الشاهد الأول بعد الأربعمائة
4، 5
نُبِّئتُهُم عَذَّبُوا بالنَّارِ جَارَهُمْ... وهل يُعَذِّبُ إلا اللهُ بِالنَّارِ
أقول: احتج به الكسائي ولم يعزه إلى أحد.
وهو من البسيط.
قوله: "نبئتهم" على صيغة المجهول بمعنى أخبرتهم، والجار هو الذي أجرته من أن يظلمه ظالم، والجار هو الذي يجاورك -أيضًا- وأصله واوي.
الإعراب:
قوله: "نبئتهم": يقتضي ثلاثة مفاعيل: الأول: التاء التي نابت عن الفاعل، والثاني: الضمير المنصوب وهو هم، والثالث: جارهم، والباء في: "بالنار" تتعلق بقوله: "عذبوا"، قوله: "هل": للنفي، و"إلا": بمعنى غير، أي: ما يعذب أحد بالنار غير الله.123
الاستشهاد فيه:
أن الكسائي احتج به على أن توسط المفعول وتأخير الفاعل لا يجب إذا كان الفاعل محصورًا بإلا، فإن المفعول في قوله: "وهل يعذب إلا الله" يجوز أن يقدر قبل الفاعل وبعده.
فافهم (1).