المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السادس والسبعون بعد المائتين والألف

الشاهد السادس والسبعون بعد المائتين والألف

3، 4 فقلت لصاحبي لا تَحْبِسَنَّا... بنَزْعِ أُصُولِهِ واجْدَزَّ شِيحَا أقول: قائله هو يزيد بن الطثرية؛ كذا قاله الجوهري 5، وقال ابن بري: هو لمضرس بن ربعي الأسدي.
وقبله 6: 1 - وفِتيَانِ شَوَيْتُ لهم شواءً... سريعَ الشِّيِّ كنتُ به نَجِيحَا 2 - فطِرتُ بمُنْصُلي في يعمَلاتٍ.... دوَامِي الأيْدِ يَخْبطْنَ السريحَا وهي من الوافر.12

قوله: "لا تحبسنا": من الحبس، وفي رواية الجوهري: لا تحبسانا، ثم قال: وربما خاطبتْ العربُ الواحد بلفظ الاثنين؛ كما قال سويد 1 بن كراع العكلي 2: فإن تَزجُرَاني يا ابنَ عَفَّانَ أنزَجر... وإن تدَعَاني أَحمِ عِرضَا ممنعًا يعني: لا تحبسنا عن شيّ اللحم بأن تقلع أصول الشجر بل تأخذ ما تيسر من قضبانه وعيدانه وأسرع لنا في الشيّ، قوله: "واجدز" أصله: جزّ بالجيم والزاي المشددة؛ من جززت الصوف ونحوه، ثم نقل إلى باب الافتعال، فصار: اجتز، ثم قلبت التاء دالًا فصار: اجدز.
و"الشيح" بكسر الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره حاء مهملة، وهو نبت مشهور يقال له بالفارسية: درمنه، وبالتركية: يوشان.
الإعراب: قوله: "فقلت": جملة من الفعل والفاعل، و"لصاحبي": يتعلق بها، وقوله: "لا تحبسنا": مقول القول، قوله: "بنزع" يتعلق به، والضمير في: "أصوله" يرجع إلى الكلأ، قوله: "واجدز": أمر من جز يجز كما ذكرنا، وفاعله مستتر فيه، وقوله: "شيحَا" مفعوله.
الاستشهاد فيه: في قوله: "واجدز" فإن أصله: اجتز، فقلبت التاء دالًا؛ كما ذكرنا 3.

جارٍ التحميل