المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السابع عشر بعد المائتين

1، 2 بَنِي غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتُمْ ذَهَبٌ... وَلَا صَرِيفٌ وَلَكِنْ أَنْتُمْ الْخَزَف أقول: هذا أنشده ثعلب في أماليه ولم يعزه إلى أحد 3. وهو من البسيط.
قوله: "بني غدانة" بضم الغين المعجمة وتخفيف الدال المهملة وبعد الألف نون؛ وهم حي من بني يربوع، قوله: "ولا صريف" بفتح الصاد المهملة وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف ثم فاء؛ وهو الفضة.
الإعراب: قوله: "بني غدانة": منادى مضاف، وحرف النداء محذوف تقديره: يا بني غدانة، قوله: "ما": نافية وقوله: "إنْ"- أيضًا: نافية زيدت للتأكيد وكَفَّتْ "ما" عن العمل، وزعم الكوفيون أنها نافية غير كافة ويلزمهم أن لا يبطل عملها كما لا يبطل عمل"ما" إذا تكررت على الصحيح بدليل قوله 4:

لا يُنْسِك الأَسى تأسِّيًّا فما... ما مِنْ حِمَامٍ أَحَدٌ معتصمَا (1) نعم رواه يعقوب: ذهبًا وصريفًا بالنصب، فعلى هذا هي نافية مؤكدة لما (2). قوله: "أنتم": مبتدأ وقوله: "ذهب": خبره، قوله: "ولا صريف": عطف عليه، قوله: "ولكن": استدراك، قوله: "أنتم": مبتدأ، و"خزف": خبره.
الاستشهاد فيه: في قوله: "ما إن أنتم ذهب" على إبطال [عمل] (3) ما النافية؛ لاقترانها بإن الزائدة الكافة، وجوز جماعة إعمالها حينئذ أيضًا؛ فعلى هذا أنشد ابن السكيت هذا البيت بنصب "ذهبًا" و"صريفًا" كما ذكرنا (4).

جارٍ التحميل