المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الرابع والخمسون بعد الماتين والألف

الشاهد الرابع والخمسون بعد الماتين والألف

2، 3 ................................... يومُ رذَاذٍ عليه الدجْنُ مَغيُومُ أقول: قائله هو علقمة بن عبدة التميمي، وصدره 4: حَتى تَذَكَّرَ بَيضَاتٍ وَهَيجَهُ................................... وهو من قصيدة طويلة من البسيط، وأولها هو قوله: 1 - هل ما علِمتَ ومَا استودِعْتَ مكتومُ... أمْ حَبلُهَا إذْ نَأَتْكَ اليوم مَصْرُومُ؟ 2 - أمْ هلْ كَبِيرٌ بكَى لم يقضِ عَبرَتَهُ... إثْرَ الأحِبَّةِ يومَ البينِ مَشْكُومُ إلى أن قال: 3 - يَظَل في الحَنْظَلِ الخُطْبَان يَنْقُفُهُ... ومَا اسْتَطَفَّ مِنَ التنومِ مخْدومُ 4 - فُوهٌ كشِقِّ العَصَا لأْيًا تَبَينهُ... أسَكُّ ما يَسمَعُ الأصْوَاتَ مَصلُومُ 5 - حتى تذكر.................................... إلى آخره 6 - فلا تَزيدُهُ في مَشْيِه نَفِقٌ... ولا الزفِيفُ دُوَين الشدِّ مسؤُومُ 1 - [قوله] 5: "هل ما علمت إلى آخره" أي: من حبها مكتوم عندها أم منتشر؟ و"حبلها": وصلها، قوله: "نأتك" أي: بعدت منك، و: "مصروم" أي: منقطع.
2 - قوله: "لم يقض عبرته" أي: لم يشتف من البكاء لأن في ذلك راحة، و"العَبرة":1

الدمعة، وأراد بالكبير قيس بن الخطم، قوله: "إثر الأحبة" أي: عند فراق الأحبة، و "البين" الفراق، و "مشكوم" بالشين المعجمة، معناه: مثاب مكافأ.
3 - قوله: "يظل" أي: الظليم يظل في الحنظل الخطان، قال الأصمعي: إذا صار للحنظل خطوط تضرب إلى السواد ولم يدخله بياض ولا صفرة فهو الخطان، والواحدة: خطبانة 1. قوله: "ينقفه" أي: يستخرج حبه، يقال: نقفت الحنظل أنقفه إذا كسرته واستخرجت حبه ومادته: نون وقاف وفاء.
4 - قوله: "فوه" أي: فمه، قوله: "كشق العصا" أي: لاصق ليس بمفتوح ولا تكاد ترى شدته.
قوله: "لأيًا" أي: بطئًا، قوله: "أسك" أي: ما يسمع، و "المصلوم": مقطوع الأذنين.
5 - قوله: "حتى تذكر" أي: هذا الظليم كان يرعى الخطان حتى تذكر بيضات له، وهو جمع بيضة، قوله: "هيجه": من التهييج، وثلاثيه: هاج إذا ثار يتعدى ولا يتعدى، و "الرذاذ" بفتح الراء وبذالين معجمتين [بينهما ألف] 2، وهو المطر الخفيف.
وهو فوق القطط، يقال: أرذت السماء وأرض مرذة، ولا يقال: مرذوذة، ويقال: يوم مرذ، أي: ذو رذاذ، و "الدجن" بفتح الدال المعجمة وسكون الجيم وفي آخره نون، وهو إلباس الغيم السماء، وقد دجن يومنا يدجن دجنًا ودجونًا، وأدجنت السماء: دام مطرها، يقال للمطر الكثير: دجن أيضًا.
قوله: "مغيوم" بالغين المعجمة؛ من الغيم وهو السحاب، يقال: غامت السماء تغيم.
6 - قوله: "فلا تزيده" التزيد: المشي في العنق، و "النفق" بفتح النون وكسر الفاء وفي آخره قاف، وهو السريع الذهاب، و"الزفيف" دون الشد قليلًا، و"مسؤوم": من سئمت سأمًا؛ أي: مللت ملالة.
الإعراب: قوله: "حتى" للغاية، و "تذكر": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الظليم وهو ذكر النعام، قوله: "بيضات" مفعوله.
قوله: "وهيجه": جملة من الفعل والمفعول وهو الضمير المنصوب الراجع إلى الظليم، وقوله: "يوم رذاذ": كلام إضافي مرفوع بالفاعلية، قوله: "عليه الدجن": جملة من المبتدأ والخبر وقعت صفة ليوم، قوله: "مغيوم" بالرفع صفة أخرى ليوم.

الاستشهاد فيه: في قوله: "مغيوم" فإنه جاء على أصله بدون إعلال، والقياس فيه: مغيم (1).

جارٍ التحميل