المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الحادي والعشرون بعد التسعمائة

5, 6 ضَرَبَتْ صَدْوَهَا إِلَيَّ وَقَالت... يَا عَدِيًّا لَقَدْ وَقَتْكَ الأَوَاقِي أقول: قائله هو المهلهل واسمه امرؤ القيس 7، وكان أصل ذلك أن مهلهلًا أسره عمرو بن مالك، فطلبت أمه وخالته إلى عمرو في ذلك أن يدع مهلهلًا ففعل، ففي ذلك يقول مهلهل يتغزل في ابنة المجلل 8:1234

1 - طَفْلَةٌ مَا ابنَةُ المُجَلِّلِ بَيضا... ءُ لَعُوبٌ لَذِيذَةٌ فيِ العنَاقِ 2 - ظَبيَة مِنْ ظِبَاءِ وَجْرَةَ تَعْطُو... ويَداهَا في ناضرِ الأَوْرَاقِ 3 - ضرَبَتْ صَدْرَهَا...................................... إلى آخره 4 - ارحلِي ما إليكَ غَيرَ بَعيدٍ... لَا يُؤَاتي العنَاقُ مَنْ فيِ الوَثَاق 5 - مَا أرجى فيِ العيشِ بَعْدَ ندامَى... قدْ أَراهُم سُقُوا بكَأْس حلَاقِ 6 - بَعْدَ عَمْرو وَعَامِرٍ وحُيَيِّ... ورَبيع الصدوفِ وابْنَي عَنَاقِ 7 - وَكُلَيبٍ سُمّ الفَوَارِسِ إذ عَيَّ... رُمَاةُ الكُمَاة بالإيفَاقِ 8 - إنَّ تحتَ الأَحْجَارِ حَزْمًا وجُودًا... وَخَصِيمًا ألدَّ ذَا مِعْلَاقِ 9 - حَيَّةٌ في الوَجَار أربدُ لا تنـ... ـفَعُ منهُ السليمَ نَفْثَةُ رَاق وهي من الخفيف.
1 - قوله: "طفلة" بفتح الطاء؛ أي: ناعمة، وقيل: رخصة اليدين، وقيل: رخصة على الإطلاق، وبكسر الطاء: صغيرة يقال: طِفْلةٌ طَفلةٌ.
2 - قوله: "وجرة" بفتح الواو وسكون الجيم؛ اسم موضع، قوله: "تعطو" أي: تتناول.
3 - قوله: "ضربت صدرها" يعني: متعجبة من حالي إلى هذه الغاية مع ما لقيت من الحروب والأسر والخروج عن الأهل، وهو من فعل النساء، قوله: "وقتك": من وقى يقي وقاية أي: حفظ، و"الأواقي": جمع واقية وهي الحافظة، والأصل: وواقي، فأبدلت الواو الأولى همزة فصار: أواقي 1. 5 - قوله: "ندامى": جمع ندمان بمعنى النديم، قوله: "حلاق" بكسر الحاء المهملة، وهي المنية لأنها تحلق من حلت به.
6 - قوله: "والصدوف" بفتح الصاد المهملة وفي آخره فاء؛ اسم فرس الربيع الذي أضيف إليها، وقيل: اسم امرأة 2. 7 - قوله: "الكماة": جمع كام، وهو الكمي المتغطي بالسلاح، قوله: "بالإيفاق" بكسر الهمزة وسكون الياء آخر الحروف بعدها ألف وبعد الألف قاف، وهو إيتار السهم ليرمى به؛ من

أوفقت السهم إذا وضعته على فوقه.
8 - قوله: "معلاق" بالعين المهملة، وهو اللسان البليغ، وبالمعجمة: الذي يغلق باب الحجة عن خصمه.
9 - قوله: "في الوجار" بكسر الواو وفتحها وبالجيم؛ جحر الضبع، ويستعار لغيرها، قوله: "أربد" بالراء وبالباء الموحدة، يقال: حية أربد وهي التي يضرب لونها إلى السواد، و"السليم": اللديغ، و"الراقي": الذي يرقي.
الإعراب: قوله: "ضربت": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى ابنة المجلل المذكورة في أول القصيدة، وقوله: "صدرها": كلام إضافي مفعوله، قوله: "إليَّ" يعني: لي، وهو في موضع النصب على الحال من الضمير الذي في ضربت، والتقدير: ضربت صدرها حال كونها مخاطبة لي، قوله: "وقالت": فعل وفاعل، وقوله: "يا عديًّا.... إلى آخره": مقول القول، قوله: "لقد وقتك" اللام للتأكيد، وقد للتحقيق، "ووقتك": جملة من الفعل والمفعول، و"الأواقي": فاعله.
الاستشهاد فيه: في قوله: "يا عديًّا" فإن الشاعر لما اضطر نون عديًّا الذي هو منادى مفرد معرفة، ثم لما نونه نصبه تشبيهًا بالمضاف (1).

جارٍ التحميل