سادسًا: نسب بعض الأبيات إلى كتب ليست فيها:
وهذا الأمر من فوائد التحقيق؛ حيث ذكر العيني أن هذا البيت أنشده الفراء، وأنشده ابن جني، وأنشده سيبويه، وأعود إلى كتب هؤلاء، وأبحث عن البيت فلا أجده، من ذلك قوله (3):
مَرُّوا عَجَالى وَقَالُوا كَيفَ سيدُكُم... فَقَال مَن سئلوا أَمْسَى لمجهُودَا
قال العيني: "هذا من أبيات الكتاب، ولم ينُسب فيه إلى أحدًا، ونقول بحثنا عنه في الكتاب فلم نجده.
ومن ذلك قوله (4):
كَيْ تَجْنَحُونَ إلى سِلْمٍ وما ثُئِرتْ... قَتْلاكُمُ ولظَى الهَيجَاء تَضْطَرمُ
قال العيني: "أنشده سيبويه، ولم يعزه إلى قائله"، ونقول بحثنا عنه في الكتاب، ولم نجده.
ومن ذلك -أيضًا- قوله (5):
أبا عُرْوَ لا تبعَد فَكُلُّ ابنُ حُرَّةٍ... سيدعُوهُ دَاعِي مَيتَة فَيُجيبُ
قال العيني: "أقول: قائله مجهول، كذا قاله ابن يعيش وشارح الجزولية"، ونقول: البيت في شرح المفصل لابن يعيش فقط (6)، وليس في شرح المقدمة الجزولية "الكبير" لأبي علي الشلوبين.