المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السبعون بعد المائة والألف

1، 2 كُلِّفَ مِنْ عَنَائِهِ وشِقْوَتِهِ... بنتَ ثمانِي عشْرَةٍ مِنْ حِجَّتِهْ أقول: [ذكر الجاحظ في كتاب الحيوان 3: أنشدني أبو الرديني الدليهم بن شهاب أحد بني عوف بن كنانة من عكل قال: أنشدني نفيع بن طارق في تشبيه رَكَب المرأة 4 إذا جمم بجلد القنفذ 5: 1 - عُلِّقَ مِنْ عَنَائِهِ وشِقْوَتِهْ... وقَدْ رأيتَ هَدَجًا فيِ مِشْيَتِهْ 2 - وقَدْ حَكَى الشَّيبُ عِذَارَ لِحيَتِهْ... بِنْتَ ثَمَانِ عَشْرة من حِجَّتِهْ 3 - يَظُنُّهَا ظنًّا بِغَيرِ رؤْيَتِهْ... تَمْشِي بِجَهْمٍ ضِيقُهُ فيِ هِمَّتِهْ 4 - لمْ يُخْزِهِ اللهُ بِرُحْبِ سَعَتِهْ... حمحم بَعْدَ حَلْقِهِ ونَوْرَتِهْ 5 - كقُنفُذِ القف اخْتَفَى فيِ فَرْوَتِهْ... لا يقنع الأيرُ بِنَزْغِ زهرته 6 - ولا يَكرُّ رَاجِعًا بِكَرَّتِهْ... كأنَّ فيه وَهَجًا مِنْ مِلَّتِهْ] 6 قوله: "من عنائه" بفتح العين المهملة، وهو من عني بالكسر يعني عناءً؛ أي: تعب ونصب، و "الشقوة" بكسر الشين المعجمة؛ نقيض السعادة، وكذلك الشقاء والشقاوة بالفتح، وقراءة قتادة 7: ﴿شِقوَتُنَا﴾ [المؤمنون: 106] بالكسر 8،......................

وهي لغة 1، و "الحجة "؛ السنة والعام، ويجمع على حجج.
الإعراب: قوله: "كلف" على صيغة المجهول، والضمير المستتر فيه مفعول ناب عن الفاعل، وكلمة: "من" للتعليل، و "شقوته": عطف على عنائه، قوله: "بنت" بالنصب مفعول ثان لقوله: "كلف".
الاستشهاد فيه: في قوله: "ثماني عشرة " حيث أضاف صدره إلى عجزه بدون إضافة عشرة إلى شيء آخر، وهذا لا يجوز بالإجماع إلا في ضرورة الشعر؛ كذا ادعى ابن مالك الإجماع فيه 2، وهذه الدعوى ليست بصحيحة لأن غيره حكى عن الكوفيين أنهم أجازوا ذلك مطلقًا في الشعر وغيره 3. = في رواية خالد بن حوشب عنه كذلك إلا أنه بكسر السين، وباقي السبعة الجمهور بكسر الشين وسكون القاف، وهي لغة كثيرة في الحجاز".
البحر المحيط (6/ 422، 423).

جارٍ التحميل