المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد السادس والأربعون بعد الأربعمائة

الشاهد السادس والأربعون بعد الأربعمائة

6، 7 ما إِنْ يَمُسُّ الأرضَ إلا مَنْكبٌ... منه وحرفُ الساقِ طيّ المِحْمَلِ أقول: قائله هو أبو كبير الهذلي، واسمه عامر بن الحليس الحوفي أحد بني سعد من هذيل ثم12345

أحد بني حرب، شاعر جاهلي.
وهو من قصيدة طويلة من الكامل، وأولها هو قوله 1: 1 - أزُهَيْرُ هلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَعْدَلٍ... أمْ لا سبيلَ إلى الشَّبابِ الأوَّلِ؟ 2 - أمْ لَا سبيلَ إلى الشبابِ وذكرُهُ... أشْهَى إِلَيَّ من الرحيقِ السَّلْسَلِ 3 - ذَهَبَ الشَّبَابُ وفَاتَ مِنِّي مَا مَضَى... ونَضَا زُهَيرُ كَرِيهَتِي وتَبَطُّلِي 4 - وصحَوْتُ عن ذِكرِ الغَوَانِي وانْتَهَى... عُمْرِي وأَنْكَرْتُ الغَدَاةَ تُقَتلي 5 - أزُهَيْرُ إنْ يَشِبْ القَذَالُ فإنَّهُ... رُبَّ هَيْضَلٍ مَرِسٍ لَفَفْتُ بِهَيضَلِ 6 - وإذَا قَذَفْتَ له الحَصَاةَ رَأيْتَهُ... ينْزُو لوَقْعَتِهَا طَمُورَ الأخْيَلِ 7 - ما إِنْ يَمَسُّ الأرضَ إلا مَنْكِبٌ... منه وحَرْفُ السَّاقِ طَيَّ المِحْمَلِ 1 - قوله: "أزُهَيْرُ" يريد: زهيرة بنته، وهو منادى مرخم، قوله: "مَعْدل" أي: انعدال.
2 - قوله: "من الرحيق" أي: الخمر، و "السلسل": العذب، وكذلك السلسال.
3 - قوله: "ونَضا" أي: انسلخ ومضى، قوله: "زهير" يعني: يا زهيرة، قوله: "كريهتي" أي قوتي وشدتي على الكريهة، قوله: "وتبطلي" [أي: شجاعتي] 2 من البطل وهو الشجاع.
4 - قوله: "الغواني": جمع غانية وهي التي غنيت بجمالها، قوله: "تقتلي" بالقاف والتاء؛ أي: تغنجي وتكسري.
5 - قوله: "القذال" بفتح القاف، وهو ما بين نقرة القفا وأعلى الأذن، قوله: "رب هيضل" بتخفيف الباء للضرورة، وهو لغة أيضًا في التشديد 3، والهيضل: الجماعة، و"المرس" بفتح الميم وكسر الراء وفي آخره سين مهملة، وهو الشديد، قوله: "لففت بهيضل" أي: جمحت بينهم في القتل، قوله: "وإذا قذفت" ويروى: وإذا طرحت، والضمير في له 4 يرجع إلى فرسه الذي يمدحه.
6 - قوله: "يَثِبُ" 5 أراد أنه ينزو من النشاط ولا يقوم متبطئًا كسلان، قوله: "لوقعتها" أي: لوقوعها، قوله: "طمور الأخيل" أي: وثوب الأخيل 6 وهو الشقراق، وهو طائر سريع الوثوب.
7 - قوله: "ما إن يمس الأرض إلا منكب" يصفه بخماصة البطن، يعني: إذا اضطجع لم

يندلق، بطه إنما يمس منكبه (1) الأرض وهو خميص البطن، قوله: "طي المحمل" أراد أنه مدمج الخلق كطي المحمل يعني: حمائل السيف، وهو بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الميم الثانية، قال الجوهري: المحمل مثال المرجل: عِلاقَةُ السَّيْفِ (2). الإعراب: قوله: "ما" للنفي وبطل عملها لدخول إلا، وكلمة "إن" زائدة للتوكيد؛ كما في قوله: "وما إن طبن جُبْنَ" وقوله: "يمس": فعل مضارع، و "الأرض" مفعوله، و "منكب" فاعله، قوله: "منه" في محل الرفع على أنه صفة [لمنكب] (3)، قوله: "وحرف الساق" كلام إضافي مرفوع؛ لأنه عطف على منكب.
الاستشهاد فيه: في قوله: "طي المحمل" حيث نصب بتقدير: يطوي طي المحمل (4)، والله أعلم.

جارٍ التحميل