المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن والثمانون بعد الأربعمائة

الشاهد الثامن والثمانون بعد الأربعمائة

4, 5 لُذْ بقيسٍ حينَ يأْبَى غيرَهُ................................... أقول: هذا رجز لم أقف على اسم راجزه 6، وتمامه: ................................. تلفه بحرًا مُفِيضًا خَيرَهُ قوله: "لذ" بضم اللام وسكون الذال المعجمة، أمر من لاذ يلوذ، قوله: "تلفه" بضم التاء123

المثناة من فوق وسكون اللام وكسر الفاء؛ من ألفى يلفي إذا وجد، قال الله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: 25] أي: وجداه، ومعنى تلفه: تجده، "بحرًا مفيضًا": من أفاض وثلاثيه فاض، يقال: فاض الماء يفيض فيضًا وفيضوضة إذا كثر حتى سال على صفحة (1) الوادي.
الإعراب: قوله: "لذ": جملة من الفعل والفاعل، وهو أنت المستتر فيه، و "بقيس" في محل النصب مفعوله، و "حين": نصب على الظرف، قوله: "غيره": مبني على الفتح على ما يأتي الآن بيانه.
قوله: "تلفه بحرًا" مجزوم لأنه جواب الأمر وهو لذ، وقوله: "بحرًا": مفعول ثان لتلف، قوله: "مفيضًا": صفة لبحر، وقوله: "خيره": مفعول لقوله مفيضًا.
الاستشهاد فيه: في قوله: "غيره"؛ حيث بني على الفتح لإضافته إلى مبني، ومع هذا هو فاعل لقوله: "يأبى"، فيكون محله مرفوعًا بالفاعلية (2) فافهم.

جارٍ التحميل