي: أبيض، قوله: "نهات" بفتح النون وتشديد الهاء وفي آخره تاء مثناة من فوق، ومعناه: النهاق، قوله: "تنزي"، أي: تحرك، و "الوفرة": الشعر إلى شحمة الأذن ثم الجمة ثم اللمة، وهي التي ألمت بالمنكبين.
الإعراب: قوله: "يا رب" يا حرف نداء، ورب: أصله: ربي حذفت الياء واكتفي بكسرة الباء، وهو

منادى مضاف، قوله: "إن" للشرط، قوله: "كنت قلبت حجتج": جملة وقعت فعل الشرط، وقوله: "فلا يزال": [جواب الشرط] (1)، و"شاحج" اسم لا يزال، وقوله: "يأتيك": جملة خبرها، وقوله: "بج": جار ومجرور في محل النصب على المفعولية، قوله: "أقمر" بالرفع لأنه صفة شاحج، وقوله: "نهات" صفة أخرى.
وقوله: "تنزي": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى شاحج، وقوله: "وفرتج": كلام إضافي مفعوله، والجملة في محل الرفع على أنها صفة أخرى لشاحج.
الاستشهاد فيه: في قوله: "حجتج، وبج، ووفرتج"، فإن أصلها: حجتي، وبي، ووفرتي، فأبدل من الياءات جيمًا، وقوله: "بج" بتخفيف الجيم، ومن شدد فقد غلط (2).

جارٍ التحميل