المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الخامس والستون بعد الماتين والألف

الشاهد الخامس والستون بعد الماتين والألف

4، 5 .................................. مَال إِلَى أرطَاةِ حِقْفٍ فالطَّجَعْ أقول: قاله منظور بن حية الأسدي، وصدره 6: لما رأى ألا دَعَهْ ولَا شِبَعْ................................... وقبله: يا رُبَّ أبَّازٍ مِنَ العُفْر صَدَعْ... تَقَبَّضَ الذئْبُ إليهِ واجْتَمَعْ قوله: "ألا دعه" أي: أن لا دعه، أي: لا راحة، قال الجوهري: الدعة: الخفض، والهاء123

عوض من الواو، تقول منه: ودع الرجل بالضم فهو وديع، أي: ساكن، ووادع أيضًا (1). قوله: "ولا شبع" بكسر الشين المعجمة وفتح الباء الموحدة، وهو مصدر من شبع يشبع، وهو من مصادر الطبائع، قوله: "أباز" بفتح الهمزة وتشديد الباء الموحدة، وفي آخره زاي، وهو الذي يقفز، قوله: "من العفر" بضم العين المهملة، وسكون الفاء، وهي من الظاء التي يعلو لونها حمرة.
قوله: "تقبض" يعني: جمع قوائمه ليشب على الظبي، قوله: "لما رأى" أي: الذئب، يعني: لما رأى أنه لا يشبع من الظبي ولا يدركه وأنه قد تعب في طلبه مال إلى أرطاة، قوله: "مال": من الميل.
قوله: "إلى أرطاة حقف" الأرطاة: شجرة من شجر الرمل، ويجمع على أرطى، و "الحقف" بكسر الحاء المهملة وسكون القاف بعدها فاء، وهو من الرمل المعوج، والجمع: حقاف وأحقاف.
الإعراب: قوله: "لما" ظرف بمعنى حين، و "رأى": فعل، وفاعله الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الذئب؛ لأنه في وصف الذئب، قوله: "ألا دعه" في محل النصب على المفعولية، وأصله: أن لا دعة كما ذكرنا، ولا لنفي الجنس، ودعه اسمه، وخبره محذوف.
قوله: "ولا شبع" عطف عليه، أصله: ولا شبع بفتح العين، وإنما سكنت لأجل السجع، قوله: "مال" جواب لما، والضمير فيه -سجع إلى الذئب -أيضًا-، قوله: "إلى أرطاة" يتعلق به، قوله: "فالطجع" عطف على قوله: مال.
الاستشهاد فيه: في قوله: "فالطجع" فإن أصله: اضطجع، فأبدلت الضاد فيه لامًا وهو شاذ، وقد روي: فاضطجع، وروي فاطجع، ويروى: فاضجع، هكذا ذكر أبو الفتح في سر الصناعة (2).

جارٍ التحميل